بحوث ودراسات

انتقال بنيوي..

الشرق الأوسط الموسّع 2026.. إعادة تشكّل النظام الإقليمي بين الردع المتعدد والحرب المؤجلة (دراسة تحليلية)

خريطة الممرات البحرية الحيوية في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي - مولدة بالذكاء الاصطناعي

مع دخول عام 2026، لا تبدو المنطقة الممتدة من شرق المتوسط إلى نهر السند أمام موجة توتر عابرة، بل أمام انتقال بنيوي في توازناتها. ما يجري ليس فقط تصاعداً في الصراعات، بل إعادة تعريف لقواعد الاشتباك الإقليمي وحدود النفوذ.

في الوقت الذي تتكاثر فيه الجبهات الساخنة، تتشكل بالتوازي تفاهمات استراتيجية جديدة. هذا التزامن بين التصعيد وبناء التحالفات ليس مفارقة، بل سمة كلاسيكية للفترات الانتقالية في النظام الدولي، حين يتراجع نمط الهيمنة الأحادية دون أن يستقر بديل واضح.

تتزايد المؤشرات على بروز صيغة تنسيق رباعي تضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان، يُنظر إليها من قبل بعض دوائر القرار كآلية لملء الفراغ الناتج عن انكفاء نسبي للدور الأميركي المباشر. في المقابل، يتصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران إلى مستويات تقترب من حافة المواجهة، بما قد يعيد رسم خطوط الردع في الإقليم.

الأهمية المتزايدة للممرات المائية — البحر الأحمر، باب المندب، خور عبد الله — تكشف أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الجغرافيا السياسية البرية، بل حول عقد التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. ومع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الأحمر والأسود والمحيط الهندي، يتضح أن الردع البحري أصبح أداة مركزية لإدارة التوازنات.

في الخلفية، تتحرك روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وفق حسابات مختلفة لكنها متقاطعة، ما يحول المنطقة إلى مساحة تنافس متعدد الأقطاب، حيث تختلط حسابات الأمن بالطاقة والاقتصاد والسياسة الداخلية للدول المعنية.

السؤال المركزي هنا ليس ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب شاملة، بل ما إذا كانت تدخل مرحلة إعادة توزيع أدوار قد تستقر عند توازن جديد أو تنزلق إلى اختبار عسكري واسع.

أولاً: الجبهة الشرقية – خط ديورند كاختبار لإعادة التموضع

تصعيد فبراير 2026: بين الردع والرسائل المتبادلة

الهجوم الذي شنته القوات الأفغانية على مواقع باكستانية، وما تبعه من إعلان إسلام آباد عن عملية عسكرية شاملة ضد ما تصفه بـ"ملاذات الإرهاب"، يعكس أكثر من مجرد اشتباك حدودي. إنه اختبار لإعادة تعريف العلاقة بين دولتين ظلّتا لعقود في علاقة مركبة من النفوذ المتبادل والشك المتبادل.

لغة "نفاد الصبر" التي صدرت عن وزير الدفاع الباكستاني لا تعكس فقط تصعيداً عسكرياً، بل ضغطاً داخلياً أيضاً. فتصاعد هجمات حركة طالبان باكستان (TTP) داخل الأراضي الباكستانية يضع المؤسسة العسكرية أمام تحدٍ يتعلق بالهيبة والسيادة معاً.

جذور الأزمة: الحدود بوصفها إرثاً غير محسوم

خط ديورند، الموروث من الحقبة الاستعمارية، لم يتحول يوماً إلى حدود متوافق عليها بالكامل. رفض كابول الاعتراف به رسمياً، مقابل إصرار إسلام آباد على تثبيته وبناء سياج أمني، يعكس تعارضاً بين مفهومين للسيادة: السيادة القانونية والسيادة التاريخية.

اتهام باكستان لطالبان الأفغانية بإيواء حركة طالبان باكستان يعمّق فجوة الثقة. لكن اللافت أن الصراع لم يعد ثنائياً بحتاً.

البعد الاستراتيجي: دخول العامل الهندي

الإشارة الباكستانية إلى احتمال تحوّل طالبان إلى "وكيل للهند" تنقل الأزمة من نزاع حدودي إلى ساحة تنافس إقليمي أوسع. حتى لو لم تتوافر أدلة قاطعة على هذا التحول، فإن مجرد تداول هذا الاتهام يكشف حجم القلق في إسلام آباد من تطويق استراتيجي محتمل.

بهذا المعنى، قد يصبح خط ديورند ليس فقط خط تماس جغرافي، بل نقطة ارتكاز في صراع نفوذ بين باكستان والهند، يعيد إنتاج أنماط التسعينيات ولكن في بيئة إقليمية أكثر تعقيداً.

ثانياً: التحالف الرباعي – شبكة أمان أم بداية اصطفاف؟

نشوء التفاهم: دوافع التقارب

التقارب بين السعودية وتركيا ومصر وباكستان لا يبدو حتى الآن تحالفاً رسمياً معلناً، لكنه يتخذ شكل تنسيق متزايد في ملفات أمنية وإقليمية. يمكن قراءة هذا التقارب كاستجابة لثلاثة عوامل:

القلق من فراغ أمني محتمل في حال تصاعد المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية.

الشكوك حول كفاية الضمانات الأميركية وحدها.

الحاجة إلى توزيع أعباء الردع إقليمياً.

في هذه المعادلة، تمثل باكستان عنصر الردع النووي، فيما توفر تركيا خبرات تكنولوجية وعسكرية متقدمة، وتضفي مصر والسعودية وزناً ديموغرافياً واقتصادياً وسياسياً.

الحراك الدبلوماسي: مؤشرات لا إعلان

زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة ولقاؤه ولي العهد محمد بن سلمان، ثم زيارة رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، تشكلان مؤشرات على مستوى عالٍ من التنسيق.

هذه التحركات لا تعني بالضرورة ولادة محور صلب، لكنها تكشف إرادة سياسية لخفض التوترات الثنائية السابقة وبناء أرضية مشتركة في ملفات مثل غزة والسودان والصومال.

زيارة الرئيس المصري إلى أبوظبي ولقاؤه الشيخ محمد بن زايد تعكس بدورها إدراكاً لأهمية إبقاء قنوات التفاهم مفتوحة داخل الفضاء العربي، خصوصاً في ظل تباينات تكتيكية في بعض الساحات.

الخلفية الجيوسياسية: عاملان ضاغطان

إعادة إطلاق المفاوضات الأميركية–الإيرانية في مسقط، بالتوازي مع تصاعد التحذيرات الإسرائيلية من البرنامج الصاروخي الإيراني، تضع هذه الدول أمام معضلة: كيف تستعد لسيناريو التصعيد دون أن تنخرط في مواجهة مباشرة؟

القلق من احتمال ضربة إسرائيلية لإيران — وما قد يستتبعه من ردود إيرانية عبر ساحات متعددة — يدفع هذه الدول إلى بناء شبكة أمان إقليمية، حتى وإن ظلت غير معلنة رسمياً.

السؤال المفتوح هو ما إذا كان هذا التنسيق سيتطور إلى تحالف مؤسسي، أم سيبقى إطاراً مرناً لإدارة الأزمات وفقاً لتطورات المشهد.

ثالثاً: الورقة الأميركية – بين الردع البحري وإدارة حافة الحرب

الحشد البحري: ردع استباقي أم تحضير لسيناريو الأسوأ؟

تعزيز القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) انتشارها في البحر الأحمر والبحر الأسود والمحيط الهندي لا يمكن قراءته فقط كاستجابة أمنية آنية، بل كجزء من مقاربة أوسع لإعادة تثبيت معادلة الردع في لحظة إقليمية شديدة السيولة.

هذا الانتشار يحمل ثلاث رسائل متزامنة:

رسالة ردع إلى طهران تحذر من استهداف المصالح الأميركية أو خطوط الملاحة.

رسالة طمأنة إلى الحلفاء الإقليميين بأن واشنطن لا تزال قادرة على التدخل عند الضرورة.

رسالة ضبط لإسرائيل مفادها أن أي تصعيد يجب أن يُدار ضمن سقوف محسوبة.

التركيز على الممرات البحرية ليس عرضياً؛ فالمعادلة الاستراتيجية الحالية تربط بين أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية والاستقرار المالي الدولي. أي اضطراب واسع في مضيق هرمز أو باب المندب قد يتجاوز أثره الإقليم إلى الاقتصاد العالمي.

التهديدات المتبادلة: منطق الحافة

تصريحات البنتاغون حول حماية حرية الملاحة تقابلها تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف قواعد أميركية في الخليج والعراق. هذه اللغة التصعيدية تعكس ما يمكن وصفه بـ"إدارة الحافة" (Brinkmanship)، حيث يسعى كل طرف إلى رفع كلفة الخطوة الأولى دون أن يكون راغباً فعلياً في الحرب الشاملة.

انهيار مسار المفاوضات النووية في مسقط سيحوّل هذه التهديدات من أدوات ضغط إلى سيناريوهات قابلة للتحقق. لكن بقاء المسار التفاوضي مفتوحاً، ولو جزئياً، يوفر مظلة لاحتواء التصعيد.

الرسالة العُمانية: محاولة إعادة تعريف لحظة القرار

في هذا السياق، جاءت تصريحات وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على قناة CBS لتشكّل تدخلاً سياسياً محسوباً في لحظة حساسة.

الإشارة إلى قبول إيراني بعدم تصنيع مواد يمكن استخدامها لإنتاج سلاح نووي، والتخلص من المخزون القائم، تعني – إذا ما تأكدت تفاصيلها – انتقالاً من منطق "التجميد المؤقت" إلى منطق "إزالة المخاطر طويلة الأمد".

الأهمية الاستراتيجية لهذا الطرح تكمن في إعادة صياغة سؤال الحرب. فإذا كان الهدف المعلن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن تحقيق تقدم جوهري في هذا الملف يقلل من مبررات المواجهة العسكرية المباشرة.

بعبارة أخرى، تتحول الحرب المحتملة – في حال وقوعها – من حرب اضطرار إلى حرب قرار سياسي. وهذا يرفع الكلفة السياسية داخلياً في واشنطن، خاصة في سياق انتخابي حساس.

بين واشنطن وتل أبيب: اختلاف في أولويات التهديد

الدفع الإسرائيلي نحو خيار عسكري يعكس تصوراً أوسع للتهديد الإيراني، لا يقتصر على البرنامج النووي، بل يشمل النفوذ الإقليمي والبنية العسكرية غير التقليدية.

غير أن تحويل هذا الإدراك إلى سياسة أميركية يتطلب حسابات مختلفة تتعلق بالكلفة، والاستنزاف، وتداعيات الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وجود القوات الأميركية في البحر الأسود، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي، يضيف بعداً آخر: الرسالة ليست موجهة لطهران فقط، بل أيضاً لموسكو، في ظل تنامي التعاون العسكري الروسي–الإيراني.

بهذا المعنى، لا يمكن فصل الملف النووي عن المشهد الدولي الأوسع.

رابعاً: ليبيا – عقدة المتوسط والساحل

من ساحة فوضى إلى مسرح توازنات

ليبيا لم تعد مجرد أزمة داخلية مزمنة، بل أصبحت نقطة تقاطع لمصالح إقليمية ودولية متعددة. موقعها الجغرافي وثروتها النفطية يمنحانها وزناً يفوق قدرتها الداخلية على الاستقرار.

منذ 2011، عانت البلاد من تفكك مؤسساتي أتاح لقوى خارجية الاستثمار في الانقسام الداخلي. إلا أن المرحلة الحالية تشير إلى انتقال نسبي من إدارة الفوضى إلى محاولة فرض توازنات عبر دعم أطراف محددة.

الفاعلون الرئيسيون: تقاطع استراتيجيات

تركيا

الوجود العسكري التركي في غرب ليبيا يرتبط بأجندة متعددة المستويات:

تثبيت اتفاقات ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط.

حماية استثمارات مستقبلية في الطاقة وإعادة الإعمار.

ضمان موطئ قدم استراتيجي في الضفة الجنوبية للمتوسط.

الإمارات

التحرك الإماراتي في الشرق الليبي، ودعمها للجنرال خليفة حفتر، يمكن فهمه ضمن استراتيجية أوسع تقوم على إدارة الموانئ وخطوط التجارة وتأمين نفوذ بحري ممتد.

زيارة محمد بن زايد آل نهيان إلى موسكو ولقاؤه فلاديمير بوتين تعكس بعداً إضافياً: تنويع الشراكات الاستراتيجية وعدم حصر التموضع ضمن محور واحد.

هذا التقاطع الإماراتي–الروسي لا يعني تطابقاً كاملاً في الأهداف، لكنه يكشف عن مساحة مصالح مشتركة في شرق ليبيا وفي ملفات الطاقة.

روسيا

بعد تراجع نفوذها في سوريا، تبدو موسكو معنية بالحفاظ على موطئ قدم في شرق ليبيا، بما يتيح لها موقعاً على المتوسط خارج الحسابات الغربية المباشرة. توظيف عناصر "فاغنر" سابقاً يعكس استخدام أدوات غير تقليدية لتثبيت هذا الحضور.

مصر

من منظور القاهرة، ليبيا ليست ملفاً خارجياً فقط، بل امتداد مباشر لأمنها القومي. أولوية مصر تتمثل في منع تحول الحدود الغربية إلى مصدر تهديد، والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، أو على الأقل ضمان عدم نشوء كيان معادٍ في الشرق.

تصعيد 2026: انتقال إلى مرحلة أكثر حساسية

سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي، واغتيال سيف الإسلام القذافي، يشيران إلى ارتفاع مستوى المخاطرة. هذه الأحداث تعكس احتمالية انتقال الصراع من إدارة النفوذ عبر الوساطة إلى فرض معادلات جديدة عبر رسائل أمنية مباشرة.

ليبيا والساحل: الامتداد الأفريقي للصراع

ليبيا تشكل بوابة عبور نحو الساحل الأفريقي، حيث تتشابك مصالح تركيا والإمارات وروسيا ودول أخرى.
في ظل التوتر بين الجزائر وبعض دول الساحل، واحتدام الصراع في السودان، تصبح ليبيا نقطة ارتكاز لخطوط إمداد وتحالفات غير مباشرة.

محاولات ترتيب مسارات دعم لوجستي عبر دول الساحل تعكس اتساع رقعة الصراع بالوكالة، وتحوله إلى شبكة مترابطة من الجبهات.

خامساً: غزة – لبنان – سوريا

حلقة النار المتصلة ومنطق “الاشتعال المنخفض”

هذه الجبهات الثلاث لا يمكن فهمها كمسرحيات منفصلة، بل كمنظومة ردع متشابكة. ما يحدث في غزة لا يبقى في غزة، وما يجري في الجنوب اللبناني لا يُقرأ بعيداً عن طهران ودمشق. نحن أمام بنية توازن هش، لا سلام مستقر ولا حرب شاملة.

غزة: هدنة بلا أفق سياسي

رغم دخول وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 حيّز التنفيذ بوساطة أميركية–تركية–قطرية–مصرية، إلا أن الاتفاق بقي إطاراً لإدارة التهدئة لا لحل جذري.

العقدة المركزية تتمثل في سؤالين:

من يدير القطاع؟

ومن يحتكر السلاح؟

إسرائيل تربط الانسحاب التدريجي بنزع سلاح كامل، بينما ترى حماس أن التخلي عن سلاحها يعني خروجها من المعادلة السياسية والعسكرية. هذا التعارض يعيد إنتاج حالة “اللا حرب واللا سلام”، حيث تُستخدم الضربات المحدودة كأداة ضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

فشل تشكيل “قوة تثبيت دولية” يكشف غياب توافق دولي حقيقي على اليوم التالي للحرب. وفي الضفة الغربية، تسارع الاستيطان وتكرار أعمال العنف يعمّقان الشعور بانسداد الأفق السياسي، ما يزيد احتمالات الانفجار الاجتماعي في أي لحظة.

المعادلة الحالية قائمة على إدارة الاحتقان لا تفكيكه.

لبنان: ردع متآكل ودولة مقيدة

الجبهة اللبنانية تمثل اختباراً أكثر حساسية. اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب 2024 لم يتحول إلى استقرار فعلي.

تواصل إسرائيل استهداف قيادات وبنى لحزب الله، معتبرة أن إعادة بناء قدراته شمال الليطاني تهديد مباشر. في المقابل، الحزب المنهك لم يُهزم، بل يعيد تموضعه ويحتفظ بورقة الردع.

انتشار الجيش اللبناني في الجنوب خطوة مهمة، لكنها لا تعني امتلاك قرار السلاح بالكامل. الدولة اللبنانية تتحرك ضمن هامش ضيق بين ضغط داخلي وإقليمي.

استهداف بيروت يعكس تحولاً نوعياً في قواعد الاشتباك، إذ لم يعد التصعيد محصوراً في الأطراف. هذا يرفع من احتمالات سوء التقدير، حيث يمكن لضربة تكتيكية أن تتحول إلى اشتباك استراتيجي.

سوريا: انتقال هش تحت مظلة تهديد دائم

سقوط نظام بشار الأسد أطلق مرحلة انتقالية مليئة بالتحديات. الحكومة الجديدة تسعى لتثبيت شرعية داخلية وخارجية، والحصول على تخفيف للعقوبات، وإعادة فتح قنوات مع العواصم العربية.

لكن التحديات البنيوية هائلة:

إعادة الإعمار في اقتصاد منهك.

طمأنة الأقليات.

تفكيك بقايا التنظيمات المسلحة.

إعادة بناء جيش وطني موحد.

إسرائيل من جهتها تنظر إلى أي إعادة بناء عسكري سوري بعين الشك. الغارات المتكررة تُبرر رسمياً بمنع وصول أسلحة متطورة إلى جهات معادية، لكنها في الوقت نفسه تمنع تشكل قوة سورية مركزية قادرة على فرض سيادة كاملة.

المنطقة العازلة في الجولان لم تعد مجرد خط فصل تقليدي، بل نقطة تماس ديناميكية تتغير فيها الوقائع على الأرض.

الترابط الاستراتيجي: شبكة ردع لا ثلاث جبهات

ما يجعل هذه الجبهات خطرة هو تداخلها:

حزب الله يشكل ورقة ضغط إيرانية إقليمية.

حماس تربط مصيرها بسياق أوسع يتجاوز غزة.

سوريا تمثل حلقة وصل جغرافية واستراتيجية.

السيناريو المرجح حالياً هو استمرار الاشتعال منخفض السقف. لكن هذه المعادلة تعتمد على دقة الحسابات. أي خطأ في التقدير قد يحوّل شبكة الردع إلى سلسلة انفجارات متتابعة.

سادساً: القرن الأفريقي

الموانئ والمياه وحدود النفوذ

القرن الأفريقي لم يعد هامشاً جيوسياسياً، بل عقدة استراتيجية تربط أمن البحر الأحمر بأمن شرق أفريقيا والخليج.

إثيوبيا: بين سد النهضة والمنفذ البحري

إثيوبيا تتحرك على مسارين متوازيين:

تثبيت مكاسبها في مشروع سد النهضة رغم اعتراضات مصر.

البحث عن منفذ بحري يعيد تعريف موقعها الإقليمي.

ربط ملف السد بمطلب المنفذ البحري قد لا يكون معلناً رسمياً، لكنه يخلق انطباعاً بأن أديس أبابا تفاوض ضمن حزمة استراتيجية واحدة.

خطاب رئيس الوزراء آبي أحمد حول “التراجيديا الوطنية” لفقدان المنفذ البحري يعكس بعداً داخلياً أيضاً، حيث يُستخدم الملف لتعزيز التماسك الوطني.

التوتر مع إريتريا يضيف بعداً عسكرياً خطيراً. أي مواجهة هناك قد تتوسع سريعاً نظراً لتشابك التحالفات.

تركيا في الصومال: استثمار طويل الأمد

الوجود التركي في الصومال يتجاوز البعد العسكري. إدارة الموانئ وتدريب القوات الخاصة يعكسان استراتيجية تموضع دائم في مدخل البحر الأحمر.

التنسيق التركي مع القاهرة والرياض في بعض الملفات يشير إلى أن التنافس الإقليمي لا يمنع التلاقي عند المصالح المشتركة، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة.

مصر: أمن مائي وأمن بحري مترابطان

تحركات القاهرة في القرن الأفريقي ترتبط بمعادلة مزدوجة:

حماية حصتها المائية.

منع تشكل ترتيبات إقليمية تستثنيها من إدارة البحر الأحمر.

اتفاق الدفاع المشترك مع الصومال، وتعزيز العلاقات مع إريتريا وجيبوتي، يعكسان توسيع هامش الحركة خارج الإطار التقليدي للنزاع مع إثيوبيا.

الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: إعادة هندسة الاصطفافات

الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يضيف طبقة جديدة من التعقيد.
إذا ترافق مع ترتيبات أمنية أو عسكرية، فقد يعيد رسم توازنات البحر الأحمر.

هذا التحرك يُقرأ في سياق أوسع يشمل تقاطع مصالح بين إسرائيل والهند والإمارات وإثيوبيا. لكنه يظل رهيناً بمدى قدرة هذا التقاطع على التحول إلى إطار مؤسسي طويل الأمد.

سابعاً: السودان

حرب تستنزف الداخل وتستدعي الخارج

الأزمة السودانية تحولت إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية.
الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة – سواء للجيش أو لقوات الدعم السريع – يعمّق الانقسام ويطيل أمد الصراع.

السودان هنا ليس فقط دولة متعثرة، بل عقدة جغرافية بين البحر الأحمر والساحل وأفريقيا الوسطى. هذا الموقع يجعله ساحة تنافس على طرق الإمداد والتحالفات.

ملف سد النهضة يضيف بُعداً إضافياً، إذ يمنح إثيوبيا ورقة ضغط إضافية في لحظة هشاشة سودانية.

ثامناً: خور عبد الله

نزاع حدودي في ظل بيئة إقليمية متوترة

التوتر بين العراق والكويت حول الملاحة قرب ميناء مبارك الكبير يعكس كيف يمكن لملف فني أن يتحول إلى ورقة سياسية.

في بيئة إقليمية مشحونة باحتمال مواجهة إيرانية–إسرائيلية، تزداد حساسية أي نزاع مرتبط بالممرات البحرية. الخشية تكمن في استغلال أطراف غير حكومية لهذا الملف ضمن أجندات أوسع.

تاسعاً: القوى الكبرى

تقاطع مصالح لا تحالفات مطلقة

روسيا

موسكو تسعى للحفاظ على موطئ قدم في المتوسط بعد تراجع نفوذها في سوريا. التقارب مع أبوظبي، والروابط العسكرية مع طهران، يعكسان سياسة براغماتية تقوم على تنويع الشركاء.

الصين

بكين تركز على أمن التجارة والطاقة. قاعدتها في جيبوتي تمثل تأميناً استراتيجياً لمصالحها، لكنها ما زالت تتجنب الانخراط العسكري المباشر في النزاعات.

الاتحاد الأوروبي

تمديد مهمة “أسبيدس” يؤكد أن أوروبا لم تعد قادرة على تجاهل أمن البحر الأحمر. حماية الملاحة أصبحت ضرورة اقتصادية لا خياراً سياسياً.

الهند

زيارة ناريندرا مودي إلى إسرائيل وتوسيع التعاون الدفاعي يعكسان تحول الهند من لاعب اقتصادي إلى فاعل أمني في الإقليم.
مشاركتها في IMEC، وإدارة ميناء حيفا، ومبادراتها البحرية، تضعها في موقع محوري في إعادة تشكيل توازنات البحر الأحمر والمحيط الهندي.

عاشراً: استشراف سيناريوهات 2026

بين إدارة الحافة والانزلاق إلى المواجهة

المشهد الإقليمي في 2026 لا يتحرك وفق خط مستقيم، بل ضمن توازن هش تحكمه حسابات الردع، وضغوط الداخل، وتشابك التحالفات. لذلك لا يكفي طرح سيناريوهات متقابلة، بل يجب تحديد شروط تحقق كل منها.

أولاً: السيناريو الأسود

المواجهة المتعددة الجبهات

هذا السيناريو يفترض انهيار منظومة الردع الحالية نتيجة حدث مفصلي واحد أو سلسلة أخطاء في الحسابات.

1. المواجهة الإيرانية–الأميركية

المحفز المحتمل:

انهيار المفاوضات في مسقط.

ضربة إسرائيلية واسعة النطاق.

هجوم على منشآت أو قواعد أميركية.

في هذه الحالة، قد يبدأ التصعيد بضربات محدودة، لكنه يحمل قابلية عالية للتوسع عبر وكلاء إيران في العراق واليمن ولبنان. تدخل أميركي مباشر من قواعد البحر الأحمر والمحيط الهندي قد يحوّل الصراع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

لكن هذا السيناريو يبقى مكلفاً لجميع الأطراف، ما يجعله خياراً غير مفضل إلا في حال فقدان السيطرة السياسية على مسار الأحداث.

2. انفجار الجبهة الشمالية

استمرار الاغتيالات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله قد يتجاوز سقف الردع التقليدي.
إذا قررت تل أبيب استهداف البنية العسكرية للحزب بشكل واسع، أو رد الحزب بضربة نوعية، فقد تتدحرج الأمور نحو حرب شاملة تجر لبنان وسوريا إلى مواجهة مدمرة.

المؤشر المبكر هنا:

اتساع نطاق الضربات ليشمل مراكز مدنية أو بنية تحتية استراتيجية.

3. اليمن: عودة التفكك جنوباً

انهيار الترتيبات الهشة في الجنوب اليمني قد يفتح فراغاً أمنياً تستفيد منه جماعات متطرفة أو أطراف متنازعة داخلياً، في بيئة إقليمية متوترة، قد يتحول هذا الفراغ إلى نقطة جذب لصراعات أوسع، خاصة إذا ارتبط بالممرات البحرية في خليج عدن.

المحفز:

انهيار سياسي داخلي مفاجئ أو صدام مسلح بين فصائل رئيسية.

4. السودان: من حرب أهلية إلى ساحة إقليمية مفتوحة

استمرار النزاع دون أفق تسوية قد يؤدي إلى تفكك مؤسساتي كامل، ما يخلق بيئة مشابهة للنموذج الليبي.
التدخلات الإقليمية المباشرة أو غير المباشرة قد تتحول من دعم سياسي إلى حضور أمني واضح.

5. إثيوبيا–إريتريا: انزلاق عسكري

حشد القوات على الحدود، مع تصاعد الخطاب القومي حول المنفذ البحري، قد يدفع إلى مواجهة يصعب احتواؤها سريعاً.
أي تدخل غير مباشر من قوى إقليمية سيزيد من تعقيد المشهد.

6. ليبيا: كسر قواعد الاشتباك

إذا فشلت التفاهمات الضمنية بين أنقرة وأبوظبي، فقد تتحول ليبيا إلى مسرح مواجهة مفتوحة، مع امتدادات نحو الساحل الأفريقي.

تقدير احتمالي

السيناريو الأسود ممكن، لكنه يتطلب تزامن عدة انهيارات في وقت واحد.
احتماليته متوسطة–منخفضة، لكنها ترتفع إذا تزامن انهيار المسار النووي مع تصعيد شمالي واسع.

ثانياً: السيناريو المتوسط

إدارة التوتر دون الانفجار

هذا هو السيناريو الأكثر اتساقاً مع سلوك الأطراف حتى الآن.

1. توازن ردع هش

استمرار الاشتباكات المحدودة في غزة وجنوب لبنان وشرق ليبيا، دون تجاوز خطوط حمراء واضحة.
الحشد الأميركي يبقى أداة ضغط لا أداة تدخل مباشر.

2. تشكّل محاور مرنة

استمرار التنسيق بين السعودية وتركيا ومصر وباكستان، مقابل تعمق التعاون بين إسرائيل والهند والإمارات وإثيوبيا.
لكن دون إعلان تحالفات صلبة مغلقة.

الفرق هنا أن المحاور تبقى أدوات موازنة لا منصات حرب.

3. اليمن وليبيا: إدارة النزاع: استمرار الوساطات الدولية في ليبيا، وبقاء الوضع اليمني ضمن حالة جمود عسكري نسبي، مع توترات محلية لا تعيد رسم الخريطة.

4. القرن الأفريقي: احتواء مدروس: منع انفجار إثيوبي–إريتري عبر ضغوط إقليمية ودولية، مع بقاء ملف المنفذ البحري ورقة تفاوضية.

تقدير احتمالي: هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً في المدى القصير، لأنه يعكس مصلحة مشتركة في تجنب الكلفة الشاملة للحرب، مع استمرار استخدام التوتر كأداة تفاوض.

الترابط الاستراتيجي: المنطقة كنقطة التقاء صراعات كبرى، ما يزيد خطورة المشهد أن الصراعات المحلية لم تعد محلية: التنافس الأميركي–الصيني يتموضع حول أمن الممرات البحرية. التوتر التركي–الإماراتي يمتد من ليبيا إلى السودان فالقرن الأفريقي.

التنافس المصري–الإثيوبي يربط بين المياه والموانئ والتحالفات.الاتحاد الأوروبي يعزز حضوره البحري لحماية اقتصاده.زيارة ناريندرا مودي إلى إسرائيل وتوقيع اتفاقيات دفاعية تعكس دخول الهند بقوة في معادلات الأمن البحري. بهذا المعنى، المنطقة لم تعد مجرد ساحة نزاع إقليمي، بل منصة اختبار لتوازنات دولية أوسع.

الإقليم الممتد من غزة إلى ديورند يعيش مرحلة إعادة تموضع لا مجرد تصعيد.الردع حاضر، لكنه هش. الدبلوماسية مستمرة، لكنها غير حاسمة. المحاور تتشكل، لكنها لم تتصلب بعد.

المفارقة أن التقدم الدبلوماسي في الملف النووي الإيراني يتزامن مع أعلى مستويات الحشد العسكري. هذه الازدواجية تعكس أن جميع الأطراف تريد التفاوض من موقع قوة.

السؤال المركزي لم يعد: هل ستقع الحرب؟ بل: ما هو الحد الأقصى من التوتر الذي تستطيع المنطقة تحمله قبل أن ينكسر ميزان الردع؟ المنطقة تقف عند مفترق طرق: إما تثبيت توازن متعدد الأقطاب منخفض الحدة، أو الانزلاق إلى لحظة اختبار عسكري يعيد رسم خرائط النفوذ. وفي كلتا الحالتين، عام 2026 لن يكون عاماً عابراً، بل محطة مفصلية في تشكل النظام الإقليمي القادم.

قائمة المصادر والمراجع

أولاً: التقارير والدراسات الاستراتيجية

1. مركز شاف لتحليل الأزمات والدراسات المستقبلية، وحدة شؤون الشرق الأوسط. (18 يناير 2026). مثلثٌ دفاعي سعودي-باكستاني-تركي محتمل: المؤشرات والدلالات. إعداد: هشام قدري. الرياض.
2. المجلس الأطلسي. (فبراير 2026). النزاع الحدودي بين العراق والكويت: تداعياته على مشاريع التنمية الإقليمية. واشنطن العاصمة.
3. المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS). (2026). التوازن العسكري في الشرق الأوسط 2026. لندن.
4. مركز كارنيغي للشرق الأوسط. (يناير 2026). التحولات الجيوسياسية في القرن الأفريقي: تنافس القوى الإقليمية والدولية. بيروت.
5. مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية. (فبراير 2026). مستقبل الأمن المائي المصري في ظل أزمة سد النهضة. القاهرة.
6. المجلس المصري للشؤون الأفريقية. (2026). التواجد الإسرائيلي في القرن الأفريقي: التداعيات على الأمن القومي العربي. القاهرة.

ثانياً: وكالات الأنباء والمصادر الرسمية

1. وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية. (25 فبراير 2026). مصر تنفي منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر وتؤكد ثبات موقفها من سد النهضة. القاهرة.
2. وكالة الأنباء الإثيوبية. (18 فبراير 2026). رئيس الوزراء آبي أحمد يبحث مع الرئيس التركي سبل تأمين منفذ بحري لبلاده. أديس أبابا.
3. وكالة الأنباء الإماراتية (وام). (28 يناير 2026). رئيس الدولة يبحث مع الرئيس الروسي تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. موسكو.
4. وكالة الأناضول التركية. (4 فبراير 2026). الرئيس أردوغان يزور مصر ويلتقي الرئيس السيسي لبحث التعاون الاستراتيجي. القاهرة.
5. وزارة الخارجية المصرية. (16 فبراير 2026). تصريحات وزير الخارجية بدر عبد العاطي حول رفض إشراك دول غير مطلة على البحر الأحمر في ترتيبات حوكمته. القاهرة.
6. وزارة الخارجية الإسرائيلية. (26 فبراير 2026). بيان حول الموافقة على تعيين أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل. القدس.

ثالثاً: الصحف والمجلات

1. الجزيرة نت. (15 يناير 2026). وزير باكستاني: ترتيبات جارية لاتفاق دفاعي مع السعودية وتركيا. الدوحة. https://www.aljazeera.net/news/2026/1/15/تحالف
2. الجزيرة نت. (25 فبراير 2026). مصر تنفي منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر وتؤكد ثبات موقفها من سد النهضة. الدوحة. https://www.aljazeera.net/news/2026/2/25/القاهرة-تحسم-الجدل-لا-منفذ-بحري
3. الجزيرة نت. (26 فبراير 2026). الهند وإسرائيل توقعان 16 اتفاقية للتعاون الدفاعي والتكنولوجي. الدوحة. https://www.aljazeera.net/news/2026/2/26/الهند-وإسرائيل-توقعان-16-اتفاقية
4. الشرق الأوسط. (26 فبراير 2026). إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال. لندن. https://aawsat.com/شؤون-إقليمية/5244890-إسرائيل-توافق-على-تعيين-سفير-لأرض-الصومال
5. الشرق الأوسط. (26 فبراير 2026). رفض مصر نفاذ إثيوبيا للبحر الأحمر يُعقد حلّ نزاع «سد النهضة». لندن. https://aawsat.com/العالم-العربي/5244807-رفض-مصر-نفاذ-إثيوبيا-للبحر-الأحمر-يُعقد-حلّ-نزاع-سد-النهضة
6. سكاي نيوز عربية. (29 يناير 2026). الإمارات وروسيا تعززان الشراكة الاستراتيجية. أبوظبي. https://www.skynewsarabia.com/program/newsroom/1849637-الإمارات-وروسيا-تعززان-الشراكة-الاستراتيجية
7. دويتشه فيله (DW). (26 فبراير 2026). خرائط تشعل الخليج.. جذور النزاع الحدودي بين العراق والكويت. برلين. https://www.dw.com/ar/خرائط-تشعل-الخليج-جذور-النزاع-الحدودي-بين-العراق-والكويت/a-76122832
8. بي بي سي نيوز عربي. (25 فبراير 2026). هل ينجح مجلس التعاون الخليجي في نزع فتيل الخلاف العراقي الكويتي؟. لندن. https://www.bbc.com/arabic/articles/cm28vjy13j3o
9. العهد نيوز. (فبراير 2026). رهانات الخارج تمزق ليبيا وتحولها ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. القاهرة.

رابعاً: الوثائق الرسمية والقانونية

1. الأمم المتحدة. (1992). قرار مجلس الأمن رقم 773 بشأن ترسيم الحدود بين العراق والكويت. نيويورك.
2. الأمم المتحدة. (1993). قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن الحدود البرية والبحرية بين العراق والكويت. نيويورك.
3. الأمم المتحدة. (1982). اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. نيويورك.
4. حكومة جمهورية العراق. (2013). اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين العراق والكويت (تم التصديق عليها في 25 نوفمبر 2013). بغداد.
5. المحكمة الاتحادية العليا في العراق. (سبتمبر 2023). قرار بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية خور عبد الله. بغداد.

خامساً: البيانات الرسمية والتصريحات

1. وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. (15 يناير 2026). المؤتمر الصحفي المشترك حول المحادثات التركية مع السعودية وباكستان. إسطنبول.
2. وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني رضا حياة حراج. (15 يناير 2026). تصريحات لوكالة رويترز حول مسودة الاتفاق الدفاعي الثلاثي. إسطنبول.
3. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. (4 فبراير 2026). المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. القاهرة.
4. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. (10 فبراير 2026). البيان المشترك مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. أبوظبي.
5. وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي. (27 فبراير 2026). مقابلة على برنامج Face the Nation، قناة CBS. واشنطن.
6. رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. (26 فبراير 2026). كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي. تل أبيب.
7. رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. (14 فبراير 2026). كلمة في افتتاح القمة الأفريقية حول سعي بلاده لمنفذ بحري. أديس أبابا.
8. رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. (28 يناير 2026). تصريحات خلال زيارة موسكو حول الشراكة الإستراتيجية مع روسيا. موسكو.
9. وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. (16 فبراير 2026). تصريحات حول رفض إشراك دول غير مطلة على البحر الأحمر في ترتيبات حوكمته. القاهرة.

سادساً: المصادر الأكاديمية والتاريخية

1. جامعة كامبريدغ. (نشر). دراسة حول المعاهدة الأنجلو-عثمانية لعام 1913 وتأثيرها على ترسيم الحدود في الخليج العربي. كامبريدغ.
2. موسوعة بريتانيكا. اتفاقية العقير لعام 1922 وتحديد الحدود بين العراق والكويت.

سابعاً: وسائل إعلام أخرى

1. رويترز. (15 يناير 2026). مسؤول باكستاني: مسودة اتفاق دفاعي ثلاثي مع السعودية وتركيا. لندن.
2. هيئة البث الإسرائيلية. (26 فبراير 2026). تغطية زيارة رئيس الوزراء الهندي مودي لإسرائيل وتوقيع الاتفاقيات. تل أبيب.
3. إذاعة الجيش الإسرائيلي. (26 فبراير 2026). تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والهند. تل أبيب.
4. قناة CBS. (27 فبراير 2026). مقابلة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على برنامج Face the Nation. واشنطن.

رضا بهلوي يدعو الجيش الإيراني للانضمام للشعب ويطالب بالحذر


إيران: تصعيد عسكري يهدد بإغلاق مضيق هرمز الحيوي


خطاب "دونالد ترامب" يتجاوز الردع إلى أفق تغيير النظام والأقمار الصناعية تظهر دماراً بمجمع خامنئي


المعارضة الإيرانية تحضر لإعلان حكومة مؤقتة وواشنطن وتل أبيب تختلفان علناً بشأن هدف تغيير النظام