تحليلات
تقرير..
ماذا قال عادل عبدالمهدي بشأن استخدام أراضي عراقية لاستهداف سعودي؟
استهداف معمل أرامكو السعودية في بقيق
جأ ذلك بعد انتشار مقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر اشتعال النار في عدد من المواقع في المعمل ونفى مكتب رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، الأحد، أن تكون الأراضي العراقية قد استخدمت لشن ضربات جوية ضد المنشآت النفطية السعودية.
وأكد عادل عبدالمهدي في بيان "التزامه الدستوري بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه".
وشدد البيان على أن "الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول انتهاك الدستور"، مضيفا أنه تم تشكيل لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات.
وأكد البيان دعوة العراق لجميع الأطراف إلى "التوقف عن الهجمات المتبادلة".
وجدد العراق دعوته إلى "التوجه لحل سلمي في اليمن، وحماية أرواح المدنيين، وحفظ أمن البلدان الشقيقة"، كما دعا دول العالم، ولاسيما دول المنطقة، إلى "تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية والاضطلاع بمبادرات تضع حدا لهذه الحرب التي لا رابح فيها".
وكان الحوثيون أعلنوا مسؤوليتهم عن استهداف معملين لشركة "أرامكو" السعودية النفطية العملاقة.
ونقلت شبكة "سي.إن.إن" الإخبارية الأميركية عن مصدر، وصفته بالمطلع على مجريات التحقيقات، القول إن الهجوم تم بواسطة طائرات مسيرة أقلعت من العراق وليس من اليمن، وفقا للمعلومات الأولية.
والسبت أعلنت الرياض السيطرة على حريقين وقعا في منشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" النفطية، شرقي السعودية، جراء استهدافهما بطائرات مسيرة.
وقال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان، إن استهداف المنشأتين التابعتين للشركة، نتج عنه "توقف بشكل مؤقت في عمليات الإنتاج".
وتبنت جماعة "الحوثي"المسؤولية عن الهجوم وقالت إنه استهدف مصفاتين نفطيتين بـ10 طائرات مسيرة.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتهم طهران بالوقوف وراء الهجوم الذي وصفه بأنه "غير مسبوق على إمدادات الطاقة في العالم".
وشدد على أنه "لا يوجد دليل على أن الهجمات جاءت من اليمن".
ومنذ 2015، ينفذ التحالف العربي الذي تقوده السعودية عمليات عسكرية في اليمن؛ دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة قوات الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.
وشن الحوثيون، منذ 15 مايو الماضي، هجمات بطائرات مسيرة، استهدفت منشآت نفطية في السعودية.
وتعد "أرامكو" رائدة الشركات الصناعية في السعودية، وأكبر شركة بترول في العالم.
بومبيو يتهم إيران بمهاجمة أرامكو شرق السعودية
اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران السبت بمهاجمة معملين لتكرير النفط بالسعودية مستبعدا انطلاق الهجمات من اليمن، وقال إن طهران تقوم بدبلوماسية كاذبة.
وذكرت مصادر أن الهجمات أثرت على خمسة ملايين برميل يوميا من إنتاج الخام وهو ما يقارب نصف إنتاج المملكة أو خمسة بالمئة من المعروض العالمي.
وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن الهجوم بطائرات مسيرة على معملين تابعين لشركة أرامكو السعودية للنفط أحدهما أكبر معمل تكرير نفط بالعالم في ضربات قالت ثلاثة مصادر إنها عطلت الإنتاج والتصدير.
لكن بومبيو قال على تويتر إنه لا توجد أدلة على أن الهجوم جاء من اليمن، مضيفا أن "طهران وراء نحو 100 هجوم تعرضت لها السعودية في حين يتظاهر روحاني وظريف بانخراطهما في الدبلوماسية" مشيرا إلى رئيس إيران ووزير خارجيتها.
وقال "وسط كل تلك الدعوات لوقف التصعيد تشن إيران الآن هجوما غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالمية".
وتابع بومبيو قائلا "ندعو جميع الدول إلى الإدانة العلنية والقاطعة لهجمات إيران"، محذرا من أن إدارة ترامب ستعمل مع حلفائها للتأكد من "محاسبة" إيران على "عدوانها".
وأشارت تغريدات بومبيو إلى موقف أكثر تشددا في واشنطن تجاه طهران، بعد مؤشرات على تحسن محتمل في العلاقات بين البلدين في أعقاب تصعيد على مدى شهور.
وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف في بيان إن "التحقيقات لازالت جارية لمعرفة وتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية".
وأضاف أن التحالف العسكري المدعوم من الغرب سيتخذ الإجراءات اللازمة "للحفاظ على المقدرات الوطنية وكذلك أمن الطاقة العالمي وضمان استقرار الاقتصاد العالمي".
ويبرز الهجومان الخطر الذي باتت تشكله أسلحة الحوثيين المدعومين من إيران، التي أصبحت أكثر تطوراً من الصواريخ البالستية إلى الطائرات المسيّرة، على المنشآت النفطية في السعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم.
من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، استعداد بلاده للتعاون مع المملكة في كل ما يدعم أمنها واستقرارها، مشدداً على التأثير السلبي لهذه الهجمات على الاقتصاد الأميركي وكذلك الاقتصاد العالمي.
وقال البيت الأبيض السبت إن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على وفرة المعروض بأسواق النفط.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تأكيده أن بلاده "لديها الإرادة والقدرة على مواجهة هذا العدوان الإرهابي والتعامل معه".
وتتالت الإدانات الدولية عقب الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية السعودية، فقد دعا السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، الإدارة الأميركية، إلى وضع مهاجمة المنشآت النفطية الإيرانية على الطاولة.
وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام وهو حليف وثيق لترامب وعضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن هجمات السبت تظهر أن إيران غير مهتمة بالسلام وتسعى بدلا من ذلك إلى امتلاك أسلحة نووية وإلى الهيمنة الإقليمية.
وقال السناتور الديمقراطي وعضو اللجنة كريس مورفي "هذا تبسيط غير مسؤول ويشرح كيف نخوض حروبا غبية... إيران تدعم الحوثيين وتلعب دورا سيئا لكن الأمر ليس ببساطة أن الحوثيين
وقالت سوزان مالوني، خبيرة شؤون الشرق الأوسط في معهد بروكنجز في واشنطن، إن حلفاء واشنطن سيرغبون في رؤية أدلة دامغة على تورط إيران.
وأضافت "من المعقول أن الإيرانيين لديهم علاقة بهذا الأمر... علينا أن ننتظر ونرى كيف ستجمع (الإدارة) الأدلة".
وأدانت الجزائر بشدة الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية بمحافظة بقيق وهجرة خريص شرق السعودية، معربة عن استنكارها لكل ما من شأنه النيل من مقدرات المملكة.
وجاء في تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف "ندين بشدة الهجمات التي تعرضت لها، يوم السبت 14 سبتمبر ,2019 منشآت نفطية بمحافظة بقيق وهجرة خريص, شرق المملكة العربية السعودية, ونعبر عن شجبنا واستنكارنا لكل ما من شأنه النيل من مقدرات هذا البلد الشقيق"، وفقا لوكالة الأنباء الجزائرية.
وجدد الشريف دعوة الجزائر "إلى تفادي التصعيد وتغليب الحكمة و لغة الحوار"، مؤكدا تطلعها إلى "عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة بما يخدم مصلحة بلداننا وشعوبنا".
وفي الأشهر الأخيرة، أطلق الحوثيون صواريخ عبر الحدود وشنّوا هجمات بواسطة طائرات مسيّرة مستهدفين قواعد جوية سعودية ومنشآت أخرى، مؤكدين أن ذلك ردّ على غارات التحالف العسكري بقيادة الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
ويسيطر المتمردون على صنعاء ومناطق شاسعة في شمال ووسط وغرب اليمن منذ 2014. وتحاول القوات الحكومية استعادة هذه الأراضي بمساندة التحالف.
ويزيد الهجوم الأخير من التوتر في منطقة الخليج، بعد سلسلة هجمات وأعمال تخريب تعرّضت لها ناقلات نفط في مايو ويونيو، نسبتها الولايات المتحدة والسعودية إلى إيران التي تنفي ضلوعها فيها.
وأثار إسقاط إيران طائرة مسيّرة أميركية دخلت المجال الجوّي الإيراني بحسب طهران، الخشية من إشعال الوضع.
وفي يونيو، ألغى ترامب في اللحظة الأخيرة ضربة جوية على إيران رداً على إسقاطها الطائرة.
طهران تهدّد واشنطن: حاملات الطائرات في مرمى صواريخنا
تواصل طهران سياستها التصعيدية ضد واشنطن على وقع العقوبات الأميركية التي تخنق اقتصادها حيث هدد قائد في الحرس الثوري الإيراني، الأحد قائلا إن القواعد وحاملات الطائرات الأميركية تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية محلية.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عنه القول إنه "من الضروري أن يعلم الجميع أن جميع القواعد الأميركية وسفنها البحرية المستقرة على بعد ألفي كيلومتر هي في مرمى صواريخنا".
وشدد على أن بلاده تتعامل بحساسية "تجاه أي اعتداء أو اختراق لأجواء البلاد، حتى ولو لمتر واحد".
ونسبت وكالة تسنيم شبه الرسمية إلى حاجي زاده قوله "لطالما كانت إيران مستعدة لحرب شاملة".
يأتي هذا غداة اتهام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لإيران بأنها تقف وراء هجوم على معملين لتكرير النفط تابعين لشركة أرامكو السعودية، مشيرا إلى أن "إيران الآن هجوما غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالمية".
وإحدى المنشأتين اللتين استهدفهما الهجوم هي أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.
ورفضت إيران اتهامات واشنطن لها بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشأتين نفطيتين سعوديتين السبت، معتبرة أن الهدف منها تبرير أي خطوات انتقامية قد تتخذ بحق الجمهورية الإسلامية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان إن الاتهامات الأميركية "عديمة الجدوى والاعتباطية كهذه غير مفهومة ولا معنى لها"، مشيراً إلى أن الهدف منها تبرير أي "تحركات مستقبلية" ضد بلاده.
يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدت حزما واضحا في تعاطيها مع الملف الإيراني منذ إعلان انسحابها من الاتفاق النووي العام الماضي.
وتعمل واشنطن حاليا على تشديد الضغوط على طهران من خلال تضييق الخناق على أذرعها المسلحة في المنطقة ومن أبرزها حزب الله في لبنان، حيث فرضت جملة من الإجراءات العقابية عليه كما تقود جهودا من أجل إقناع دول الاتحاد الأوروبي لوضع الحزب على القائمة السوداء.