التسوية السياسية..

مشاورات جنيف3..استكمال تحرير الحـديدة خيار لا رجعة عنه

مليشيات الحوثي المدعومة من إيران

فتاح المحرمي

مرة أخرى تؤكد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران أنها لا تحمل أي مشروع ، ولن تكون جادة في البحث عن مسارات للسلام ، بل تريد الإستمرار في تنفذ اجندات إيران ، وتسعى لاستغلال الجهود الدولية واستثمارها لتستجمع قواها المنهارة على الأرض ، وتسببها اليوم في إفشال مشاورات جنيف يقضي على جهود التسوية السياسية ، وعلى وجه التحديد المتعلقة بالحديدة ، ويظهر الأمم المتحدة كالمتساهل مع المليشيات ، وهو ما يرجح أن تلك المليشيات لا يجدي معها غير الحل العسكري في الحديدة واستكمال تحريرها سيما مع التقدم العسكري على الأرض.

فشل مشاروات جنيف

مع إصدار وفد الشرعية المفاوض في مشاورات جنيف ، والذي القاه رئيس الوفد وزير الخارجية الأستاذ خالد اليماني ، لبيانه اليوم ، ورغم المبررات التي اوردها المبعوث الأممي في تصريحاته ، والتي وصفتها الشرعية من خلال البيان بأنها ، كانت مع الأسف تعمل على ترضية الجانب الانقلابي والتماس الأعذار له ، ورغم حديث المبعوث عن أنه سينقل ما دار بينه وبين وفد الشرعية الى صنعاء ، إلى أن الفشل كان نصيب مشارورات جنيف ، بسبب تعنت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وفد الشرعية قال في بيانه : جئنا الى هنا ونشارك في كل المشاورات لنترك المجال للمجتمع الدولي و مكتب المبعوث الخاص للتحقق ان هذه الجماعة لم تكن في الماضي و لن تكون جادة في البحث عن مسارات السلام و اخراج اليمن و شعبها المكلوم من ويلات تسببت في صنعها بدفع من ايران ، مطالباً ان يكون المجتمع الدولي اكثر جدية في الضغط على المتمردين وردعهم واخضاعهم للقرارات الدولية وكل مقررات الاجماع الوطني.
وأعرب اليماني ،عن استياء حكومة الشرعية لعدم تحميل الجانب الأمني مليشيات الحوثي مسؤولية فشل مشاورات جنيف ، وقال "نقدر جهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لكن نعبر عن استيائنا لعدم تحميل الطرف الآخر مسؤولية فشل المشاورات ، واعتبر تصريحات المبعوث الخاص بأنها كانت مع الأسف تعمل على ترضية الجانب الانقلابي و التماس الأعذار له بينما كانت تصريحاته معنا و مع بقية الشركاء تنم عن عدم الرضا لهذا السلوك.


تقدم عسكري في الحديدة

وعلى الصعيد العسكري واصلت ألوية العمالقة الجنوبية اليوم السبت تقدمها باتجاه كيلو(16) الرابط بين العاصمة اليمنية صنعاء ومدينة الحديدة في الوقت الذي شن طيران التحالف العربي غارت عنيفة على مواقع مليشيات الحوثي المتمركزة في كيلو(16).
ويرافق هذا التقدم المحرز على الأرض من قبل العمالقة قصف طيران التحالف العربي على أوكار مليشيات الحوثي ، وسط زحف كبير وسريع لقوات ألوية العمالقة باتجاه كيلو (16) ، وتقهقهر المليشيات المدعومة من إيران.
ويأتي هذا بعد ان تقدمت ألوية العمالقة في عملية عسكرية مباغتة شنتها أمس الجمعة على مليشيات ، باتجاه كيلو (16) ، وقطعت ما يزيد عن (12) كيلو متر في تقدمها ، وقابل ذلك التقدم انهيار كبير في صفوف مليشيات الحوثي حيث سقط عشرات القتلى، وأسر عدد من المليشيات بينهم قيادات ميدانية في مليشيات الحوثي.

حسم معركة الحديدة لا رجعة عنه

في ظل تواصل تقدم قوات العمالقة الجنوبية على الأرض وباسناد ومشاركة القوات الإماراتية ، وضربات طيران التحالف العربي ، أكدت مصادر يمنية وصول الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الى مقر القوات المشتركة المشاركة في معارك الحديدة اليوم السبت.
ولعل هذا التقدم والترتيبات على الأرض في مقر القوات المشتركة في الحديدة ، والتي تأتي بالتزامن مع فشل مشاورات السلام في جنيف نتيحة تعنت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران ، يرجح فرص الحسم العسكري ، الذي كانت تعارضه جهود اممية ، سيما بعد فشل تلك الجهود في إيجاد تسوية سياسية.
اذا أن موقف مليشيات الحوثي ، وتسببه بافشال مؤتمر جنيف ، لم يعد يعطى مبرر للمجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ، للتأثير على سير المعارك على الأرض ، سيما معركة الحديدة ، ما يعني أن الطريق لاستكمال تحرير الحديدة أصبح الخيار المرجع وبقوة هذه المرة ، ولا رجعة عنه.