الانهاك ليس عذراً..

كرواتيا تستعد لكتابة التاريخ في نهائي المونديال

منتخب كرواتيا «ملك العودة» في كأس العالم خاض من الناحية الحسابية مباراة أكثر من نظيره الفرنسي

موسكو

منتخب كرواتيا «ملك العودة» في كأس العالم خاض من الناحية الحسابية مباراة أكثر من نظيره الفرنسي، لكنه يتطلع لنسيان حالة الإنهاك التي طالت اللاعبين عندما يخوض المباراة النهائية لمونديال روسيا يوم الأحد بحثا عن لقبه الأول.
وقال دانييل سوباسيتش حارس كرواتيا: «كرواتيا تحترق ونحن لا نحترق، لازالت لدينا القوة، نحن كائنات نارية، لقد صنعنا التاريخ». وأوضح لوكا مودريتش المرشح لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم والفائز ثلاث مرات متتالية بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد: «تخوض المباراة النهائية للفوز بها».

وأكد إيفان راكيتيتش الفائز بكثير من الألقاب مع برشلونة: «عندما تخوض المباراة النهائية فإنك تجد الطاقة اللازمة». وسجل منتخب كرواتيا مسيرة مذهلة في الأدوار الاقصائية، حيث فاز على الدنمارك في دور الستة عشر بركلات الترجيح، ثم فاز بالطريقة ذاتها على روسيا في دور الثمانية، ليضطر بعدها لخوض وقت إضافي امام الأسود الثلاثة قبل حسم الفوز.

وخلال آخر ثلاث مباريات في المونديال حسم الفريق الكرواتي الفوز بعد أو خلال الوقت الإضافي، ما يعني أن الفريق شارك في 90 دقيقة أكثر من نظيره الفرنسي الذي يواجهه في المباراة النهائية. كما أن منتخب كرواتيا حصل على يوم راحة أقل من نظيره الفرنسي الذي تغلب على بلجيكا 1/صفر مساء الثلاثاء في المباراة الأخرى بالمربع الذهبي.

ولم ينجح أي فريق في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز في ثلاث مباريات متتالية بالأدوار الاقصائية للمونديال منذ تدشين دور الستة عشر في نسخة 1986 لكأس العالم. لقد تجاوز الفريق إنجاز الجيل الذهبي الذي حصد المركز الثالث في مونديال 1998، ليصبح مصدر فخر هائل في كرواتيا، التي اصبحت ثاني أصغر دولة تصل للمباراة النهائية بعد أوروغواي. وعاشت كرواتيا لحظات من الجنون المؤقت، حيث أشارت صحيفة «24 ساتا» الشعبية لذلك قائلة: «جنون في الشوارع، كرواتيا بأكملها في حالة من التوهج».

ودخل داليتش للمؤتمر الصحفي للمباراة مرتديا القميص رقم 18، والذي يخص المهاجم انتي ريبيتش، من الصعب تخيل أن ديدييه ديشان مدرب فرنسا قد يفعل شيئا مماثلا. لقد توج ديشان بكأس العالم كلاعب في 1998، بعد فوز فرنسا على كرواتيا 2/1 في المربع الذهبي. وشدد داليتش أن فريقه لن يكون في مهمة ثأرية يوم الأحد «ربما يمنحنا الرب القدرة على تحقيق النتيجة المطلوبة». وأوضح: «ما نفعله حاليا ونحققه لبلدنا وللمنطقة أمر مذهل».

وتابع: «ما فعله اللاعبون، القوة، القدرة على التحمل، مستوى الطاقة، اردت إجراء بعض التغييرات لكن لم يرغب أحد في مغادرة الملعب، بعض اللاعبين لعبوا بإصابات طفيفة، اثنان لعبوا بنصف قدم، لم يشأ أحد القول لست جاهزا». وقال: «نريد أن نقدم أفضل مباراة لنا في البطولة». وأوضح بيرسيتش: «شاهدنا تقريبا كل مباريات فرنسا، لقد فعلوا ما يستحقون معه التأهل من دور المجموعات، وارتفع أداء الفريق وقدموا أداء صلبا في المربع الذهبي أمام بلجيكا، كما بإمكانهم الدفاع بشكل جيد».