تقارير

قلق إماراتي متصاعد إقليمياً..

أنور قرقاش يحذر من اتفاق مؤقت ويطالب بإعادة فتح مضيق هرمز

أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات

أبوظبي

اعتبر أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن فرص توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن أزمة مضيق هرمز تبدو “متساوية”، في ظل التصعيد العسكري والتوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وقال قرقاش إن المسؤولين الإيرانيين “أضاعوا فرصاً عديدة خلال السنوات الماضية بسبب المبالغة في تقدير أوراق القوة التي يمتلكونها”، معرباً عن أمله في ألا يتكرر الأمر في المرحلة الحالية، التي وصفها بأنها شديدة الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتأتي تصريحات المسؤول الإماراتي في وقت يواجه فيه مضيق هرمز حالة توتر غير مسبوقة، بعد أن أعلنت إيران عملياً فرض ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة فيه، وسط مخاوف دولية من تداعيات ذلك على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وأكد قرقاش أن المضيق يجب أن يعود إلى وضعه الطبيعي كممر مائي دولي، محذراً من أن أي اتفاق جزئي أو مؤقت لا يعالج جذور الأزمة سيؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع في المستقبل، معتبراً أن المطلوب ليس مجرد وقف لإطلاق النار، بل تسوية سياسية شاملة تمنع تكرار التصعيد.

وأشار إلى أن أي جولة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران ستؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل أكبر، في ظل تشابك الملفات الأمنية والاقتصادية والطاقة في منطقة الخليج.

وفي تحول لافت في الخطاب الإماراتي، أوضح قرقاش أن البرنامج النووي الإيراني، الذي كان في السابق ضمن مصادر القلق الثانوية بالنسبة لدول الخليج، أصبح اليوم “مصدر القلق الأول”، مضيفاً أن التطورات الأخيرة أظهرت أن إيران “قادرة على استخدام أي سلاح تمتلكه”، في إشارة إلى الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وكشف المستشار الإماراتي أن دولة الإمارات تعرضت لنحو 3300 طائرة مسيّرة وصاروخ خلال أربعين يوماً من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، مشيراً إلى أن نسبة محدودة فقط من هذه الهجمات تمكنت من تجاوز أنظمة الدفاع الجوي.

ويعكس هذا التصريح حجم التحديات الأمنية التي تواجهها دول الخليج في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، وتحول البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة إلى أهداف محتملة في أي تصعيد إقليمي.

ويرى مراقبون أن تصريحات قرقاش تحمل رسائل متعددة الاتجاهات؛ فمن جهة تؤكد تمسك الإمارات بخيار الحلول السياسية وتجنب الانزلاق نحو حرب مفتوحة، ومن جهة أخرى تعكس قلقاً متزايداً من تداعيات البرنامج النووي الإيراني والتغيرات التي طرأت على طبيعة التهديدات العسكرية في المنطقة.

كما تعكس التصريحات تحولاً في أولويات الأمن الإقليمي الخليجي، حيث لم يعد القلق يقتصر على النفوذ الإقليمي الإيراني أو دعم الجماعات المسلحة، بل بات يرتبط بصورة مباشرة بإمكانية استخدام أدوات عسكرية متطورة ضد المنشآت الحيوية والممرات البحرية الدولية.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء التصعيد، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر في الخليج إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم شرايين نقل النفط والتجارة الدولية في العالم.

تقديرات إسرائيلية تحذر من هجوم إيراني مفاجئ بالصواريخ والمسيّرات الإقليمية


المعارضة الإيرانية تصعد خطابها السياسي داخل المؤسسات الأوروبية ضد طهران


زعيمة المعارضة الإيرانية: نظام طهران يعيش مأزقاً داخلياً بعد الانتفاضة الأخيرة


تقرير: تحرك إماراتي سعودي قطري ينجح في احتواء التصعيد الأمريكي الإيراني