فرصة كبيرة..

مارتينيز يتحول من مرفوض إلى الأكثر طلبا

حين أقيل الإسباني روبرتو مارتينيز من تدريب إيفرتون الانكليزي، بدا من المحتمل أنه وصل إلى نهاية مسيرت

د ب أ

حين أقيل الإسباني روبرتو مارتينيز من تدريب إيفرتون الانكليزي، بدا من المحتمل أنه وصل إلى نهاية مسيرته التدريبية.
وكان تولي مارتينيز تدريب إيفرتون بمثابة فرصة كبيرة له بعد سنوات من تدريب سوانزي وويغان، الذي أحرز معه كأس الاتحاد الانكليزي عام 2013، لكنه أخفق في اغتنام تلك الفرصة في النهاية.

وبعدما تولى رجل الأعمال الإيراني فرهاد مشيري زمام الأمور في «غوديسون بارك»، قام على الفور بوضع حد لمشوار مارتينيز مع إيفرتون الذي استمر ثلاثة أعوام. وقام النادي بتوجيه الشكر له بعدما قاد الفريق للحصول على «أعلى عدد من النقاط في تاريخه بالدوري الممتاز». لكن خلف هذا الوداع المهذب، كانت جماهير الفريق سعيدة برحيل مارتينيز، حيث كانوا يشعرون بأنه سيقود الفريق إلى الهاوية. وكان المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، على ما يبدو، من بين مجموعة من الأساسيين الذين لم يؤمنوا بخطط مارتينيز. وبعد مرور عامين على عمل مارتينيز مع لوكاكو في المنتخب البلجيكي، فإن الأمر أصبح مختلفا الآن، بعدما استعاد المدرب الإسباني سمعته التدريبية. وحافظ المنتخب على سجله خاليا من الهزائم خلال 23 مباراة متتالية، كما أصبح على بعد مباراة وحيدة للتأهل للمباراة النهائية لكأس العالم. 
وجاءت بداية مارتينيز مع المنتخب البلجيكي مهتزة، بعدما خسر أمام إسبانيا وديا، قبل أن يحقق الفريق انتفاضة جامحة، بتحقيق 18 انتصارا وخمسة تعادلات.

وتردد في الفترة الأخيرة أن مارتينيز سيصبح المدرب المقبل لمنتخب إسبانيا. وكتب الصحفي الإسباني خايمي رينكون في «ماركا» يوم الجمعة الماضي: «توقيع مارتينيز مع الاتحاد الإسباني سيتم في أقرب وقت ممكن».
ومن جانبه، رد جيرارد لينارد، رئيس الاتحاد البلجيكي، على تلك التقارير قائلا: «لدينا اتفاق مع مارتينيز. إنه رجل نبيل». وجدد الاتحاد البلجيكي عقد مارتينيز حتى عام 2020 في أيار/مايو الماضي، لكن لينارد أضاف: «إذا توجنا أبطالا للعالم وقامت إسبانيا بتقديم عرض سخي لمارتينيز، فلن يزعجني رحيله». ولن يكون المنتخب الإسباني الوحيد الذي يرغب في التعاقد مع مارتينيز، حيث ربما تأتيه دعوات أخرى من أندية كبرى بالدوري الإسباني.

ولم تسنح الفرصة أمام مارتينيز لإثبات وجوده كلاعب في الدوري الإسباني، حيث لعب لفترة قصيرة للغاية في ريال سرقسطة. وفي ظل تعاونه مع مساعده الانكليزي غرايام جونز، الذي لعب معه في ويغان، ومدرب اللياقة الويلزي ريتشارد إيفانز، الذي عمل معه ضمن الطاقم الفني لسوانزي، فإن المدرب الإسباني تنمو سمعته التدريبية سريعا. ورغم النجاحات التي حققها مارتينيز (44 عاما) مع منتخب بلجيكا، فإنه يتعرض لبعض الانتقادات من حين لآخر، عندما يتم تفسير مسلكه الدؤوب على أنه متمحور حول ذاته.

وانتقل اللاعب الاسكتلندي الدولي السابق كريغ بيرلي لوسائل التواصل الاجتماعي السبت للتعليق على تصريحات مارتينيز بعد فوز بلجيكا على البرازيل في دور الثمانية. وكتب بيرلي على «تويتر»: «حسنا، هذه غطرسة غريبة الا اذا لم يكن يقصد»، في إشارة إلى تصريحات مارتينيز الذي قال: «لم أخسر أي مباراة على لوح التكتيكات».
لكن مدرب المنتخب البلجيكي سرعان ما حظي بدعم الكثير من الأفراد الذين دافعوا عنه. وكان مارتينيز صرح بعد فوز بلجيكا على البرازيل: «أعطيت اللاعبين خطة تكتيكية صعبة للغاية». وأضاف: «من السهل جدا أن تفكر أنك ستحضر مباراة في كرة القدم وتفوز بها، لكن لا يمكنك فعل ذلك أمام البرازيل». وأوضح: «كان ينبغي علينا أن نتحلى بالشجاعة من الناحية التكتيكية وأن يقوم اللاعبون بتنفيذ الخطة الموضوعة». 


ويرى بعض المتابعين أن مارتينيز لعب دورا مهما في اجتياز بلجيكا عقبة البرازيل، بعدما قام بتغيير الخطة إلى 4/3/3 من خلال الاعتماد على كيفن دي بروين كمهاجم وهمي، حيث أدى لاعب مانشستر سيتي دوره على أكمل وجه، بعدما أحرز هدفا ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة. ويستعد مارتينيز الآن لخوض معركة تكتيكية أخرى أمام نظيره الفرنسي ديدييه ديشان، حيث يتطلع لمواصلة السير على هذا النهج للتأهل للمباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخ بلجيكا بكأس العالم، وهو الأمر الذي لم يكن أحد يتوقعه عندما أقيل من تدريب إيفرتون قبل عامين.