بعد مساعيها لإبعاد محور إيران عن الحكومة الجديدة..

العراق: هجوم عنيف من ائتلاف الحشد على أمريكا

الحشد الشعبي

وكالات

 عقد مبعوث الرئيس الأمريكي، بريت ماكغوك، في العاصمة بغداد أمس الثلاثاء، اجتماعا مع القيادي في تحالف «المحور الوطني» – الممثل السياسي للمكون السنّي، أسامة النجيفي.
وذكر بيان للنجيفي أن الاجتماع تضمن «مناقشة ملفات مهمة تتعلق بالتطورات السياسية وطبيعة المباحثات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر»، الممهدة لتشكيل الحكومة الجديدة.
وطبقا لمصادرٍ سياسية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية «تضغط» على القوى السياسية السنّية والكردية، للالتحاق بتحالف «النواة»، المشكّل من كتل «سائرون» و«النصر» و«الوطنية» و«الحكمة»، بهدف إبعاد محور الفتح ـ دولة القانون، المدعوم إيرانيا من تولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
الضغوط الأمريكية استدعت مواقف حادة من تكتل « الفتح»، فقد قال الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، وزعيم كتلة «صادقون» المنضوية في تحالف «الفتح»، قيس الخزعلي، في مؤتمر صحافي عقد أمس، بعد اجتماع لأعضاء التحالف إن «تحالف الفتح وحلفاءه يمتلك الأعداد الكافية لتشكيل الكتلة الأكبر».
وأضاف: «أمريكا تتدخل في مفاوضات تشكيل الحكومة بشكل سافر وأحيانا تفرض حتى شخصيات»، مضيفا: «إذا استمرت السفارة الأمريكية بالتدخل لن نسكت، وعلى الأطراف المؤيدة لها أن تكف عن ذلك».
وبيّن أن «مبعوث الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك وصل اليوم (أمس) إلى بغداد ومعه وفد للضغط على بعض الأطراف بشأن تشكيل الحكومة».
العامري قال في المؤتمر ذاته إن «لا خير في الحكومة المقبلة إذا كان بها تدخل أجنبي».
وأضاف أن «اختيار رئيس الوزراء يجب أن يكون وفقا لقرار عراقي».
وزاد : «يجب أن تكون لنا الغيرة العراقية في اختيار الشخصيات السياسية»، متسائلا «لماذا نعتمد على التدخل الخارجي؟».
ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، أكد أيضا وجود «ضغط أمريكي» على بعض الكتل السياسية، عادا السبب من وراء ذلك هو لـ«تشكيل حكومة محاصصة كسابقاتها، التي لا طائل منها».
ووجه اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية (غير حكومي)، المدعوم من إيران، والذي يجمع أغلب القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية التابعة لفصائل الحشد الشعبي، والمؤسسات الأخرى- أغلبها شيعية، الداعمة له، بـ«التركيز» على فضح «المخطط الأمريكي «الساعي للتأثير على اختيار الحكومة الجديدة، والتدخل في العملية السياسية العراقية»، حسب بيان حصلت «القدس العربي» على نسخة منه.
في الموازاة، كشف مصدر سياسي مطلع على مجريات الحراك التحالفي، في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، عما أسماه «سيناريو جديد»، يتم تداوله الآن، يتمثل بـ«تحالف الأكراد مع السنة»، وفي هذه الحالة «سيحققون الأغلبية والكتلة الأكبر، بالتعاون مع أطراف أخرى منفردة، مستغلين عدم اتفاق الشيعة».
وفي حال تحقق ذلك، رجّح المصدر أن «يتم ترشيح زعيم ائتلاف الوطنية أياد علاوي – كونه شيعيا، لرئاسة الحكومة الجديدة»، لكنه أكد أن «هذا السيناريو يخضع أيضا لصراع المحاور».