بعد أن كان ينظم عادة في دبي..

الرياض عاصمة الموضة العربية للمرة الأولى

الموضة تعرف بالسعودية الجديدة

وكالات

أعلن “مجلس الأزياء العربي” على موقعه الاثنين أن الدورة المقبلة من أسبوع الموضة الشهير الذي ينظمه سنويا منذ 2014، ستكون في الرياض بين 26 و31 مارس، تليها دورة أخرى في دبي بين التاسع والثاني عشر من مايو.

كما ستنظم دورة أضافية بين 23 و27 أكتوبر المقبل في الرياض أيضا، في مجمع “ابكس” للمؤتمرات والمعارض الذي يتخذ شكل قرص العسل وصممته العراقية الراحلة زها حديد.

و”أسبوع الموضة العربي” يشكل المنصة الوحيدة عالميا لعرض تصاميم “الكوتور الجاهزة” (ريدي كوتور)، وهو نمط في الأزياء قدمه للمرة الأولى عام 2014 “مجلس الأزياء العربي” الذي يضم ممثلين للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.

ويجمع هذا النمط التصميمي ما بين الأزياء الجاهزة والأزياء الراقية، ويركز على ملابس مصممة ومنفذة بمعايير الأزياء الراقية على أن تتوافر في الأسواق وبمقاسات مختلفة. ولاقى ذلك رواجا لدى السيدات العربيات الباحثات عن التأنق بشكل يومي.

وقرر المجلس أن تستضيف الرياض “أسبوع الموضة العربي” بعد نحو شهر من افتتاح مكتب إقليمي له في مدينة الرياض، وتعيين الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود في منصب الرئيس الشرفي للمجلس.

وقال البيان المنشور على الموقع الإلكتروني للمجلس إن “أول أسبوع موضة عربي يقام في الرياض لن يكون فقط مجرد حدث عالمي، لكنه سوف يكون محركا لقطاع الموضة لأن يقود قطاعات اقتصادية أخرى مثل السياحة، والضيافة، والسفر، والتجارة نحو مزيد من التقدم”.

ويأتي الإعلان عن الحدث ليستكمل سلسلة بوادر الانفتاح الاجتماعي التي تشهدها المملكة منذ تعيين الأمير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما) وليا للعهد منتصف العام الماضي، وبينها السماح للمرأة بقيادة السيارة، وإعادة فتح دور السينما، وإقامة حفلات غنائية.

ورغم الترجيحات بأن التصميمات المعروضة في أسبوع الموضة سوف يغلب عليها الالتزام بقواعد ومعايير الزي السعودي التقليدي، يُعد تنظيم هذا الحدث في حد ذاته إضافة إلى الصورة التي يسعى ولي العهد السعودي إلى رسمها عن التوجه الجديد في بلاده.

لكن حتى الآن لم يعلن عن المشاركين في أسبوع الموضة في الرياض، كما لم يتضح بعد إذا ما كانت المشاركات سوف تقتصر على التصميمات المعتدلة التي تتوافق مع الزي السائد في السعودية أم يقدم الحدث ما هو جديد على الثقافة السعودية.

ومن المعروف أن السعودية تلزم النساء، بموجب قوانين مفعلة بقيود صارمة في ما يتعلق بالملابس، بارتداء ما يعرف بالعباءة، التي تغطي جميع أجزاء الجسم.

وكان عبدالله المطلق، أحد كبار رجال الدين وعضو هيئة كبار العلماء في السعودية، قال إن “ارتداء العباءة ليس فرضا على المرأة”، لكن لم يتضح بعدُ ما إذا كانت الحكومة السعودية سوف تغير قانون زي المرأة أم لا.

يذكر أن الانفتاح الاجتماعي يندرج في إطار خطة “رؤية 2030” التي طرحها الأمير محمد في 2016 وتهدف إلى جذب الاستثمارات الخارجية وتنويع الاقتصاد لوقف الارتهان التاريخي للنفط. وقالت الأميرة نورة، بحسب ما نقل عنها موقع “المجلس العربي للأزياء”، إن اختيار الرياض لاستضافة الحدث “خطوة إضافية لتأكيد رؤية السعودية التي تقوم على تطوير قطاع الأزياء في السعودية وتحويلها الى مقصد إقليمي ودولي (…) تماشيا مع رؤية 2030”.

وإضافة إلى “أسبوع الموضة العربي”، أكد موظف في فندق ريتز كارلتون حيث احتجز مسؤولون وأمراء على مدى أشهر بتهم مرتبطة بالفساد، أن الفندق سيستضيف أسبوعا عالميا للموضة، من دون أن يحدد تاريخا لهذا الحدث.