الجيش التركي..
مؤشرات لعملية تركية واسعة في شمال العراق؟
مقاتل كردي في جبال قنديل
كتب مراد يتكين في صحيفة "حريت" التركية أن الجيش التركي يبعث منذ أيام بإشارات قوية حول نيته شن عملية واسعة ضد معاقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وعلى مدى الأسبوع الماضي سرت تقارير إخبارية عن مقتل أو جرح جنود أتراك في اشتباكات على الأراضي العراقية.
وأفادت روايات منسوبة إلى مصادر أمنية لم تذكر هويتها، أن كوماندوز تركي قد تسلل إلى العراق لقطع طرق الإمداد عن مقرات حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل في شمال شرق العراق(التي تحاذي كلاً من تركيا وإيران) وفي الشمال الغربي المحاذي لسوريا.
آكار: تحييد الإرهابيين
وفي الثاني من يونيو (حزيران)، زار رئيس الأركان التركي الجنرال خلوصي آكار مع فريق من أركانه، القوات التركية المتمركزة في محافظة هكاري التي تحاذي كلاً من العراق وإيران والتي تقابل جبال قنديل. وفي خطاب أمام قادة وأفراد من عائلات جنود قتلوا أو جرحوا في الحملة ضد الإرهاب، قال إن العمليات "ستستمر لتحييد الإرهابيين الذين يشكلون تهديداً للبلاد" على غرار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون وتلك التي يجري تنفيذها في شمال العراق.
وذكّر يتكين بأن عملية درع الفرات نُفذت بين أغسطس (آب) 2016 وفبراير(شباط) 2017 ضد معاقل داعش في جرابلس ودابق والباب في سوريا. كما أنها هدفت إلى قطع التواصل الجغرافي بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا وشمال غربها. وتعتبر وحدات حماية الشعب الجناح العسكري لحزب الإتحاد الديمقراطي، الذي يعتبر النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ أربعة عقود من أجل الحصول على دولة مستقلة من أراضي تركيا وإيران والعراق وسوريا. وقد اختارت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية شريكاً لها في قتال داعش منذ عام 2014، على رغم أن واشنطن تصنف حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية وتقر في تقاريرها الرسمية بعلاقة الحزب مع وحدات حماية الشعب الكردية. وقد أنشأت وحدات حماية الشعب الكردية واجهة أطلقت عليها اسم قوات سوريا الديمقراطية بناء على طلب من الولايات المتحدة.
دانفورد
وأوضح أن عملية "غصن الزيتون" قد جرى تنفيذها بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) 2018 ضد وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني في معقلهما في عفرين السورية برضا غير مباشر من روسيا، الداعم الأساسي للنظام السوري. وقبل أن يتحدث في هكاري في 2 يونيو (حزيران)، أجرى آكار محادثة هاتفية مع رئيس الأركان الأمريكي الجنرال جوزف دانفورد. وقالت الولايات المتحدة عن المحادثة الهاتفية إن "القائدين واصلا البحث في الوضع في سوريا، بما في ذلك ضمان إلحاق الهزيمة الدائمة بداعش" بينما تحدث الجانب التركي "عن التهديدات الأمنية في سوريا والنضال ضد التنظيمات الإرهابية" في سوريا.
مواجهة التهديدات
ولفت يتكين إلى أن المسؤولين الأتراك والعراقيين يهددون بعدم التسامح مع التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني بالنسبة إلى تركيا إنطلاقاً من الأراضي العراقية. ويتمركز حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل منذ 1984، عندما بدأ بشن هجمات إرهابية ضد تركيا. وانتقلت قيادة الحزب من دمشق إلى جبال قنديل عام 1999، عندما طردت سوريا مؤسس الحزب عبدالله أوجلان من أراضيها في أكتوبر (تشرين الأول) 1998.
قبل عيد الفطر أو قبل الانتخابات؟
وقال إن لا مؤشرات حتى الآن عما إذا كانت العملية العسكرية التركية في شمال العراق ستجري قبل عيد الفطر في 15 يونيو (حزيران) أو قبل الإنتخابات المبكرة في 24 يونيو، أو بعد ذلك. لكن عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون بدأتا بعد أيام من زيارتين لآكار للقوات على الجانب التركي من الحدود.
*موقع 24 الاخباري



