قلق شديد إزاء مخاطر تصعيد العنف..

واشنطن تحذّر عباس من إلغاء الاجتماع المقرر مع بنس

محتجون يرفعون لافتات رافضة لقرار ترامب بشأن القدس خلال مظاهرات حاشدة في شيكاغو

وكالات

عبرت الامم المتحدة الجمعة خلال جلسة طارئة لمجلس الامن مساء امس بدعوة من 8 دول هي مصر والسنغال والاورغواي وبوليفيا والسويد وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة، عن القلق البالغ ازاء مخاطر تصاعد العنف اثر قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بشكل احادي بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، خلال الجلسة في كلمة عبر الڤيديو من القدس من خطر حدوث تصعيد عنيف بسبب قرار ترامب، محذرا من مخاطر «تطرف ديني».

ودعا قادة العالم الى «التحلي بالحكمة» لاعادة الهدوء الى المنطقة.

اما مراقب فلسطين لدي الأمم المتحدة رياض منصور، فقال خلال الجلسة: «قرار ترامب لا يؤهل الولايات المتحدة لقيادة عملية السلام في المنطقة» من جانبه، دعا مندوب فرنسا، لضبط النفس والامتناع عن تأجيج التوتر في الشرق الأوسط، ومعتبرا أن القدس يجب أن تكون عاصمة لدولتين من خلال المفاوضات.

وقال إن قضية «القدس ذات طبيعة خاصة ونطاقها يتخطى إسرائيل والأراضي الفلسطينية»، كما أعلن أن بلاده لا تعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية، وتراها جزءا من الأراضي المحتلة، داعيا إلى احترام القانون الدولي وحماية حل الدولتين وتفادي التصعيد.

من جهته، قال مندوب بريطانيا إن لندن ستواصل الضغط على الأطراف لتفادي أي إجراء يعرقل السلام، وموضحا أن بلاده ملتزمة باتفاق سلام فلسطيني ـ إسرائيلي وفق حدود 1967.

كما اعتبر أن «القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة»، وقال إن الإجراءات الأحادية تقوض فرص السلام الدائم في الشرق الأوسط.

أما مندوب مصر فقال إن وضع القدس كمدينة محتلة لم ولن يتغير بعد القرار الأميركي، معتبرا أن له تأثيرات سلبية للغاية على مسار عملية السلام.

وقال: نشعر بقلق بالغ من تداعيات القرار الأميركي على استقرار المنطقة، مضيفا أن «المجتمع الدولي لا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيلكافة قرارات مجلس الأمن رفضت الاحتلال الإسرائيلي للقدس».

بدوره، قال مندوب السويد إن آثار قضية القدس تتخطى منطقة الشرق الأوسط بكثير، معتبرا أن بيان ترامب أحادي الجانب ويناقض موقف الكثير من الدول (..) أوروبا لديها موقف موحد باعتبار القدس عاصمة مستقبلية للدولتين، مضيفا: «لا نعترف بقرار واشنطن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل».

لكن المندوبة الأميركية، نيكي هيلي، قالت إن حدود القدس يحددها الإسرائيليون والفلسطينيون عبر التفاوض، ومؤكدة أن «إسرائيل لن يتم إرغامها على أي اتفاق لا يراعي مصالحها الأمنية». وأضافت: ملتزمون بدفع عملية السلام ونتمتع بمصداقية من الطرفين.بدوره، قال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ان نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس لن يتم قبل عامين على الاقل.

وأوضح تيلرسون بعد محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي جان-ايف لودريان امس ان «هذه خطوة لن تحصل العام الحالي وربما ليس العام المقبل، لكن الرئيس ترامب يريد ان تكون الاجراءات ملموسة وبوتيرة ثابتة».

من جهة أخرى،حذرت الولايات المتحدة الفلسطينيين من أن إلغاء الاجتماع المقرر في وقت لاحق من ديسمبر الجاري بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرة الى ان ذلك ستكون له نتائج عكسية.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله مساء امس الأول ان «بنس لا يزال يعتزم مقابلة عباس والقادة الفلسطينيين ويعتقد ان اي قرار بالانسحاب من الاجتماع سيؤدي الى نتائج عكسية».

ويأتي تصريح المسؤول الأميركي بعد ان اكد مسؤول فلسطيني كبير ان بنس لن يكون موضع ترحيب عقب قرار واشنطن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

في غضون ذلك،أفاد مسؤولون أميركيون بأنه عندما أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أكد له أن هناك خطة سلام قيد الإعداد من شأنها أن ترضي الفلسطينيين، وذلك في محاولة على ما يبدو للحد من تداعيات قراره بشأن القدس.