أخبار عربية وعالمية

ملف إيران..

تقرير: إيران تعلن توسيع التسليح "الخبيث" بعد انتهاء الحظر الأممي

الوقت الاثنين 19 أكتوبر 2020 8:11 م
تقرير: إيران تعلن توسيع التسليح "الخبيث" بعد انتهاء الحظر الأممي

اليوم الثامن إيران نحو بيع الأسلحة أكثر من شرائها بعد انتهاء الحظر الأممي

اليوم الثامن طهران

أكدت إيران الإثنين أنها ستميل لبيع الأسلحة أكثر من شرائها، غداة إعلانها انتهاء مدة حظر أممي كان مفروضا عليها بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي وقرار لمجلس الأمن الدولي، ما يشكل خطرا حقيقيا على استقرار المنطقة خاصة وأن النظام الإيراني معروف بتمويله ميلشيات مسلحة متشددة في كل من اليمن والعراق ولبنان وسوريا.

ويتوجس المجتمع الدولي من تداعيات رفع الحظر على أمن الشرق الأوسط الذي يعاني أصلا اضطرابات أمنية مع تمادي النفوذ الإيراني إلى أكثر من بلد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، "قبل أن نكون شراة في سوق الأسلحة، لدى إيران القدرة على تزويد" دول أخرى بها.

وتابع "بالطبع إيران ليست مثل الولايات المتحدة التي يبحث رئيسها (دونالد ترامب) عن أن يبيع أمام عدسات الكاميرات، أسلحة قاتلة لارتكاب مجازر بحق الشعب اليمني"، في إشارة الى الأسلحة الأميركية في ترسانة التحالف العسكري في اليمن يساند الحكومة المعترف بها دوليا ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران.

وشدد خطيب زاده على أن إيران "تتحرك بطريقة مسؤولة وتبيع الأسلحة للدول الأخرى، في حال الحاجة، وفق حساباتها الخاصة".

وقد يستغل النظام الإيراني رفع حظر الأسلحة في التحرك بحرية أكبر في دعم أذرعه في أكثر من بلد عربي، فيما تستمر الميليشيات الممولة إيرانيا في بث سلوكها الخبيث المستوحى من السياسية الإيرانية، ما يربك استقرار الأمن في عديد الدول العربية ويشكل خطرا على منطقة الشرق الأوسط.

ويذكر أن العقوبات الأميركية ادخلت إيران في أزمة مالية واقتصادية دفعتها كرها لتجميد تمويل وكلائها في المنطقة، فوضعها المالي مع شح في السيولة وندرة في النقد الأجنبي لم يعد يسمح لها بإنفاق سخي على أذرعها.

ومع قرار رفع حظر الأسلحة عليها ستجد إيران حتما نفسها طليقة اليدين فما عجزت عن فعله بالمال تسعى لتعويضه بشحنات أسلحة إلى حزب الله والحوثيين وميليشياتها في العراق وسوريا.

وأعلنت إيران أن الحظر المفروض منذ نحو عقد من الزمن على قيامها بشراء وبيع الأسلحة التقليدية، رفع "تلقائيا" اعتبارا من الأحد، بحسب بنود الاتفاق حول برنامجها النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، الصين، فرنسا، وألمانيا)، والقرار 2231 الصادر في العام ذاته.

وقوبل الإعلان بتلويح واشنطن التي تعتمد منذ أعوام سياسة "ضغوط قصوى" حيال الجمهورية الإسلامية، لا سيما منذ الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، بفرض عقوبات على أي طرف يساهم في تزويد طهران بالأسلحة أو يتعاون معها عسكريا.

وحاولت واشنطن طيلة الأشهر القليلة الماضية دفع كل الجهود الدولية من أجل تمديد الحظر المفروض على إيران، لكن ذلك لم ينجح بسبب معارضة روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي.

وليل الأحد الإثنين أكد وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن بلاده تعوّل بالدرجة الأولى على قدراتها الذاتية.

وأكد تواصل عدد من الدول مع بلاده لإبرام صفقات "من أجل البيع وأيضا من أجل الحصول على بعض المتطلبات. بالطبع، مبيعاتنا ستكون أوسع (من عمليات الشراء".

وشدد على أن إيران باتت "قادرة على انتاج 90 بالمئة من حاجاتها الدفاعية (العسكرية) محليا".

وأوضح أنه خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي، أدركت الجمهورية الإسلامية "أهمية الاعتماد على الذات، ولأن أحدا لم يكن يبيعنا السلاح، أدركنا أن علينا أن نتمتع باكتفاء ذاتي وندافع عن وحدة أراضي البلاد وضغط العقوبات التي فرضها الأميركيون على مدى الأعوام جعلنا نتقدم" في هذا المجال.

ويُتيح انتهاء الحظر لإيران شراء وبيع أسلحة تقليدية تشمل الدبّابات والمدرّعات والطائرات المقاتلة والمروحيّات الهجوميّة والمدفعيّة الثقيلة.

يرى محللون أن رفع حظر السلاح على طهران، سيمكن النظام الإيراني من تجارة الأسلحة بحرية واكتساب أسلحة فتاكة ويمكنه من توسيع أنشطته المزعزعة لاستقرار المنطقة.

وحذر مسؤولون أميركيون وفرنسيون بارزون بشدة، من عواقب رفض مجلس الأمن الدولي مقترحا أميركيا لتمديد حظر الأسلحة على إيران، ما اعتبرته واشنطن خطرا حقيقيا على أمن الشرق الأوسط وأوروبا وبقية دول العالم.

وعددت الإدارة الأميركية تداعيات النفوذ الإيراني على استقرار المنطقة على مدى السنوات الماضية وما آلت إليه دول عدة بالشرق الأوسط في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بسبب أنشطة الميليشيات المدعومة إيرانيا في أكثر من دولة عربية.

وأقر مسؤولون فرنسيون بأنّ رفع حظر السلاح عن إيران يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتقول إيران ان من حقها أن تبيع الأسلحة لاي دولة ضمن حدود ما يسمح به القانون الدولي وأنها تعرضت لمظلمة تاريخية حين حرمت منذ 2007 من "حقها" في بيع وشراء الاسلحة.

وتجادل بأن كل أنشطتها في هذا المجال قانونية، لكن تقارير دولية متطابقة كشفت في أكثر من مناسبة تورط طهران في بناء ترسانة حزب الله وفي تسليح الحوثيين في الوقت الذي كانت كل جهود المجتمع الدولي تعمل على مسار تسوية النزاع في اليمن وتهدئة التوترات في لبنان.

ويتساءل كثيرون كيف ستبدو المنطقة في بعد فشل الجهود الأميركية لتمديد حظر السلاح على إيران، وسط مخاوف من تأجج النزاعات في مناطق النفوذ الإيراني كاليمن والعراق وسوريا ولبنان، وتعاظم الخطر الإيراني على استقرار منطقة الشرق الأوسط وأمنها.

وتقول واشنطن إن إيران ستصبح "تاجر أسلحة مارق" إذا تم رفع القيود.

ولإيران سوابق عديدة في تنفيذ هجمات "إرهابية" سواء عبر الحرس الثوري الإيراني الذي نفذ اعتداءات على منشآت نفطية بالخليج في سبتمبر/أيلول الماضي، أو عبر تحريك أذرعها في المنطقة.

ويهدد النظام الإيراني مرارا بضرب ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز والتي تعتبرها طهران متجهة على الولايات المتحدة، خصوصا بعد تفاقم التوتر بين طهران وواشنطن على لإثر مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني على يد القوات الأميركية.

ويمتد نفوذ إيران "السام" إلى كل من اليمن والعراق وسوريا ولبنان، حيث تسببت الأنشطة الإيرانية في زعزعة أمن هذه الدول عبر تأجيج الحرب في الكل من اليمن وسوريا وإرباك الاستقرار السياسي في العراق ولبنان.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة