حصاد عام في اليمن الشمالي..
2017.. تقهقر في نهم ومقتل صالح وإرهاب الحوثيين
الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح
طويت مساء الأحد الماضية السنة الميلادية 2017م، بأحداث كثيرة في شمال اليمن، كانت الحرب بين حلفاء إيران ومقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أبرز أحداثها وهي الواقعة التي حدثت في الشهر الأخير من العام المنصرم.
نرصد أبرز الاحداث التي وقعت خلال العام المنصرم 2017م، وتوافيكم بها في السطور التالية:
يناير
كان مطلع العام المنصرم، قد شهد اعنف الغارات الجوية التي صعدها التحالف العربي ضد مليشيات الانقلابيين، لكن ما يمكن رصده هو مقتل اللواء احمد الجاكي قائد اللواء الرابع حرس جمهوري جبهة نهم وهو أهم قائد عسكري وفقا لما اعلنته وسائل إعلام حكومية.
فبراير
فبراير كان اشبه بيناير، معارك متواصلة في مختلف الجبهات لكن ما يمكن التركيز عليه هو خروج أهالي صنعاء في تظاهرات تطالب بصرف الرواتب التي نهبها الحوثيون خلال خمسة أشهر ماضية.
وفي منتصف الشهر خرجت مظاهرة نسائية لموظفات مستشفى الثورة في صنعاء للمطالبة برواتب 5 شهور في ظل تعنت الانقلابيين.
مارس
شهر مارس شهد حدثا مهما ولكن في جمهورية مأرب الإخوانية، حيث أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مأرب عاصمة الإعلام اليمني، و أعلن عن تدشين قناة تلفزيونية وفتح مكاتب لكل الصحف الرسمية والأهلية في المحافظة الواقعة في قلب الصحراء، وهو الإجراء الذي اثار حالة من السخط في الجنوب، بعد رفض الحكومة الشرعية اعادة تلفزيون واذاعة عدن.
وقد وصف جنوبيون تلك الاجراءات بأنها تؤكد على جهوية النظام الشرعي في تعامله مع الجنوبيين.
أبريل
في أبريل 2017م، ضاعفت السعودية من دعمها لقوات الإخوان في مأرب، فيما أعلنت القوات الموالية للحكومة مقتل قيادي حوثي بارز في معارك ببلدة صرواح.
وفي تعز دارت مواجهات عنيفة خلال الشهر أسفر عنها مقتل وجرح العشرات من عناصر الحوثي وقوات صالح.
مايو
ما يمكن التركيز عليه من حدث خلال شهر مايو 2017م، هو مقتل سبعة من قادة تنظيم الإخوان في مأرب من قبل طيران أمريكي مسير.
فقد ذكرت أمريكا انها قتلت سبعة من قادة (القاعدة) في مأرب، اتضح فيما بعد أنهم إخوان مسلمون وعلى صلة بالجنرال علي محسن الأحمر.
مايو ذاته شهد أيضا في صنعاء بداية التوتر بين الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح، اذ اقدم الحوثيون على اعتقال ضباط في الحرس الجمهوري الموالي لصالح.
وميدانيا، تمكنت قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي، من التقدم نحو مواقع استراتيجية مهمة على جبهات محافظة تعز والعاصمة صنعاء، وذلك بالتزامن مع إحباطها لعدة تسللات ومحاولات تقدم انقلابية في صعدة ومأرب.
يونيو
كان شهراً مليئاً بالأحداث والقتال في الجبهات والغارات الجوية، لكن ما يجب التركيز عليه هو عملية النهب والسلب التي قامت بها المليشيات للمواد الإغاثية خلال شهر يونيو.
ولم يكتف الحوثيون بنهب المواد الاغاثية وبيعها في السوق السوداء، بل اقدموا على استهداف 3 شاحنات تحمل مساعدات بعبوات ناسفة.
وفي يونيو قتل العشرات من عناصر الحوثي في غارات جوية لطيران التحالف العربي أبرزها في حجة.
يوليو
كان شهراً دموياً على الانقلابيين حيث قتل العشرات من عناصر الحوثي في غارات للتحالف العربي وفي معارك مع القوات الموالية للرئيس هادي، فيما تفشى وباء الكوليرا حيث أعلنت منظمات دولية عن وفاة 1850 حالة.
وتبنى الحوثيون هجوماً بالستياً عبر الحدود السعودية، لتبلغ هجمات الحوثيين البالستية على الاراضي السعودية اكثر من 200 هجوم منذ بدء التدخل العسكري في مارس 2015 وأعلن التحالف عن اعتراض 50 منها.
أغسطس
في مطلع أغسطس كشف قائد قوات التحالف العربي المشترك بمحافظة مأرب العميد الركن إبراهيم الحربي عن أن معركة تحرير العاصمة اليمنية صنعاء، من الانقلابيين الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، باتت قريبة، وأن التحالف العربي يسير وفق خطة عسكرية مدروسة، قبل أن يعرقل الإخوان تلك الخطة العسكرية وينجحوا في افشالها ليبقى الوضع كما هو عليه إلى اليوم.
سبتمبر
سبتمبر 2017م، كان دموياً في تعز كبرى مدن شمال اليمن حيث قتل وجرح العشرات أغلبهم اطفال في قصف شنه الحوثيون على احياء المدينة، فيما ظلت قوات مأرب تتحدث عن قرب تحرير صنعاء غير انها لم تتقدم بأي خطوة على الأرض.
لكن ما يجب التركيز عليه هو ما قامت به منظمة دولية مختصة بتصنيف المناطق الاكثر خطورة على حياة سكانها ومرتاديها حيث صنفت اليمن كثاني أخطر دولة بعد كولومبيا.
وبحسب التصنيف الدولي فقد جاءت كولومبيا في المرتبة الاولى تليها اليمن ثم السلفادور وباكستان.
ويعد التصنيف اليمن أخطر دولة عربية وثاني أخطر دولة في العالم على حياة سكانها ومرتاديها تليها مصر التي حلت السابعة عالمياً ثم لبنان في المركز الثاني عشر عالمياً والثالثة عربيا، وربط صحافيون ذلك بأن السبب هم الحوثيون.
أكتوبر
أكتوبر شهد معارك عنيفة في الجبهات مع غارات مكثفة لطيران التحالف العربي أسفر عنها تدمير أسلحة ومعدات للانقلابيين ناهيك عن مقتل وجرح العشرات منهم.
نوفمبر
نوفمبر 2017م، ابرز حدث فيه هو الإعلان عن مقتل أكثر من 500 عنصر من الميليشيات في عمليات لقوات الشرعية والتحالف في محافظات عدة.
وذكرت مصادر حكومية يمنية أن 128 عنصراً من الميليشيات قتلوا في عمليات شهدها إقليم تهامة، من بينهم 5 مهندسين عسكريين، أحدهم إيراني الجنسية، إضافة إلى قيادات، مثل إبراهيم المؤيد وبشير الجبري وحسن الشامي.
ديسمبر
كان ختام 2017م مقتل الرئيس صالح وإرهاب الحوثيين، فقد شهد الرابع من شهره الأخير مقتل الرئيس صالح علي يد الحوثيين، قبل ان تقدم المليشيات الحوثية على تصفية أكثر من 1800 قيادي وضابط ومدني من الموالين لصالح بتهمة الخيانة قبل ان يتم الزج بالعشرات منهم في السجون السرية.
وارتكب الحوثيون العديد من المجازر البشعة بحق اليمنيين في صنعاء، غير ان الجيش الوطني وطيران التحالف العربي نجح في قتل نحو 90 قيادياً بارزاً أبرزهم يوسف المداني الذي يعد الرجل الثاني في مليشيات الحوثي بالإضافة إلى ياسر الأحمر القائد العسكري البارز.
وشهد الشهر الأخير تكاتفاً يمنياً منقطع النظير في الحرب ضد الانقلابيين الموالين لإيران، فيما يبدو أن العام الجديد الذي يدشن اليوم أول أيامه قد يكون حافلا بالانتصارات التي يأمل اليمنيون ان تنهي ثلاثة اعوام من الحرب الدموية التي افتعلها الحوثيون الموالون لإيران.



