العلاقات الالمانية التركية..

أنقرة تعمق التوترات مع برلين باعتقال مواطن ألماني

السلطات التركية تعتقل ألمانيا بتهمة الدعاية لحزب العمال الكردستاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي

اسطنبول

اعتقلت السلطات التركية مواطنا ألمانيا تتهمه بالدعاية لحزب العمال الكردستاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما أفادت الخميس وكالة دي اتش ايه (دوغان سابقا).

وتم توقيف الألماني الأربعاء في محافظة هاتاي جنوب تركيا ثم عرض على قاض قرر مساء الأربعاء وضعه قيد الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمته، بحسب الوكالة.

وأضاف المصدر ذاته انه متهم بالدعاية عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحزب العمال الكردستاني المصنف تنظيما "إرهابيا" من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ويأتي هذا الاعتقال في وقت تجهد فيه ألمانيا وتركيا منذ أشهر لتهدئة التوتر بينهما بعد فترة صاخبة في العلاقات استمرت أكثر من عام.

وكانت ألمانيا أعلنت الأسبوع الماضي أنها سترفع قريبا العقوبات الاقتصادية الرمزية ضد تركيا وخففت من توجيهاتها للألمان الراغبين في زيارة تركيا.

وتدهورت العلاقات بين البلدين المرتبطين تاريخيا، في خضم حملات طرد وتعليق مهام واعتقال واسعة النطاق نفذتها سلطات تركيا اثر محاولة انقلاب في تموز/يوليو 2016.

 
 

وتم توقيف الكثير من المواطنين الألمان أو المزدوجي الجنسية في سياق تلك الحملات للأمن التركي. وبين هؤلاء الصحافي التركي الألماني دينيز يوسيل الذي حصل على الإفراج المشروط عنه في شباط/فبراير 2018 بعد أكثر من عام من التوقيف.

وتعمق الخلاف بين البلدين منذ اعتراف البرلمان الاتحادي الألماني في العام 2015 بمذابح الأرمن، الأمر الذي خلق ضغطاً مباشراً على أنقرة وحثها بشكل غير مباشر على تحمل مسؤولية تلك الإبادة.

تبع تلك الأزمة في العام 2017 رد تركي بمنع النواب الألمان من زيارة جنود بلادهم في قاعدة "إنجرليك" التركية التي أقيمت في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، ما دفع نائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل للرد بأن ألمانيا ستسحب جنودها المتواجدين في "إنجرليك"، وهو ما حدث بالفعل في يونيو/حزيران 2017.

هذا قبل أن يطفو الخلاف على السطح مرة أخرى مؤخرا، والذي كان مركزه تلك المرة اللاعب الألماني التركي الأصل مسعود أوزيل، واتهامات متبادلة بين البلدين بالتخاذل وإفشال أداء المنتخب الألماني لحساب أصوله التركية من ناحية، بين اتهامات وتصريحات من مسؤولين أتراك للصحافة الألمانية بالفاشية والعنصرية.