تحرك امريكي لتشكيل تحالف دولي ضد ايران..

الاصلاح يستسلم ويقدم تنازلات والحوثي يستعد لحرب كبرى

تحرك امريكي لتشكيل تحالف دولي ضد ايران وتشبيه ايران لما يجري بما جرى قبيل (غزو العراق)

خاص (عدن)

مقدمة: هناك مؤشرات كبرى للتغيير في الشرق الاوسط  ويبدو ان ايران وقطر والاخوان قرأوا الرسائل الصادرة من عواصم صنع القرار الاقليمية والدولية بشكل صحيح ويبدوا ان قيادة الاصلاح وقيادة التحالف يأتي كنتيجة لتلك التطورات الاقليمية والدولية.

بالأمس ممثلة الولايات المتحدة في الامم المتحدة تستعرض صواريخ ايران التي اطلقها الحوثيون مع خلفية لتلك الصور وحملة امريكية حتى في الكونغرس ضد ايران، وايران تقرأ الامر وتصرح ان ذلك شبيه بما قاله كولن باول قبل ضرب العراق اي ان ايران تتحضر لفعل كبير ضدها.

حزب الاصلاح ايضا قرأ ذلك فبادر بالقفز من سفينة محور ايران قطر الخاسر في المستقبل وكان لقاء قيادته بقيادة التحالف وهو لقاء بمخرجات مهينة للحزب تنازل فيها عن كل شيء.

يقول وزير الخارجية الاماراتي علنيا ان الحزب تم قبوله "تحت الاختبار" اي فترة اختبار نوايا كما قال للتحقق من ابتعاده كليا عن "الاخوان المسلمين كجماعة" وكل جذوره الفكرية وعن "الارهاب" وهذا اشد الاهانة.

اذا اللقاء شكل استسلاما للحزب مع تنازله عن جذره الفكري وشروطه السياسية فيما يخص شكل الدولة وكل شيء كان يعارضه مع بقاء الحزب "تحت الاختبار".

كان وزير الخارجية البريطاني زار ايران وملف اليمن ابرز الملفات مع ملف السيدة الايرانية المجنسة بريطانيا المعتقلة بطهران.

ايران تسحب 40 من قيادات الحرس الثوري من اليمن كانوا متواجدين تحت تسمية (مستشارين عسكريين) وتضغط لإخراج جثة خبير صواريخ من صعدة وروسيا تسحب جميع ممثليها من صنعاء الى الرياض.

 

الاصلاح يستسلم

بلغة الاستسلام عن العناد في تبني خط الاخوان والتقارب مع محور ايران تركيا قطر وصف اليدومي اللقاء الذي جمعه مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي، في الرياض، أول من أمس، بأنه متميز، وسيسهم في السير نحو تحرير اليمن من العصابة الإيرانية.

وبسؤاله عن دور الحزب في المرحلة المقبلة، شدد رئيس (الإصلاح) على أن الدور ذاته الذي لعبه بالأمس لن يختلف كثيراً اليوم، بمعنى ان الاختلاف سيكون موجودا لكن ليس كبيرا وان الحزب سيقف مع الشعب، كما أنه داعم رئيسي للشرعية بقيادة الرئيس (اليمني) عبدربه منصور هادي، ولن يتغير هذا الموقف الوطني أو يتبدل، خصوصاً أن ما يقوم به الرئيس هادي يصب في مصلحة اليمن والشعب الذي يمر بفترةصعبة.

كما تخلى رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاحعن وصف الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بـ(المخلوع) لأول مرة بعد لقائه بقيادةالتحالف العربي الاميرين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ووصف صالح بالرئيس اليمني السابق.

وقال محمد اليدومي  في اتصال مع �الشرق الأوسط�، السعودي  أمس،:�السعودية تعمل جاهدة وبكل قوتها لحماية اليمنوشعبه من الميليشيات الحوثية التي تستهدف جميع شرائح المجتمع، وحريصة على وحدة اليمنوأمنه ونعول في المرحلة الحالية على شرفاء اليمن من مختلف اتجاهاتهم، في ظل الدعم الكبيرالذي تقدمه السعودية، لضمان وحدة اليمن وسلامة أراضيه، في التحرك والانضمام إلى باقيالأحزاب والقيادات لأن تكون اليمن عربية خالصة لا تنجرف إلى التشتت والفرقة، لا سيمابعد عملية قتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأن يُعاد ترتيب البيت من الداخل لمابعد مرحلة مقتل الرئيس السابق للقضاء بشكل نهائي على الميليشيات الإرهابية الحوثية،الذي يتطلب أن تكون كل المكونات السياسية في خندق واحد لمواجهة الميليشيات الحوثيةودحرها، وعودة الأمن والاستقرار الذي تحرص عليه السعودية وعملت عليه بكل قوتها."

وبصورة توضح ما جرى اعلنت الامارات العربيةالمتحدة رسميا ان قيادة التحالف العربي وضعت حزب الاصلاح اليمني (فرع الاخوان المسلمينفي اليمن) تحت الاختبار للتأكد من "فك ارتباكه حقيقة بجماعة الاخوان المسلمينوالارهاب" الموصوفة به بعدما اعلن الحزب فك ارتباطه سابقا معها لضمان اشراكه فيمستقبل اليمن.

وجاء على لسان وزير الدولة لشؤون الخارجيةالاماراتي انوار قرقاش عقب اجتماع جمع قيادة الحزب بقيادة التحالف لاسيما محمد بن سلمانومحمد بن زايد: "حزب الإصلاح اليمني أعلن مؤخرا فك ارتباطه بتنظيم الإخوان الإرهابي،أمامنا فرصة لاختبار النوايا و تغليب مصلحة اليمن ومحيطه العربي، نعمل بمرونة وهدفناأمن المنطقة و استقرارها."

وتأتي خطوة الاصلاح وتنازلاته عن جذورهالفكرية والعقائدية في ظل تورات اقليمية تشير الى حسم مع الجماعات التي تتمي للإسلامالسياسي لاسيما المقربة من ايران ودعوة امريكا الى تحالف دولي ضد ايران.

 

 

قرار الاصلاح والمتغيرات الكبرى:

 

الخميس اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأممالمتحدة ، نيكي هيلي،  أن سلوك إيران في الشرقالأوسط يزداد سوءاً ويؤجج الصراعات في المنطقة، مشيرةً إلى أنه "ثبت بالأدلة أنالصاروخ الذي أطلقته مليشيات الحوثيين على مطار الرياض، هو من صنع إيران".

وقالت هيلي في مؤتمر صحافي: "إن إيرانتفترض أنها حصلت على إذن من المجتمع الدولي للتصرف كما تريد، هي تتحدى المجتمع الدوليبسلوكها"، مضيفة أن "الحرس الثوري يزداد قوة ودعماً للإرهاب".

وفي حين أشارت المتحدثة إلى أن واشنطن لاتركز فقط على برنامج إيران النووي، وإنما على برنامجها الصاروخي، قالت هيلي" نعملعلى بناء تحالف دولي لمواجهة إيران، وندعو كافة الدول الى الانضمام إلينا، كما بدأناالحديث مع مجلس الأمن لوقف انتهاكات إيران، وسيتحرك المجلس قريباً لمواجهة هذه التهديدات".

إلى ذلك، اتهمت السفيرة الأميركية إيرانبـ "تزويد الحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية"،  مضيفة "إن أجزاءً من الصاروخ الذي أطلقه الحوثيونمؤخراً على مطار الرياض في السعودية، تؤكد أنه من صنع إيران، بالإضافة الى أدلة أخرىكثيرة في العراق ولبنان".

كما اعتبرت أنه "لا توجد جماعة إرهابيةفي الشرق الأوسط ليس لإيران بصمات فيها"، لافتةً إلى أن "وزير الدفاع الاميركي،جيم ماتيس، سيعلن عن إجراءات جديدة ضدها بسبب سلوكها العدائي".

في المقابل، رفضت إيران الاتهام الأميركي،وقالت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة في بيان، نقلته "رويترز"،"إن الاتهام الذي وجهته الولايات المتحدة لا أساس له وغير مسؤول واستفزازي ومدمر".

صحيفة "ذي ناسيونال" الأمريكيةتقول بان إدارة الرئيس الأمريكي قدمت الأدلة لإثبات مزاعمها بشأن تزويد إيران للحوثيينبالصواريخ التي استهدفوا بها السعودية وعرضت بقايا صاروخ استهدف المملكة في مقر وكالةالاستخبارات العسكرية في قاعدة اناكوستيا بولينغ المشتركة في واشنطن... الحقيقة بدأتتظهر شيئا فشيئا لإدانة إيران تكتب الصحيفة و تضيف بأن الادارة الأمريكية اكدت أنهاستثبت أيضا انتهاك طهران للعقوبات الدولية في مجالات أخرى.

والخميس نشرت السفارة السعودية في الولاياتالمتحدة على حسابها على تويتر، الجمعة، صوراً لسفراء التحالف العربي لدعم الشرعية فياليمن من موقع عرض حطام الصواريخ الإيرانية، التي استهدفت المملكة في الرابع من نوفمبرالماضي.

سمو السفير الأمير خالد بن سلمان وسفراءالتحالف في موقع عرض حطام الصواريخ الإيرانية التي استهدفت المملكة من قبل ميلشيا الحوثيالتابعة لإيران #سيبقى_اليمن_عربيا_مهما_كلف_الثمن

وظهر في الصور كل من السفير السعودي فيأميركا الأمير خالد بن سلمان، بالإضافة إلى سفراء الإمارات واليمن والبحرين ومصر والسودان،في الموقع، وذلك دعماً لعروبة اليمن ضد التدخل الإيراني.

كما بدا السفراء في صورة أخرى حاملين علماليمن، في خطوة رمزية تدل على الدعم العربي لليمن بوجه "التدخلات الإيرانية"السافرة.

وعقب فعالية السفراء أكد أحمد عوض بن مباركسفير اليمن في واشنطن أن نتائج التحقيقات الأمريكية حول دعم إيران لجماعة الحوثي، بالصواريخوالخبرات في اليمن، “ستغير البوصلة تجاه التعاطي مع التدخل الإيراني في المنطقة”.

وقال بن مبارك:" أعتقد أننا اليومأمام مرحلة جديدة وجدية، وهناك إعلان واضح حول إنشاء حلف جديد للتعاطي مع هذه التهديدات”.

وكانت التحقيقات الامريكية اعلنت من خلالالمندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، مساء الخميس.

وقال بن مبارك إن “تصريحات هيلي تؤكد الأدلةالتي قدمتها اليمن والتقارير الدولية حول دعم إيران للحوثيين بالصواريخ والخبرات”.

وأضاف: “هيلي عرضت أدلة موضوعية حول استخدامالحوثيين لتقنية وصواريخ تم تصنيعها وفقًا لدلائل كثيرة في إيران وتم نقلها إلى اليمن”.

ولفت بن مبارك إلى وجود “خلل في آليات الرقابةعلى الشحنات الذاهبة إلى اليمن، ما يؤكد مصداقية الحكومة الشرعية ودول التحالف التيما فتئت تنادي وتؤكد أن هناك تسليحًا إيرانيا". كما أشار إلى أن “ذلك التسليحلم يبدأ مع عاصفة الحزم في 2015”.

واستطرد بن مبارك قائلًا: “إذ لدينا أدلةمؤكدة منذ العام 2012 أن هناك سفنًا محملة بأسلحة متوسطة وثقيلة كانت تنقل للحوثيينوهناك تقارير دولية تؤكد ذلك برغم المغالطات طوال الفترة الماضية”.

واعتبر أن إعلان نتائج تحقيقات واشنطن“مهم للغاية؛ لأنه سيؤدي لتغيير البوصلة تجاه التعاطي مع التدخل الإيراني في المنطقة”.

وتابع أن “الحديث في السابق كان يتم فقطعن الخطر النووي الإيراني ويتم إهمال الحديث حول الخطر الصاروخي وما تقوم به إيرانمن قلق للمنطقة العربية تحديدًا”.

ودعا بن مبارك المجتمع الدولي لـ”تحمل مسؤوليتهأمام تلك المخاطر، واحترام القرارات الدولية التي اتخذت في هذا الشأن”.

ومن جهة اخرى رفضت جماعة الحوثي وطهراناتهامات أميركية بأن صواريخ بالستية أطلقت من اليمن نحو السعودية في الأشهر القليلةالماضية كان مصدرها إيراني، في حين رحبت الرياض بالتصريحات الأميركية ودعت المجتمعالدولي إلى محاسبة إيران.

من جهته، شبّه وزير الخارجية الإيراني محمدجواد ظريف الاتهامات التي صدرت عن السفيرة الأميركية بتلك التي وجهها وزير الخارجيةالأميركي الأسبق كولن باول إلى العراق في الأمم المتحدة.

ونشر ظريف في حسابه بموقع تويتر صورة لهيليإلى جانب صورة شهيرة لباول وهو يعرض أدلة استخبارية مزعومة عن امتلاك العراق أسلحةدمار شامل، وهي الأدلة التي ثبت عقب غزو العراق في 2003 أنها غير صحيحة.

وفي المقابل، سارعت السعودية إلى الترحيببالتصريحات الأميركية، وقالت إن على المجتمع الدولي تنفيذ قرارات مجلس الأمن ومحاسبةإيران. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة ترحب بإدانة الولايات المتحدة أنشطةإيران العدائية في دعم وتسليح الجماعات الإرهابية، بما فيها حزب الله اللبناني ومليشياالحوثي "الإرهابية"، حسب ما جاء في الوكالة.

وعلى نفس الصعيد وقال جعفري، الخميس، إنه"خلال العشرين سنة الماضية شاهدنا انتصارات متتالية وهزيمة جهود أعداء الثورةالإسلامية. وسنشهد في المستقبل القريب الانتصار في اليمن"، وفقا لما نقلته وكالةأنباء "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف: "خط المقاومة ينتشر ويتوسعيوما بعد يوم، كما أن الانتصارات التي يحققها هذا المحور تنتشر بشكل رائع، وهذه الانتصاراتهي نتيجة جهاد المجاهدين المستمرة". وتابع بالقول: "لو دققتم النظر اليومفي التطورات الجارية في المنطقة، لرأيتم الانتصارات المتلاحقة وهزيمة جميع المخططاتومحاولات أعداء الثورة الإسلامية في كل دول الشرق الأوسط.

واعتبر قائد الحرس الثوري أن ما وصفها بـ"المؤامرات"التي "خطط لها الأمريكيون والإسرائيليون والسعوديون وبعض دول المنطقة، باءت بالفشل"،على حد قوله. وأضاف: "علينا أن نعمل على نشر وتسجيل هذه الانتصارات لأنها تحققتبفضل الجهد الخارجي للثورة الإسلامية"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "إرنا"الإيرانية الرسمية.