أنشطة وقضايا
تفشي المرض في 4 ولايات
وكشف جمال فورار المدير العام للوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أن حالات الإسهال هي حالات كوليرا ضربت الجزائر على مستوى 4 ولايات، هي البليدة والجزائر والبويرة وتيبازا، وتم تسجيل أكثر من 88 حالة مشتبه بإصابات كوليرا، منها 41 مؤكدة، بالإضافة إلى حالة وفاة، مؤكدا أن ولاية البليدة هي أكثر ولاية منتشر بها المرض.
حالة استنفار قصوى بالمستشفيات الجزائرية بسبب انتشار وباء الكوليرا، فمستشفى بوفاريك شهد استقبالا متزايدا في عدد المرضى، ومنعت إدارة المستشفى أهالي المرضى من زيارة ذويهم خوفا من انتقال المرض، فضلا عن تأسيس خلية أزمة للتكافل العاجل بالمصابين.
وزارة الصحة الجزائرية دقت ناقوس الخطر وفتحت تحقيقا عاجلا لمعرفة أسباب ظهور الداء في البلاد، وما زاد القلق في البلاد هو انتشار شائعات حول مصدر الوباء في ظل غياب معلومات رسمية.
وفي وقت أكدت فيه وزارة الموارد المائية صلاحية مياه الشرب، شكلت وزارة الصحة خلية أزمة للتعامل مع المرضى ومعرفة سبب عودة الوباء مجددا بعد أن اختفى لسنوات عديدة.
ورغم أن إعلان وزارة الصحة عن انتشار المرض جاء متأخرا، إلا أن الوزارة ترى فيه شجاعة سياسية، حيث قال كمال أيت أوبلي طبيب مختص في الأمراض الوبائية إن مجرد الإعلان عن الوباء يعتبر في حد ذاته شجاعة سياسية، مشيرا إلى أن بعض البلدان لديها حالات كوليرا ومع ذلك لا تعلن عنها ولا تتجرأ على إعلان ذلك، مضيفا: من باب الشفافية والشجاعة السياسية يجب أن يحسب للسلطات الجزائرية هذه الشجاعة في الإعلان عن هذا الداء.
ما الحل؟
الجزائريون مهددون بداء الكوليرا في القرن الـ 21 فما الحل، جمال فورار المدير العام للوقاية بوزارة الصحة طالب بضرورة الأخذ بعين الاعتبار غسل أيديهم والأطعمة جيدا وعدم زيارة المرضى في المستشفيات.
الكوليرا في الجزائر حقيقة يجب التعامل معها بجدية، فمهما كانت الأسباب فالنتيجة واحدة هي صحة الجزائريين في خطر، وعليه فوزارة الصحة تطلب من الجزائريين اتخاذ الحيطة والحذر لعدم تفشي الداء.
أكد مدير معهد باستور زوبير حراث، استمرار معهده في القيام بالتحاليل لمختلف المنابع بحثا عن مصدر وباء الكوليرا بالتعاون مع شركات أخرى على غرار الجزائرية للمياه وسيال وغيرها.
وقال زبير حراث في مداخلة عبر القناة التلفزيونية الرسمية في الجزائر إن التحاليل أظهرت أن بعض منابع المياه التابعة للخواص تم اكتشاف أنها غير صالحة للشرب.
أما بخصوص فاكهة الدلاع فأكد زبير حراث أن “العينات التي قمنا بها بخصوص الدلاع هي سليمة”، مضيفا ” الكوليرا مصنف على انه ينتقل عن طريق المياه الملوثة وفي الحالات الشاذة يمكن للخضر والفواكه المسقية بالمياه الغير صالحة بدون طبخها أو غسلها يمكن أن تشكل خطرا”، مضيفا “إلى حد الآن لا تزال البحوث جارية وتتطلب وقتا طويلا وهمنا هو تكسير حلقة انتشار الوباء”.
الكوليرا والفواكه
وتشهد أسواق الخضر والفواكه في الجزائر انخفاضا في أسعارها بفعل تراجع الإقبال عليها، في وقت تعاني به البلاد من وباء الكوليرا الذي أعلن تفشيه مطلع أغسطس الماضي.
وقال موقع "ميدل إيست مونيتور" إن الصادرات الجزائرية من الخضر والفواكه تأثرت بسبب الكوليرا، حيث كان من المتوقع أن تصدر البلاد بعض المواد الاستهلاكية إلى أكثر من 13 دولة في 4 قارات، خلال سبتمبر.
لكن المصدر أضاف أن بعض الدول مثل روسيا وكندا وفرنسا، أعادت شحنات من المنتجات الزراعية إلى الجزائر لسببين، يتعلق الأول باستخدام مبيدات غير صحية، فيما يعود السبب الثاني إلى الخوف من انتقال عدوى الكوليرا عبر هذه المواد الغذائية.
وذكر موقع "الشروق" الجزائري أن السلطات تخشى من أن تؤدي التقارير الإعلامية بشأن الكوليرا إلى انضمام دول أخرى، إلى القائمة الرافضة لصادرات الجزائر الغذائية.
غضب وسخرية النشطاء
وانتقد المدونون على مواقع التواصل الاجتماعي غياب المسؤولين في أوج الأزمة، واعتبر بعضهم أن السبب يرجع إلى رفض الوزراء قطع عطلتهم بمناسبة عيد الأضحى الذي تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع.
وبين الغضب والسخرية، أشار رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الحكومة لم تقم بأي حملة عامة لشرح المرض وكيفية الوقاية منه، كما أن موقع وزارة الصحة لا يحتوي على أي مدونة حول مرض الكوليرا.
كما اشتكى بعضهم من الانقطاع المتكرر للماء، بينما توصي السلطات الصحية بضرورة غسل الأيدي عدة مرات في اليوم.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة لمزارع تعتمد على مياه الصرف الصحي والقاذورات، في سقي الفواكه والخضار المسوقة للجزائريين على غرار العنب والبطيخ، وهما من أكثر الفواكه استهلاكًا في موسم الصيف.
وندد نشطاء بغياب دور مجلس النواب في “الكارثة الوبائية”، التي حلت بالجزائر دون سابق إنذار، وقد كان الأمر يستوجب بحسبهم تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق.