والنظر ولعضلات..

البيض يعزز قدرات الدماغ

اهمية تناول البيض

وكالات

البيض من الأطعمة الضرورية لحماية ودعم الأجسام، ومعروف أنه من الغذاء الذي يصفه الطبيب في بدايات إطعام الصغير كنوع من الغذاء المفيد الذي يساهم في بناء جسم الطفل، ويعتبر البيض المسلوق من أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها مع أي نظام غذائي صحي متبع على الرغم من صغر حجمه، نتيجة وجود عدد كبير من الفوائد الصحية، بالإضافة إلى العناصر الغذائية التي يحتوي عليها بكميات كبيرة.

يوجد الكثير من الطرق لإعداد وتجهيز وتناول البيض، وفي المتوسط تزن البيضة ما يقرب من 55 جراما، ورغم ذلك تعد غذاء متكاملا ويتميز بسرعة الهضم، ويمكن تناوله مسلوقا أو مشويا أو نيئا أو مضافا للكثير من المأكولات الأخرى، ويمكن أن نعتبر البيض من الوجبات الخفيفة والسريعة، وتوصي بعض الدراسات بتناول 4 بيضات أسبوعيا، لتجنب بعض المشاكل الصحية التي يمكن أن يتعرض لها الأشخاص، كما أنه يمكن أن يغذي الجسم أيضا من الخارج، عند استخدامه في بعض طرق العناية بالبشرة والجسم والشعر، ويصنف على أنه مصدر غني بالبروتين والأحماض الأمينية، بل يدخل ضمن الأغذية التي تحتوي على بروتينات كاملة، وفي هذا الموضوع سوف نتناول فوائد البيض في الغذاء والصحة.

فيتامينات ومعادن

يحتوي البيض المسلوق على الكثير من العناصر الغذائية، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ب12» و«ج» و«د» و«هـ»، بالإضافة إلى حمض الفوليك الهام للجسم والسيدات الحوامل، وأيضا يشتمل على السيلينيوم والكولين وغيرهما وعلى فيتامينات ب، وغني ببعض مضادات الأكسدة، ويحتوي على بعض الدهون المشبعة، كما أنه من الأغذية الغنية بكمية كبيرة من الكبريت، ويحتوي على عدد جيد من المعادن، ومنها الحديد والكالسيوم والمغنسيوم والصوديوم والفسفور والزنك، ويصنف على أنه من المصادر الغنية بالبروتين الذي يعمل على توفير الطاقة للجسم، حيث يمد الجسم بحوالي 83 سعرة حرارية، ويحتوي على 60% منها من الدهون المفيدة للجسم، وتحتوي البيضة التي يصل وزنها حوالي 55 جراما على ما يقرب من 7 جرامات من البروتين الكامل، وحوالي 0.5 جرام من الكربوهيدرات، و4.5 جرام من الدهون، و220 ملليجرام من الكولسترول، كما يوجد في البيض السيلينيوم وهو العنصر الكيميائي المضاد للأكسدة، ويحتوي على التريبتوفان أو التربتوفان وهو أحد الأحماض الأمينية الأساسية بالجسم، ولعله أساسي في التحكم بالحالة النفسية للإنسان، لأنه يقوم بتنظيم وإفراز عمل هرمون السيروتونين المعروف بهرمون السعادة، ويشتمل البيض على المعدلات المناسبة من الأحماض الأمينية الأساسية والضرورية للجسم.

الدماغ والجنين

تناول البيض يؤدي إلى تحسين وظائف الدماغ بصورة جيدة، لأن البيض يحتوي على كمية كبيرة من مادة الكولين التي تعمل على تخفيف التهابات الدماغ، وخاصة الالتهابات التي لها علاقة بمرض الزهايمر، ويحتوي صفار البيض بالتحديد على هذه المادة وينصح الأطباء بتناوله بانتظام على مدار الأسبوع، كما يعد البيض مصدرا غنيا بالأحماض الأمينية أوميجا3 المفيد للجسم والدماغ، والذي يعمل على زيادة حجم الدماغ، وكذلك فيتامين «ب12» وفيتامين «د» وكلاهما ضروري لتقوية وظائف الدماغ، وكشفت دراسة حديثة أن نقص هذه العناصر الغذائية السابقة يسبب حدوث انكماش في الدماغ، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بمرض الخرف والزهايمر، وتحتوي بيضة واحدة على حوالي 1.2 ميكروجرام من فيتامين «ب12» وهذه الكمية تمثل حوالي 20% من مجمل الحاجة اليومية لهذا الفيتامين، كما يساهم فيتامين «د» في تحسين وظائف الدماغ، كما يعمل البيض على تحسين نمو الجهاز العصبي بالنسبة للجنين، ويعتبر البيض من الأغذية الضرورية والصحية للمرأة أثناء فترات الحمل، وينصح الأطباء الأمهات الحوامل بتناول البيض بانتظام، فهو يعمل على نمو الجهاز العصبي والدماغ للجنين بشكل جيد، ويمنع إصابة الطفل بالمشاكل التي تتعلق بصحة المخ وكذلك الأمراض المزمنة، ويقلل من فرص إصابة الجنين بالعيوب والتشوهات الخلقية، نتيجة احتوائه على مادة الكولين التي لها دور كبير في نمو الدماغ ومنع التشوهات، وخاصة في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، ويمكن تناول بيضتين اثنتين على مدار اليوم للحصول على الفائدة المطلوبة دون خوف من أي تأثيرات سلبية للبيض.

النظر والعضلات

ثبت أن تناول البيض يؤدي إلى تعزيز صحة ووظائف الغدة الدرقية بشكل جيد، لأن البيض مصدر هائل للسيلينيوم العنصر الكيميائي المضاد للأكسدة ويمثل حوالي ما يقرب من 25% من البيضة، وهو من المعادن الرئيسية لتسهيل عمل وإفرازات الغدة الدرقية مع اليود، للمساهمة في عملية التمثيل الغذائي الجيد، كما يعمل تناول البيض المسلوق على تقوية النظر، لأنه يحتوي على مادة اللوتين وهي مضادة للأكسدة تساهم في تعزيز شبكية العين والحفاظ عليها من مرض تحلل البقعة الصفراء المرتبط بالتقدم في العمر، وكشفت دراسة حديثة أن اللوتين الموجود في البيض يسهل امتصاصه بدرجة كبيرة، أكثر من كل المصادر الأخرى لهذه المادة، وتوضح الدراسة أنه للاستفادة القصوى من مادة اللوتين يمكن تناول السبانخ مع البيض، لأن هذه المادة موجودة أيضا في الخضراوات الورقية، ويساهم تناول البيض في بناء العضلات وارتفاع كثافتها وزيادة قوتها، نتيجة احتواء البيض على البروتين الضروري لتغذية العضلات، ويستحسن تناوله لمن يمارسون أنواعا من التمارين الرياضية، فهو يساعد على عملية بناء سلسة وقوية للعضلات عموما، كما أن البيض يتضمن أيضا الأحماض الأمينية الضرورية التي لها دور في بناء البروتين الذي تحتاجه العضلات، والبيض المسلوق يتميز بأنه وجبة غذائية كاملة وسهلة الهضم، وينصح بها لأطباء والمختصون عقب الانتهاء من أداء التمارين الرياضية أو المجهود البدني الكبير.

الشعر والبشرة والعظام

يوفر تناول البيض الكثير من الفوائد للشعر، لأنه يحتوي على البروتينات التي تساهم في تغذية الشعر والأظافر، ولذلك فهو يساهم بشكل كبير واضح في الحفاظ على صحة الشعر وتألقه ونعومته، كما يعمل على نمو الشعر بوتيرة سريعة للغاية، من خلال استخدام ماسكات من البيض تحتوي على ملعقة من زيت الزيتون مع بيضة واحدة ويتم خلطها جيدا، ثم وضع المزيج على الشعر لمدة تصل إلى 25 دقيقة، ويتم غسل الشعر بعدها بالماء الفاتر، ويفضل تكرار هذه الطريقة 4 مرات في الشهر للحصول على نتيجة جيدة وسريعة، ويساعد تناول البيض على تقوية العظام بصورة كبيرة، نتيجة احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «د» والفسفور وكلها عناصر تساهم في بناء وتقوية وكثافة العظام والأسنان، ومن المعروف أن فيتامين «د» يساعد في امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، ويمكن أن يؤدي نقص هذا الفيتامين إلى حدوث مرض هشاشة العظام، ويمكن عمل قناع للوجه من البيض للتخلص من الزهم الزائد في البشرة، وشد الجلد وحمايته من التجاعيد والترهلات وعلاج مشكلة حب الشباب وتضيق مسام البشرة، وذلك من خلال وضع بياض البيض على الوجه وتركه لمدة 25 دقيقة، وبعدها يتم غسل الوجه بالماء الفاتر، ويساعد تناول البيض على توفير إحساس المزاج الجيد، فهو يحتوي على فيتامين «ب12» الذي يساعد على تحسين حالة المزاج العام، ويقلل من التوتر بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين «ب6» وحمض الفوليك، ولهما دور كبير في تحسين المزاج أيضا كما يحتوي صفار البيض على مادة الليسيثين التي تؤدي إلى استقرار الحالة المزاجية، وبعض الخبراء يميلون إلى الاعتقاد أن البيض يمكن أن يكون له دور في علاج حالات الاكتئاب، نتيجة احتوائه على أنواع معينة من الأحماض الأمينية التي لها القدرة على تخفيف حالة الاكتئاب.

العين والسرطان

تشير دراسة حديثة إلى أن تناول البيض يؤدي إلى الشفاء من مشكلة إعتام عدسة العين، نتيجة وجود عنصر الزياكسانثين ضمن مكونات البيض، وأوضحت الدراسة أن تناول بيضة واحدة على مدار اليوم يمكن أن يقي من الإصابة بمرض الضمور البقعي بسبب احتوائه على الكاروتينات، كما برأت نتائج دراسة جديدة تناول البيض من مشكلة ارتفاع الكوليسترول الضار في الجسم، وهذا المفهوم أو الفرضية كان يعتقد بها لسنوات طويلة بأن البيض يؤدي إلى ارتفاع معدل الكوليسترول في الجسم وهذا ما نفته الدراسة الجديدة، وبالتالي لم يعد البيض من الأطعمة التي تسبب خطورة الإصابة بمشاكل وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبذلك يرجع البيض على قائمة الأنظمة الغذائية الصحية بعد هذه الدراسة، وأجريت دراسات أخرى حول هذا الموضوع وتوصلت إلى ذات النتيجة وهي أن البيض لا يسبب أمراض القلب والشرايين، وهذه الأبحاث استغرقت سنوات طويلة إلى أن تم التوصل إلى هذه النتائج المبشرة، وفي دراسة كندية أخرى تبين أن البيض يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة بشكل قوي، تعمل على الوقاية من خطر الإصابة بمرض السرطان، وتقلل من أمراض القلب الوعائية، نتيجة احتواء صفار البيض على 2 من الأحماض الأمينية المضادة لهما خواص مضادة للأكسدة قوية، وأشارت دراسة أمريكية إلى أن تناول البيض 3 مرات أسبوعياً يقلل من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي بنسبة تصل إلى 26%، نتيجة احتوائه على مادة الكولين التي تحد من انتشار هذا المرض.