الحرب تقترب من إدلب
عاد التصعيد إلى ريفي حماة وإدلب، شمال ووسط سوريا، بعد هدوء نسبي استمر لمدة يومين، بالتزامن مع تلميح قاعدة حميميم العسكرية الروسية، لعمل عسكري تقوم به قوات النظام السوري في تلك المناطق.
وقال قائد عسكري في الجيش السوري الحر في محافظة إدلب: " قصفت القوات الحكومية المتمركزة في قرية أبو عمر، اليوم السبت، بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بلدتي الخوين وفرجة، وقرية أم الخلاخيل في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وتضرر ممتلكاتهم".
إلى ذلك، قالت قاعدة حميميم العسكرية الروسية اليوم، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي "موسكو لم تنصاع للمطالب الخارجية بمنع القوات الحكومية من تنفيذ الهجوم البري على مقاطعة إدلب شمال سوريا، التأجيل الزمني للقضاء على الإرهاب لا يعتبر إلغاءً له، كما أن القوات الحكومية يحق لها تنفيذ عملياتها في أي بقعة من أراضي الدولة السورية ".
وقال قائد ميداني يقاتل الى جانب القوات الحكومية: "أصبحت القوات الحكومية جاهزة لتنفيذ عملية عسكرية في محافظتي إدلب وحماة "، مشيراً الى أن الأسلحة الثقيلة أصبحت جاهزة للإطلاق.
وأضاف: "على مدى أكثر من شهر أرسلت القوات الحكومية عشرات آلاف من المقاتلين والآليات العسكرية إلى جبهات ريف حماة الشمالي وجبهات محافظة إدلب"، لافتاً إلى أن تفقد وزير الدفاع السوري، الجمعة، جبهة الخوين ومناطق ريف إدلب الغربي يشير إلى قرب بدء العملية العسكرية البرية.
إلى ذلك، تواصل القوات التركية إرسال تعزيزات عسكرية إلى محافظتي إدلب وحماة.
وقال مصدر في الجبهة الوطنية للتحرير: "دخلت اليوم 50 آلية بينها دبابات ومدافع ثقيلة وأكثر من 300 عنصر من الجيش التركي وتوجهت إلى نقطة المراقبة التركية في شيرمغار بريف حماة الغربي، في حين تابع الباقي إلى نقطتي تلة اشتبرق وجبل شخشبو في ريف إدلب الغربي وسط حراسة أمنية مشددة من عناصر الجبهة الوطنية للتحرير".
وأضاف المصدر: "ينتظر دخول أرتال عسكرية تركية أخرى اليوم إلى محافظة إدلب تحسباً لبدء القوات الحكومية عملية عسكرية برية في ريف حماة الغربي وإدلب الغربي".
إيران تهدد بزيادة معدل تخصيب اليورانيوم
هدد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بزيادة معدل تخصيب اليورانيوم، حال واصل الاتحاد الأوروبي التصرف بسلبية عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وقال ظريف في مقابلة مع مجلة، دير شبيغل، الألمانية نشرتها في عددها الصادر اليوم السبت: "يتعين على الأوروبيين ولأاطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق التحرك لتعويض آثار العقوبات الأمريكية"، مضيفا أن الاختبار الحقيقي في ذلك هو الأمور المتعلقة بـ "النفط والبنوك".
وأتهم ظريف الأوروبيين بـ"السلبية"، مهدداً برد فعل من إيران حال اختل "التوازن بين الأخذ والعطاء".
وذكر ظريف أنه ليس بالضرورة أن يكون رد فعل إيران في ذلك هو إلغاء الاتفاق النووي، بل من الممكن "أن نخفض من تطبيقه"، مشيراً في ذلك إلى إمكانية أن تستأنف إيران تخصيب اليورانيوم على نحو مكثف.
وطالب ظريف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتطبيق قانون الحجب، ومعاقبة الشركات، "إذا انسحبت من صفقات مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية"، وقال: "يتعين على الأوروبيين أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لتنفيذ ما يقولون"، مضيفاً أن المسألة تتعلق "بما إذا كانت أوروبا تخضع للإملاءات الأمريكية".
واستبعد وزير الخارجية الإيراني، إجراء محادثات مباشرة بين بلاده والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقال: "لا يوجد أساس لمثل هذه المحادثات"، موضحاً أنه فقط في حال عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، "من الممكن التفكير في إجراء محادثات".
يذكر أن الولايات المتحدة انسحبت على نحو أحادي من الاتفاق النووي الدولي، خطة العمل المشتركة الشاملة، الذي يحد من توسع إيران في قدراتها النووية على نحو قابل للمراجعة.
ورغم التزام إيران بالاتفاق النووي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مجدداً على طهران في أغسطس(آب) الماضي، وهددت على مستوى العالم كل من يخالف هذه العقوبات.
كما قررت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعي الطاقة والمالي الإيرانيين، ويبدأ تطبيقها في 4 نوفمبر(تشرين ثاني) المقبل.
وفي المقابل، يتمسك الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين بالاتفاق النووي الذي وقعته القوى الدولية مع إيران في 2015.