داخل الملاعب وخارجها..
نقاط مضيئة وأخرى مظلمة في دور المجموعات
هناك العديد من النقاط المضيئة التي حملتها المنافسات داخل الملعب وخارجه لكن الدور الأول لم يخل أيضا م
مع ختام منافسات دور المجموعات لكأس العالم المقامة بروسيا، والذي شهد 48 من إجمالي 64 مباراة في البطولة، كانت هناك العديد من النقاط المضيئة التي حملتها المنافسات داخل الملعب وخارجه، لكن الدور الأول لم يخل أيضا من النقاط المظلمة.
فقد كان تألق المنتخب الكرواتي والشغف الجماهيري بالبطولة في كل أنحاء العالم، وكذلك التنظيم الجيد للبطولة بروسيا من بين الجوانب الإيجابية حتى الآن، بينما كان الخروج الصادم المبكر للمنتخب الألماني من بين الجوانب السلبية التي تضمنت أيضا تصرف الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، وطريقة احتفال لاعبين من المنتخب السويسري التي استفزت المنافس وجماهيره.
نقاط مضيئة
الجماهير: شهدت الاستادات المستضيفة لمباريات كأس العالم حضورا جماهيريا كبيرا، كما شهدت مختلف المدن المستضيفة، فعاليات احتفالية جماهيرية، ولفت مشجعو بعض المنتخبات، وعلى رأسهم اليابان والسنغال، الأنظار من خلال السلوك الحضاري، حيث تولوا تنظيف المدرجات التي تواجدوا بها، بمجرد سماع صافرة النهاية، كما أن البطولة الحالية لا تزال تمثل احتفالية كروية هائلة خالية من أي أحداث عنف كبيرة.
التنظيم: نالت روسيا الإشادة على التنظيم الجيد، وقال السويسري جاني إنفانتينو رئيس الفيفا إن البطولة تشهد «تنظيما رائعا من بلد مضياف»، وتشهد الفعاليات حضورا أمنيا مكثفا بدون أي مظاهر قمعية، كما يتحلى المتطوعون بروح ودية عالية في مساعدة الزائرين الأجانب.
نظام حكم الفيديو: كانت هناك التعديد من الشكوك قبل تطبيق نظام حكم الفيديو المساعد للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم، لكن التجربة حققت بداية جيدة ولا تزال تحظى بانطباع إيجابي بشكل عام، رغم عدد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في المباريات الأخيرة بدور المجموعات.
الهدافون: حقق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو انطلاق تهديفية قوية بتسجيل ثلاثية (هاتريك) قاد بها منتخب بلاده لتعادل مثير مع إسبانيا 3/3، كما سجل هدف الفوز 1/صفر في شباك المغرب، وبعدها تعادل معه نجم الهجوم البلجيكي روميلو لوكاكو برصيد أربعة أهداف لكل منهما، بينما انفرد النجم الإنكليزي هاري كاين بصدارة الهدافين بخمسة أهداف.
الحصان الأسود: ربما شكل المنتخب الكرواتي أكبر مفاجأة إيجابية في البطولة، واستغل تألق نجمه لوكا مودريتش صانع ألعاب ريال مدريد، ليتأهل إلى الدور الثاني بثلاثة انتصارات، بينها الفوز على المنتخب الأرجنتيني 3/صفر في حضور النجم ليونيل ميسي. وعزز الفريق الكرواتي طموح جماهيره في تكرار إنجاز مونديال 1998 عندما أحرزت كرواتيا المركز الثالث.
نجم صاعد: فرض الأيسلندي روريك غيسلاسون لاعب فريق الدرجة الثانية الألماني، حضوره بقوة كنجم وحظي بإشادة هائلة عبر وسائل التواصل الإجتماعي. وخرج المنتخب الأيسلندي من الدور الأول، لكن اللاعب بات لديه أكثر من مليون متابع على «إنستغرام»، بعدما كان العدد لا يتجاوز 40 ألفا قبل أسبوعين فقط.
الوافدون الجدد: حظي المنتخب الأيسلندي بإشادة كبيرة في أول ظهور له بالمونديال، مثلما كان الحال لدى مشاركته في كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) ولكنه في هذه المرة أخفق في تجاوز الدور الأول رغم بدايته القوية بالتعادل مع الأرجنتين 1/1. كذلك قدم بنما مستويات نالت إعجاب الكثيرين رغم خروجه المبكر من البطولة وهزيمته الثقيلة أمام إنكلترا 1/6 .
نقاط مظلمة
حامل اللقب: بدا المنتخب الألماني حامل اللقب، باهتا، وودع المونديال من الدور الأول للمرة الأولى منذ 80 عاما، وانضم إلى إيطاليا وفرنسا وإسبانيا في قائمة المنتخبات التي خرجت من الدور الأول للمونديال في النسخة التالية لتتويجها باللقب. ولا يزال من المحتمل أن تسفر تلك الصدمة عن نهاية حقبة يواخيم لوف مدرباً للمنتخب.
الهجوم على الحكام: لم يتمالك ملادن كرستاييتش، مدرب المنتخب الصربي، أعصابه وهاجم الحكم الألماني فيليكس بريتش، عقب الهزيمة أمام سويسرا 1/2، قائلا إنه تفترض محاكمته أمام محكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب بسبب أخطائه.
احتفالات بإيماءة مستفزة: في مباراة المنتخبين السويسري والصربي، احتفل السويسريان شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا، وهما من أصول كوسوفية ألبانية، بالتسجيل بإيماءة ترمز لشعار الحركة الألبانية ضد صربيا خلال حرب البلقان، التي اشتعلت في التسعينات بين كوسوفو ومقدونيا وألبانيا ضد صربيا، وفرض الفيفا غرامة مالية على اللاعبين.
المنتخبات العربية: خرجت جميع المنتخبات العربية الأربعة التي تأهلت إلى النهائيات، حيث ودعت تونس والمغرب والسعودية ومصر، من الدور الأول، وحظي المنتخب المغربي فقط بإشادة على نطاق واسع خاصة عبر المباراة التي انتهت بالتعادل مع إسبانيا 2/2، وكان الانتصاران الوحيدان للعرب من نصيب السعودية وتونس حيث تغلبتا على مصر 2/1 وعلى بنما 2/1، على الترتيب.
النجوم: لم ينجح الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرازيلي نيمار في تقديم أفضل مستوياتهما حتى الآن، كما أهدر البرتغالي رونالدو والأرجنتيني ميسي ركلتي جزاء، وكاد رونالدو أن يحصل على البطاقة الحمراء بسبب توجيه ضربة للاعب إيراني. وظل رصيد النجم البولندي روبرت ليفاندوسكي خاليا من الأهداف حتى ودع منتخب بلاده البطولة من الدور الأول، كما ودع النجم المصري محمد صلاح هداف ليفربول والدوري الإنكليزي، مع خروج مصر بثلاث هزائم.
كوستاريكا: شكلت واحدة من مفاجآت مونديال 2014 بالبرازيل ووصلت حينها إلى دور الثمانية، لكنها ودعت من الدور الأول إثر هزيمتين أمام صربيا والبرازيل وتعادل مع سويسرا.
مارادونا: تجاهل لوائح حظر التدخين وأقدم على تدخين السيجار خلال المباراة بين الأرجنتين وأيسلندا، ثم عانى من هبوط في ضغط الدم خلال تواجده بالمباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين بصعوبة كبيرة على نيجيريا وعبورها إلى دور الستة عشر، وتطلب الأمر خضوعه لرعاية طبية.


