تقارير
أبوظبي تدين استهداف براكة..
الإمارات تدعو لمحاسبة المسؤولين عن استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية
الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي
أكد عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجاء الاتصال في أعقاب الهجوم الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لـمحطة براكة للطاقة النووية، بواسطة طائرة مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل إصابات بشرية أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وفق ما أعلنته السلطات الإماراتية.
وأدان عبدالله بن زايد آل نهيان ما وصفه بـ«الاعتداء الإرهابي الغادر»، مؤكداً أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه الهجمات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الطاقة والمنشآت الحيوية، حيث باتت البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت الطاقة، ضمن الأهداف الحساسة في النزاعات والتصعيدات الإقليمية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعيات أي استهداف لمرافق مرتبطة بالطاقة النووية أو البنية التحتية الحيوية.
كما بحث الجانبان خلال الاتصال سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً في المجالات المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، والالتزام بمعايير السلامة والأمن وعدم الانتشار النووي، وهي الملفات التي توليها أبوظبي أهمية خاصة ضمن استراتيجيتها للطاقة المستدامة.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي التزام بلاده بدعم الدور الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي، في وقت تسعى فيه الإمارات إلى ترسيخ نموذجها في تطوير برامج الطاقة النووية السلمية وفق الأطر الدولية المعتمدة.
ويُنظر إلى محطة براكة للطاقة النووية باعتبارها أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في المنطقة، ليس فقط على مستوى إنتاج الطاقة النظيفة، بل أيضاً من حيث ارتباطها بمعايير الأمن النووي والتعاون الدولي، ما يجعل أي تهديد يستهدف محيطها محل متابعة دولية واسعة.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإماراتية الأخيرة تحمل بعدين متوازيين؛ الأول يتعلق بتأكيد الجاهزية الأمنية والسيادية في مواجهة أي تهديدات تستهدف المنشآت الحيوية، والثاني يرتبط بإرسال رسائل طمأنة إلى المجتمع الدولي بشأن استمرار الالتزام بأعلى معايير السلامة النووية وعدم تأثر العمليات التشغيلية للمحطة بالهجوم الأخير.