بسبب القدس..
ترامب يعيش أثقل أسبوع في عامه الأول
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
ربما كان أثقل أسبوع في العام الأول من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ذلك الذي تلى اعترافه، الأربعاء الماضي، بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة حشرت بلاده في عزلة دولية غير معهودة.
وما أن أذاع ترامب قراره حتى تكاثرت في وجهه الانتقادات التي تبخس فعلته، وما يتبعها من هدم لوساطة بلاده التاريخية، لدرجة أن قوى أخرى مثل موسكو والاتحاد الأوروبي عبرتا عن رغبتهما في تبني وساطة جديدة.استنادا لما رصدته بوابة العين الإخبارية.

غير مؤهلة
على مستوى الدول، تواترت في الساعات الأولى من قرار ترامب، بيانات الإدانة من جميع حكومات المنطقة، وسط مهاتفات محمومة بين زعمائها.
ولم يقتصر انتقاد الاعتراف الأمريكي على العرب، بل تعداهم إلى الدول الآسيوية، لاسيما الإسلامية منها، فضلا عن دول النادي الأوروبي وأمريكا اللاتينية.
وكان الرد المحوري من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي رأى أن واشنطن بإعلانها هذا تكون "غير مؤهلة" لرعاية عملية السلام، وفقا لبيان تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية، الجمعة الماضية.
فيما وصف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، القرار بأنه "استفزاز" لمشاعر المسلمين، وذلك في محادثة مع ترامب عشية إعلان القرار.
أما دولة الإمارات العربية المتحدة، فأعربت عن أسفها واستنكارها الشديدين للقرار، وقالت في بيان صادر عن خارجيتها إن "مثل هذه القرارات الأحادية تعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ولن تغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال".
وعلى النحو ذاته، مضى بقية الزعماء العرب، في خضم تأييد أوروبي، تصدره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي انتقد الخطوة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي.
ودعا ماكرون، نتنياهو خلال محادثات بينهما في قصر الإليزيه للقيام بـ"مبادرات شجاعة إزاء الفلسطينيين، من أجل الخروج من المأزق الحالي".
كما صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، غداة الإعلان الأمريكي، بأن بلادها ملتزمة بالقرارات الأممية التي توضح أن وضع القدس "يجرى تحديده عبر المفاوضات على حل الدولتين".
بينما وصفت بكين، التي نادرا ما تنخرط في القضايا الشرق أوسطية المعقدة، القرار بأنه "يعمق الصراع في المنطقة". ومضت موسكو كذلك إلى معنى مماثل.



