الأزمة القطرية..
لماذا على واشنطن نقل قواتها من قاعدة العديد القطرية ؟
قاعدة العيديد في قطر
وقال الباحث إن الحاجة إلى تحرك من ترامب تأتي في ضوء إعلان مسؤول حكومي قطري أن الدوحة تنوي توسيع قاعدة العديد، التي تستضيف عناصر القيادة المركزية للبنتاغون ولعبت دوراً أساسياً في توجيه الضربات لبشار الأسد وداعش.
ومع ذلك، فإن نية قطر بناء منشآت جديدة في العديد تتمثل في حمل الولايات المتحدة على إقامة وجود رسمي طويل الأمد في هذا البلد. وهذا جزء من محاباة قطر في شراء معدات عسكرية غربية، لشراء الإذعان السياسي الغربي للسياسة الخارجية الأوسع لقطر، ولكن حان الوقت لوضع حد لهذا السيناريو.
قطر وإيران
ورأى الباحث أن المشكلة البسيطة هي أن قطر تواصل التصرف بطرق تتعارض جوهرياً مع المصالح الأمريكية، مورداً صداقة قطر القوية مع إيران نموذجاً لذلك. ويُسعد قطر دعم مصالح السياسة الخارجية الإيرانية ضد الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على العلاقات التجارية المتنامية مع إيران.
وسمحت الحكومة القطرية أيضاً للمتشددين من الحرس الثوري الإيراني بحماية مصالحهم التجارية من ضغوط العقوبات الأمريكية. وتُرجح تقارير حديثة أخرى، أن تساعد قطر إيران على التلاعب بنتائج محادثات تشكيل الحكومة الحالية في العراق، الأمر الذي سيكون سيئاً جداً لأمريكا.
دعم السلفيين
ومع ذلك، يرى الكاتب أن المعيار الحقيقي لتحدي قطر، هو دعمها المستمر والفظيع للإرهابيين السلفيين الجهاديين.
وفي الوقت الذي يُخصص فيه سفير قطري مقالاً في صحيفة "واشنطن بوست"، لمهاجمة كل من السعودية، والإمارات بسبب اليمن، يغازل رئيس وزراء دولته جامعي التبرعات للإرهابيين في الدوحة.
وتسمح عائلة آل ثاني الحاكمة بمثل هذا السلوك بسبب دعمها الإيديولوجي للمحافظين الأكثر تشدداً في الإسلام السني.
والأهم من ذلك، أنهم يفعلون ذلك عن وعي تام بأن الجماعات المرتبطة بهذه الحركات الإيديولوجية غالباً ما تعرف بالتعصب والعنف.
الإمارات والسعودية
ولفت الباحث إلى أن هذه الأنشطة تتعارض بشكل أساسي مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
ورغم أن لا تحالف كاملاً بين الولايات المتحدة وكل من السعودية والإمارات، إلا أن الدولتين تسعيان بنشاط إلى اصلاحات سياسية تتماشى مع المصالح الأمريكية. أما قطر فلا تفعل ذلك إطلاقاً وعلى ترامب أن يميز هذا الاختلاف عند رسمه لسياسته الخارجية.
وخلص الباحث إلى أن البنتاغون خالف هذه المرة، لحسن الحظ، ميله المعتاد إلى ملء المباني دون الأخذ في الاعتبار تلكلفة أو الفاعلية. إذ قال مسؤول في البحرية الأمريكية إن "من السابق لأوانه مناقشة جوانب توسيع الوجود الأمريكي في قاعدة العديد بقطر". وهذا جيد.



