تقارير
معارضة إيرانية تتصاعد خارجياً..
تظاهرة حاشدة بواشنطن تدعو لإسقاط النظام الإيراني ووقف الإعدامات السياسية
شهدت واشنطن، يوم السبت 16 مايو 2026، تظاهرة ومسيرة حاشدة نظمها إيرانيون وأنصار المعارضة الإيرانية أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، احتجاجاً على تصاعد الإعدامات السياسية داخل إيران، ودعماً لما وصفه المشاركون بحق الشعب الإيراني في التغيير السياسي وإقامة نظام ديمقراطي.
وجاءت الفعالية في سياق تصاعد النشاط السياسي للمعارضة الإيرانية في الخارج، وسط محاولات لتدويل ملف حقوق الإنسان في إيران، وربطه بالتوترات الإقليمية والدور الإيراني في عدد من ملفات الشرق الأوسط. ورفع المشاركون شعارات تطالب بوقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين، إلى جانب دعوات لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين على الانتهاكات المرتبطة بالقمع الداخلي.
وحملت التظاهرة رسائل سياسية تتجاوز البعد الحقوقي، حيث اعتبر المشاركون أن ما تشهده إيران لا يقتصر على أزمة داخلية، بل يرتبط – وفق رؤيتهم – بطبيعة النظام السياسي القائم وعلاقته بالصراعات الإقليمية. كما ركزت الكلمات التي ألقيت خلال الفعالية على الربط بين مستقبل الاستقرار في المنطقة والتحولات المحتملة داخل إيران.
وفي رسالة وجهتها إلى المشاركين، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الاحتجاجات تمثل “رسالة قوية” إلى الداخل الإيراني والمجتمع الدولي، مشددة على استمرار ما وصفته بالنضال لإسقاط نظام ولاية الفقيه. واعتبرت أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة يرتبط بإنهاء ما تصفه المعارضة الإيرانية بسياسات التوسع والتدخل الإقليمي.
وشهدت التظاهرة مشاركة عدد من الشخصيات السياسية الأمريكية، من بينهم باتريك كينيدي ورودي جولياني والجنرال ويسلي كلارك، حيث ركزت الكلمات على دعم مطالب المحتجين، والدعوة إلى تبني موقف أكثر تشدداً تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران.
كما أكد المشاركون رفضهم لما وصفوه بإعادة إنتاج أي شكل من أشكال الحكم السلطوي، سواء المرتبط بالنظام الحالي أو النظام الملكي السابق، رافعين شعار “لا شاه ولا ملا”، في إشارة إلى تبنيهم خياراً سياسياً قائماً على الجمهورية وفصل الدين عن الدولة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مرتبطة بالملف النووي الإيراني والصراعات الإقليمية، وهو ما يمنح النشاط المعارض في الخارج زخماً إضافياً، خاصة مع محاولات بعض القوى المعارضة تقديم نفسها كشريك سياسي قادر على لعب دور في أي مرحلة انتقالية مستقبلية.
وفي سياق متصل، أعلن منظمو الفعالية عن التحضير لتظاهرة أوسع في باريس يوم 20 يونيو 2026، تحت عنوان “حرية إيران”، بهدف توسيع الحشد السياسي والإعلامي الدولي، وإبقاء ملف التغيير السياسي في إيران حاضراً على الأجندة الدولية.
واختتمت الفعالية بمسيرة في شوارع العاصمة الأمريكية، رفع خلالها المشاركون الأعلام الإيرانية وشعارات الحرية، في مشهد يعكس استمرار نشاط المعارضة الإيرانية في الخارج، ومحاولتها توظيف التحولات الإقليمية والدولية للضغط على طهران سياسياً وحقوقياً.