فدية للإرهابيين..

خبراء بحرينيون: فضيحة المليار إعلان حرب على المنطقة

تميم بن حمد

البيان

رأى خبراء بحرينيون أن فضيحة دفع حكومة قطر مبلغاً تخطى المليار دولار، لعدد من الكيانات الإرهابية، تحت ذريعة «إطلاق سراح عدد من الرهائن»، هو إعلان حرب على الحكومات الشرعية بالمنطقة، والتي تضررت أشد الضرر من الإرهاب وأتونه، وأوضحوا لـ«البيان» أن «الحكومة التي لا تراعي حقوق جيرانها، وتهب أموال الغاز لمن يعيث في الأرض فساداً، لا يجب أن تكون ناطقة باسم الشعب القطري المغلوب على أمره».

ووصف عضو مجلس النواب البحريني، إبراهيم الحمادي، فضيحة تمويل قطر للجماعات الإرهابية بمليار دولار، بأنه إدانة عالمية جديدة لدولة تتمرغ بدعم الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية، مضيفاً: «الدولة التي تدفع المال للارهابيين كفدية، هي دولة إرهابية، مضرة، لا أساس لشرعيتها».
صحة موقف
وقال الحمادي لـ«البيان»، إن «هذه الفضيحة المزلزلة، تؤكد صحة مواقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، في الثبات على مطالبها العادلة، وفي أهمية استمرارها في توظيف كل وسائل الضغط الممكنة، قبالة الجارة قطر، والتي أمعنت في تصدير الموت والبارود لدول المنطقة، وفي بث القلاقل والخراب، وتهديد الأمن والسلم الأهلي بها».
من جهته، أوضح المحلل السياسي أحمد جمعة، أن الغضب العربي من الممارسات القطرية المجرمة بالمنطقة، له أسبابه، وهي أسباب ذات تاريخ طويل من الضرر الذي طال الأخضر واليابس بعدد من البلدان العربية، وكان سبباً رئيساً في حدوث الانقلابات والاضطرابات الخطيرة في تلكم البلدان، وفي مقدمتها البحرين، والتي لا تزال تعاني - حتى اليوم - من هذه التدخلات الفجة، والتي لا تريد لشعب البحرين خيراً.
وتابع: «التسريبات التي أعلنت عنها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أخيراً، والتي ربطت تمويل حكومة قطر للجماعات الإرهابية، كحزب الله اللبناني، وحزب الله العراقي، ودخول قاسم سليماني طرفاً في المفاوضات، إلى جانب وزير الخارجية القطري، وعنصر آخر من المخابرات القطرية من الأسرة الحاكمة نفسها، كلها مؤشرات خطيرة، يجب على المجتمع الدولي أن يعي مسؤوليته قبالتها.
من ناحيته، أكد المحلل الاستراتيجي والعسكري أحمد مسعود، أن الكشف عن تمويل قطر للجماعات الإرهابية التي تحارب الحكومات الشرعية في المنطقة، وتسهر الليل لزعزعة أمنها واستقرارها، بمبالغ نقدية هائلة، تتخطى المليار والمئة مليون دولار، يمثل إعلان حرب على هذه الدول، ولا أقل من ذلك.
وأضاف: «لا يمكن التهاون أبداً مع كل التسريبات الجديدة، والتي شملت وثائق وتسجيلات موثقة من قبل شبكة (بي بي سي)، هنالك حاجة ملحة لأن تتحرك الدول العربية بشكل أكثر تنظيماً بالمحافل الدولية تجاه هذا الأمر، وأن توظف كل وسائل الضغط القانونية والسياسية الممكنة، لإضفاء المزيد من العزل على هذه الدولة، والتي ترى أنها قادرة على شراء كل شيء بالمال، وهو ما يخالف الحقيقة».