تسريبات سرية..
لماذا يخوض ترامب حرباً "سرية" على الإرهاب؟
الرئيس الامريكي دونالد ترامب
وكان باراك أوباما، الذي عمل على توسيع استخدام الطائرات بدون طيار، ولكن بشكل مقيد ومحدود، أمضى فترة ولايته الأولى على خطى حكومة جورج دبليو بوش، خلف الأبواب المغلقة وبسرية تامة، دون الكشف عملياً عن مدى استخدام أمريكا لضربات الطائرات بدون طيار لقتل أهداف إرهابية.
وفي 2013، قام أوباما بكشف المزيد عن برنامج استخدام الطائرات بدون طيار، وتطبيقه، ووجهات النظر حول الاستراتيجية التي وجهت ذلك، إضافة إلى الكشف عن نتائج الضربات، سعياً منه لاكتساب الشرعية الدولية والداخلية، من خلال زيادة الشفافية.
ووفقاً لتسريبات حصلت عليها صحيفة "نيويورك تايمز" ووسائل إعلامية أخرى، يبدو أن ترامب لم يقرر العودة إلى ما قبل ولاية أوباما الثانية في سرية المعلومات حول برنامج الطائرات بدون طيار والتكتيم على استخداماته فحسب، بل قدّم سياسة جديدة، تنقل مسؤولية عمليات مكافحة الإرهاب تلك، إلى قادة من المستوى الأدنى وتتضمن استراتيجية جديدة موسعة في تحديد الأهداف.
وذكرت التسريبات أن سياسة ترامب الجديدة في هذا الشأن، تجعل أهداف الطائرات بدون طيار لا تشكل بالضرورة "تهديداً مستمراً ووشيكاً" للولايات المتحدة، كما في السابق، إضافة إلى ذلك، فإن الضربات ربما تستهدف مجموعة مشاة وليس بالضرورة موقعاً أو نقطة مشبوهة، كما أنه لم تعد هناك حاجة إلى "شبه يقين" بوجود الهدف في الموقع الذي تستهدفه الضربات.
وقالت المجلة، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كانت إدارة ترامب وضعت استراتيجيات شاملة لمكافحة الإرهاب في المناطق الساخنة مثل العراق وسوريا وغرب إفريقيا، إلا أن تقارير إعلامية أكدت أن عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها حكومة ترامب تجري على نطاق واسع، وأن الهجمات التي تنفذها الطائرات بدون طيار من خلال استخدامها كأداة لمكافحة الإرهاب آخذة في التوسع دون إشعار عام أو مشاركة من الكونغرس، رغم شح المعلومات حول الأهداف والنتائج والبرنامج بشكل عام.
وأشارت إلى أن تحفظ إدارة ترامب على المعلومات وسياستها واستراتيجيتها في مكافحة الإرهاب تقوض الرقابة الديمقراطية، وتبعث بإشارات للعالم بأن عمليات الطائرات بدون طيار تحدث خارج حدود الأعراف والقوانين التقليدية والدولية المتعلقة باستخدام القوة.



