بطولات أسطورية وانتصارات مستمر..

قوات جنوبية وإماراتية تدير الحرب ضد الحوثيين باقتدار

مقاتلون جنوبيون في الساحل الغربي لليمن

خاص (عدن)

كانت الساعة تشير إلى الـ12 من منتصف نهار السبت الـ9 من ديسمبر الجاري، حين وقف مصور الصحيفة على تلة رملية ليلتقط صوراً لجنود القوات الجنوبية والتهامية والقوات الإماراتية التي تقود معركة استعادة أهم ميناء يمني بعد ميناء عدن العاصمة.

 

وتقود القوات المسلحة الإماراتية معركة تحرير مدينة الحديدة واستعادة أحد أهم الموانئ في اليمن من قبضة الموالين لإيران، بعد أن تمكنت القوات الجنوبية ونخبة تهامة من استعادة بلدة الخوخة، ثاني أهم بلدة ساحلية بعد المخا حيث تشرف القوات الإماراتية على سير المعارك الميدانية.

وقالت مصادر عسكرية لمراسلنا "إن القوات الجنوبية ونخبة تهامة تمكنت من استعادة بلدة الخوخة، وباتت القوات المسلحة الإماراتية العضو الفاعل في تحالف دعم الشرعية تقود وبخطوات استراتيجية معركة استعادة ميناء الحديدة ثاني أهم ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، بالاعتماد على قوات أنشئت حديثاً وتلقت تدريبات على يد خبراء في تحالف دعم الشرعية الذي تقوده الرياض".

 

وطالبت الكثير من المنظمات اليمنية والدولية بضرورة انتزاع ميناء الحديدة من قبضة الموالين لإيران، الذين استغلوه في تهريب الأسلحة ونهب المعونات الإغاثية التي قدمت لسكان تهامة الذين أوقعت المجاعة فيهم ضحايا بالعشرات أغلبهم أطفال، جراء الحصار المفروض عليهم منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.

وأكد مصدر عسكري "أن القوات الجنوبية وبإشراف من القوات المسلحة الإماراتية تواصل تقدمها صوب ميناء الحديدة".. مؤكداً ان معركة الخوخة تكبد خلالها الحوثيون خسائر كبيرة في الارواح والعتاد".

 

وشدد المصدر على ضرورة تحريك الجبهات الأخرى لإرباك الحوثيين وإلحاق خسائر كبيرة بهم وصولاً إلى تحرير العاصمة اليمنية صنعاء، الهدف الأبرز والأهم للتحالف العربي والحكومة الشرعية.

 

وأحرجت الانتصارات التي حققتها القوات الجنوبية الجبهات الشمالية التي يسيطر عليها أتباع الإخوان المسلمين، جراء رفض تلك القوات التقدم بجدية في الحرب ضد حلفاء إيران.

 

وذكر مصدر آخر في جبهة الساحل الغربي لليمن، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت دعماً عسكرياً، ودربت القوات الجنوبية على مختلف  الأسلحة وقدمت تسليحاً ضخماً ساهم في هزيمة الانقلابيين وألحق بهم أضراراً كبيرة.

 

واستقبل أهالي الخوخة القوات الجنوبية والتحالف العربي بفرح عارم، اعقب ذلك تقديم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قوافل اغاثة للسكان الذين أكدوا انهم عانوا الأمرين من احتلال الحوثيين للبلدة الساحلية.

 

وقال مصدر عسكري إن الحوثيين زرعوا ألغاماً بشكل كبير في مختلف الأماكن، الأمر الذي يهدد السكان.. مشيراً إلى أن التحالف قدم كاسحة ألغام، وهناك فرق هندسية ستعمل على نزع الألغام.

 

يذكر أن الإمارات تقود إلى جانب محاربة الانقلابيين، معركة أخرى ضد التنظيمات الإرهابية المرتبطة بقطر، حيث نجحت في تأمين مدن جنوب اليمن من العناصر الإرهابية وتحرير مدن وبلدات حولتها التنظيمات الإرهابية إلى إمارات إسلامية.

 

ويشيد يمنيون بالجهود الجبارة التي تقوم بها الإمارات، وينددون بالحملة الإعلامية التي تمولها قطر ضدها، جراء نجاحها في محاربة التنظيمات الإرهابية التي ثبت علاقتها بالدوحة وإخوان اليمن.

وكان القائد أبوزرعة المحرمي بقيادته القوات الجنوبية الحديثة حقق انتصارات كبيرة في الساحل الغربي، كان ابرزها استعادة ميناء وبلدة المخا الاستراتيجية وقاعدة خالد العسكرية أحد ابرز القواعد العسكرية التي كانت السبب في هزيمة القوات الجنوبية صيف عام 1994م.

 

ونجح أبوزرعة المحرمي الذي يظل بعيداً عن الأضواء في انتزاع بلدة الخوخة ثاني أهم بلدة بعد المخا لتؤكد القوات الجنوبية قدرتها القتالية على هزيمة الانقلابيين.

 

كان هذا الانتصار ثمرة التضحيات الكبيرة لأفراد وضباط القوات الجنوبية، وكذا الدعم والإسناد الذي تقدمه دول التحالف العربي ودولة الإمارات على وجه التحديد.

 

وكانت التضحيات كبيرة جداً، فقد قدمت القوات الجنوبية اللواء أحمد سيف المحرمي نائب رئيس هيئة الاركان العامة الذي استشهد في قصف صاروخي اثناء قيادته للحرب ضد الحوثيين في بلدة المخا.

 

وفي الطريق من المخا تشاهد المواطن التهامي الذي انهكه الحصار الحوثي، ففي هذه البلدات توفي العديد من المواطنين جوعاً.

 

والميناء المهم الذي أصرت العديد من المنظمات الدولية على بقائه بيد الحوثيين لم يشفع لهم في البقاء على قيد الحياة، ذلك أن المعونات التي كانت تصل إلى الميناء سرعان ما يبيعها الحوثيون في محافظات أقصى الشمال اليمني في حين يحرم المواطن التهامي من الحصول ولو على وجبة يوم.

 

إحصائيات كبيرة كشفت عن ضحايا الجوع في تهامة، فالمعونات كانت تخرج من الميناء صوب صنعاء وذمار ومحافظات تحت سيطرة الحوثيين، وهو ما تسبب في تفشي الأمراض والمجاعة.

 

وقد واصلت القوات الجنوبية تقدمها باتجاه تحرير الحديدة حيث سيطرت بدعم من التحالف العربي على ثاني مديرية بالمحافظة غربي اليمن بعد مواجهات أسفرت عن مقتل ثمانية جنود و18 من الحوثيين.

 

وذكر مصدر عسكري أن الجيش الجنوبي ونخبة تهامة تستعد للسيطرة على مديرية حيس بعد يوم من السيطرة على مديرية الخوخة الساحلية بالكامل في محافظة الحديدة اليمنية.

 

وقال "إن الاستعدادات تجري حالياً لشن هجوم باتجاه الشمال للسيطرة على مديريتي الجراحي والتحيتا التابعتين للحديدة أيضا".

 

ولفت إلى أن مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية شنت عدداً من الغارات الجوية على مواقع الحوثيين، ما ساهم في تقدم القوات الجنوبية والمقاومة الموالية لها.

 

وكشف عن أن المعارك وغارات التحالف أسفرت عن مقتل 18 مسلحاً من جماعة الحوثي، وعشرات الجرحى ، وعشرات الاسرى وفي المقابل استشهاد 8 من جنود من القوات الجنوبية وإصابة 13 جندياً.

 

وتتكون محافظ الحديدة من 26 مديرية، 24 منها تحت سيطرة الحوثيين واثنتان فقط تخضعان للقوات الجنوبية وهما حيس والخوخة، فيما تجري الاستعدادات العسكرية لاستكمال تحرير بقية المناطق.

 

وتوقفت المعارك في الساحل الغربي منذ نحو 6 أشهر واقتصرت المواجهات بين الحوثيين والقوات الجنوبية على هجمات محدودة دون السيطرة على الأرض.

 

لكن القوات الجنوبية والمقاومة التهامية تشن بإسناد من التحالف العربي منذ الأربعاء الماضي، هجمات مكثفة على مواقع الحوثيين، مع إعلان بدء معركة تحرير الحديدة ومينائها الرئيسي الذي يستخدمه الحوثيون في جلب امدادات السلاح من إيران.

وسقط 25 قتيلاً على الأقل من الطرفين في القتال قبل أن يسيطر المقاتلون الجنوبيون والتهاميون على مديرية الخوخة وميناء صغير لقوارب الصيد.

 

الإمارات تدفع بجهود التحرير نحو الحديدة

أعلن مصدر مسؤول بالقيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية عن أن القوات الجنوبية والمقاومة التهامية تمكنت الخميس الماضي بدعم إماراتي من تحرير مدينة الخوخة الساحلية في محافظة الحديدة اليمنية بالكامل من قبضة المليشيات الحوثية وسط ترحيب وفرحة كبيرة من أهالي المنطقة.

 

وكانت القوات الجنوبية ونخبة تهامة مدعومة من القوات الإماراتية ضمن التحالف العربي مع الساعات الأولى ليوم الأربعاء الماضي قد بدأت بالتقدم على عدة محاور بهدف تحرير المناطق الساحلية من قبضة مليشيات الحوثي التابعة لإيران، فيما بدأ الهلال الأحمر الإماراتي بتنفيذ خطة الاغاثة وتقديم المساعدات للقاطنين في المناطق المحررة الذين عانوا من احتلال المليشيات الانقلابية لمناطقهم أسوة بالمناطق المحررة.

 

وقال سكان محليون إن المقاتلين الجنوبيين والتهاميين انتزعوا السيطرة على المنطقة المطلة على البحر الأحمر من أيدي الحوثيين، في أول مكسب كبير يتحقق للتحالف بقيادة السعودية في اليمن منذ مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح يوم الاثنين الماضي.

 

 

استعادة ميناء الحديدة.. هل تعجل بسقوط صنعاء؟؟

 

تتجه الأنظار نحو ميناء الحديدة، بعد اقتراب المقاومة الجنوبية مسنودة بقوات إماراتية من الميناء المهم، وتحرير بلدات ريف تهامة الساحلي في غرب اليمن.

 

 وأكدت مصادر عسكرية عديدة، أن قوات التحالف والقوات الجنوبية ونخبة تهامة تستكمل تطهير بلدة حيس ثاني بلدة بعد الخوخة التي حررتها القوات قبل 3 أيام، وأن القوات الجنوبية تواصل الانتصارات العسكرية ضد الحوثيين في جبهة الساحل الغربي وأمنت مساحةً واسعةً من الشريط الساحلي، وصولاً إلى بلدة زبيد. 

 

وقال مصدر عسكري إن "العشرات من الانقلابيين سقطوا في المعارك التي شارك فيها الطيران العسكري". 

 

وقال الخبير العسكري العقيد عبدالكريم البركاني إن "قوات المقاومة الجنوبية وبإسناد من التحالف العربي تطوق الحوثيين من محورين هما طريق الساحل الممتد من الخوخة، ويلتف باتجاه بلدة التحيتا، والآخر ناحية بلدة حيس شمال شرق الخوخة، وستتحرك القوات في المحورين وصولاً إلى بلدة زبيد"، مؤكداً أن الوصول إلى زبيد يعني تحرير الكثير من البلدات في محيطها، وأن الوصول إلى الخوخة يعني تحرير حيس، والتحيتا، وزبيد، والمغرس، والجراحي، ثم الاتجاه صوب بلدة بيت الفقية والمنصورية وصولاً إلى منطقة كيلو 16 الواقع مدخل مدينة الحديدة.

 

 ولفت إلى أن العمليات العسكرية تتم بطريقة احترافية ما يدل على أن الخبراء في القوات المسلحة الإماراتية درسوا المنطقة الساحلية بدقة عالية، وانعكس ذلك على الأرض بالانتصارات التي حققتها القوات الجنوبية والتهامية وبإسناد من قوات التحالف العربي.

 

 وأكد العقيد البركاني أن تحرير الحديدة واستعادة الميناء، خطوة كبيرة لهزيمة الحوثيين واستعادة المناطق الخاضعة للميليشيات، وقال إن "استعادة ميناء الحديدة، يعني قطع الإمداد على الانقلابيين".   ومن جهته قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إن " السيطرة على الساحل الغربي ومحافظة الحديدة، ستقطع أهم شريان لإمداد الميليشيا الانقلابية بالأسلحة، وسيُعجل بنهايتها، وأشاد بالانتصارات المحققة في إطار جبهات الساحل الغربي ومعركة تحرير الحديدة".

 

ودعا هادي أبناء تهامة، إلى مواجهة ميليشيات الحوثي الكهنوتية، والعمل على تخليص الحديدة، من السرطان الإمامي الذي يحلم بالعودة إلى عصور الإمامة الكهنوتية.

 

مليشيات الحوثي الانقلابية تلجأ إلى استهداف منازل المواطنين في مدينة الخوخة

 

ولجأت مليشيات الحوثي الانقلابية إلى استهداف منازل المواطنين في مدينة الخوخة التي تمت السيطرة عليها من قبل القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة التهامية حيث استهدف الانقلابيون أحد المنازل صباح أمس الأحد في المدينة بصاروخ كاتيوشا وأدى ذلك القصف إلى مقتل طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات وأصيبت شقيقتها ومواطن آخر، ويظهر هذا القصف الذي تقوم به المليشيات كمية الحقد والقهر الذي تخفيه تلك المليشيات بعد طردهم من مدينة الخوخة كأول مديرية تابعة لمحافظة الحديدة تسقط بأيدي المقاومة المسنودة بقوات التحالف العربي.

 

وتمكنت القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة التهامية من أسر العشرات من المليشيات الانقلابية أثناء تمشيطها لمدينة الخوخة، حيث كان أولئك الأسرى يقاتلون في صفوف المليشيات الانقلابية وأغلبهم ينتمون لمحافظات شمال الشمال كحجة وصعدة وعمران، وكشف بعض الأسرى الذين تحدثوا لصحيفة (اليوم الثامن) عن الانهيار الكبير في صفوف المليشيات الانقلابية بعد التقدم المفاجئ للمقاومة  صوب محافظة الحديدة واقتراب السيطرة على مفرق حيس الذي  سيؤدي إلى فصل محافظة الحديدة عن محافظة تعز وهذا بدوره يؤدي لقطع الإمداد عن مقاتلي المليشيات في محافظة تعز