رفض شكوى قطر ضد الإمارات..

خبراء: قرار العدل الدولية صفعة لتنظيم الحمدين

محكمة العدل الدولية

البيان

ثار قرار محكمة العدل الدولية، برفض شكوى قطر ضد الإمارات، ردود أفعال واسعة، حيث كشف القرار كذب مزاعم تنظيم الحمدين وحالة الانفصام التي يعيشها منذ بدء أزمته مع دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب.

وعلى الرغم من محاولة مرتزقة تنظيم الحمدين تغليف قرار محكمة العدل الدولية بأنه «انتصار»، إلا أن قرار المحكمة يؤكد «أن التدابير المؤقتة التي طلبتها قطر دون أساس صحيح، ولم تكن مدعومة بأي أدلة»، بحسب ما جاء في البيان الإماراتي بخصوص القرار، والذي اتسم بالشفافية.

ويرى مساعد وزير الخارجية سابقاً وسفير مصر السابق بقطر محمد مرسي، في تصريحات لـ«البيان» أن تنظيم الحمدين يعيش حالة من الانفصام، ففي الوقت الذي يزعم ويدعي كذباً بأن الإمارات مارست التمييز العنصري ضد مواطنيه، يمارس النظام القطري أقصى أنواع التمييز بحق مواطنيه بمنعهم من أداء فريضة الحج، تارة، أو نزع الجنسيات «بنو مرة والغفران مثالاً» تارة أخرى، هذا بالإضافة إلى السياسة التي يتبعها نظام الحمدين منذ بدء أزمته مع الرباعي العربي من حيث مصادرة الأملاك والترهيب والإقصاء بحق مواطنيه. وأشاد مرسي بـالبيان الإماراتي الصادر بخصوص القرار والترحيب به، موضحاً أن القرار الصادر من المحكمة الدولية هو في الحقيقة «صفعة على وجه تنظيم الحمدين»، باعتبار أن الإجراءات التي طلبتها محكمة العدل الدولية من الإمارات مطبقة بالأساس، حيث لم تتخذ الإمارات أي تدابير إدارية أو قانونية لإبعاد القطريين عن أراضيها.

واعتبر سفير مصر السابق بقطر أن لجوء النظام القطري إلى المحاكم والمنظمات الدولية، لم يكن إلا مناورة فاشلة كغيرها من المناورات القطرية الهادفة لتفريغ أزمته مع الرباعي العربي من مضمونها الرئيسي وهي عملية الدعم والتمويل القطري للإرهاب، وأيضا محاولة كسب أي تأييد دولي، بعدما طالت مدة عزله، لتصل إلى نحو أكثر من عام من المقاطعة العربية له، وما ترتب على ذلك من خسائر سياسية واقتصادية كبيرة لتنظيم الحمدين.

واختتم مرسي حديثه، مؤكداً أن سمعة قطر على مستوى العالم بعد مرور أكثر من عام على أزمتها مع الرباعي العربي، صارت سيئة جداً، مطالباً النظام القطري بالتوقف عن أكاذيبه، وبدلاً من المناورة في قضايا خاسرة، عليه سرعة التجاوب مع المطالب المشروعة للدول الأربع فيما يتعلق بدعم الدوحة المستمر للإرهاب، وجهودها لزعزعة استقرار المنطقة.

محاولات بائسة

في سياق متصل، رأت مديرة ومؤسسة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، داليا زيادة، أن النظام القطري -منذ بدء الأزمة- وهو لا يتوقف عن محاولة استفزاز الرباعي العربي، عبر اللجوء إلى المنظمات الدولية وبخاصة الحقوقية منها، متصوراً أنه بوسعه إحراج الدول الأربع أمام المجتمع الدولي، مشيدة في هذا الصدد بموقف دولة الإمارات وبأدلتها الواضحة التي استطاعت من خلالها أن تعري مطالب تنظيم الحمدين في محكمة العدل الدولية، وهو ما تكلل برفض الشكوى القطرية ضد الإمارات.

واعتبرت زيادة في تصريحات لـ«البيان» أن لجوء حكومة قطر إلى محكمة العدل الدولية، يعني إصرارها على مواصلة دعمها الإرهاب، وعدم الامتثال لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، متوقعة استمرار المقاطعة والأزمة القطرية لفترة أطول، غير أن زيادة أكدت في الوقت نفسه، أن حالة التخبط المستمرة التي يعيشها تنظيم الحمدين تؤكد أن مقاطعة الدول العربية الأربع لقطر، تجني ثمارها بنجاح، في ظل وقوع قطر في كلفة اقتصادية وسياسية باهظة الثمن، جراء سياساتها الداعمة للإرهاب.