وقف استيراد النفط الإيراني..
واشنطن تربك حسابات طهران
الاحتجاجات تعقد الوضع في إيران
طهران
نقلت وكالة أنباء فارس عن قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني قوله الأربعاء إن من الواجب على جميع الإيرانيين مساعدة الحكومة في التغلب على المشكلات الاقتصادية، في أول رد على دعوة واشنطن لحلفائها بوقف شراء النفط الإيراني.
كان الولايات المتحدة قد دعت الثلاثاء الدول في جميع أنحاء العالم إلى التوقف عن شراء النفط الإيراني بحلول الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، تحت طائلة مواجهة عقوبات اقتصادية أميركية جديدة.
وحذر مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية العواصم الأجنبية قائلا "لن نمنح إعفاءات"، ووصف تشديد الخناق على طهران بأنه "احد ابرز أولويات أمننا القومي".
وأجاب المسؤول بـ"نعم" ردا على سؤال عما إذا كان على جميع الدول التوقف تماما عن استيراد النفط الإيراني بحلول الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال الجنرال يحيى رحيم صفوي وهو أيضا مستشار كبير للزعيم الأعلى الإيراني الأربعاء "من واجبنا جميعا أن نعمل معا لمساعدة حكومتنا الموقرة وبقية الفروع الحكومية في حل المشكلات الاقتصادية"، وفقا لوكالة الأنباء.
وأضاف "يجب أن نحبط خطط العدو للحرب الاقتصادية والعمليات النفسية".
واندلعت مواجهات وسط طهران الثلاثاء بين متظاهرين وقوات الشرطة، احتجاجا على الوضع الاقتصادي في البلاد.
وذكرت تقارير صحفية أن المحتجين أضرموا النار في حاويات وأغلقوا شارع لالة زار وسط طهران الذي يعد مركزا لبيع المصابيح الكهربائية والأثرية، مشيرا إلى أن السوق يشهد إضرابا لليوم الثاني على التوالي.
وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي محتجين يشعلون النار في صناديق للقمامة بشوارع طهران لمنع شرطة مكافحة الشغب من مهاجمتهم. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذه المقاطع.
وعرضت مقاطع أخرى أفرادا من الشرطة وهم يحطمون نوافذ متاجر مغلقة، ويضربون بالهراوات على دراجات نارية متوقفة.
وقالت الشرطة في الآونة الأخيرة إن المحتجين يلحقون أضرارا بالممتلكات العامة.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن محطات قطارات الأنفاق قرب البازار ظلت مغلقة لساعات نتيجة الاحتجاجات.
نقل الموقع الإلكتروني الرسمي للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي عنه قوله الأربعاء إن على القضاء التصدي لمن يكدرون الأمن الاقتصادي.
وذكر الموقع أن خامنئي قال خلال لقاء مع مسؤولين بالسلطة القضائية "يجب تأمين المناخ من أجل عمل وحياة ومعيشة المواطنين".
وأضاف "على القضاء التصدي لمن يكدرون الأمن الاقتصادي".
وتواجه إيران أزمة اقتصادية، وأدى الهبوط الحاد للعملة الإيرانية أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السيارات والعقارات والسلع وخصوصا المستوردة منها.
وتطبق الحكومة الإيرانية خططا جديدة للسيطرة على ارتفاع الأسعار من بينها حظر استيراد أكثر من 1300 منتج حتى تهيئ اقتصادها لمقاومة العقوبات الأميركية.
وقال روحاني إن العقوبات الأميركية الجديدة جزء من "حرب نفسية واقتصادية وسياسية" مضيفا أن واشنطن ستدفع ثمنا أفعالها غاليا.
وأضاف "الانسحاب هو أسوأ قرار كان من الممكن أن يتخذه (ترامب). إنه مروع. أضر بسمعة أميركا عالميا".
وفي ديسمبر كانون الأول امتدت المظاهرات التي بدأت بسبب الصعوبات الاقتصادية لأكثر من 80 مدينة وبلدة إيرانية. ومات 25 شخصا على الأقل في الاضطرابات الناجمة عن ذلك خلال أكبر تعبير عن الغضب الشعبي منذ نحو عشر سنوات.
وصب المتظاهورن جام غضبهم في بادئ الأمر على ارتفاع الأسعار وفساد مزعوم لكن الاحتجاجات أخذت بعدا سياسيا نادرا حين دعا عدد متزايد منهم إلى تنحي الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.



