تؤثر على الجهاز العصبي المركزي للمصاب..

عوامل وراثية وراء إضطراب نقص الإنتباه

ارشيفية

وكالات

توصلت دراسة جديدة الى ان عوامل وراثية تقف وراء اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. واكتشف علماء أكثر من 300 طفرة وراثية تزيد خطر الاصابة بهذا المرض بنسبة 19 في المئة.  

وقالت صحيفة الديلي ميل ان نتائج الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين في جامعة ولاية نيويورك يمكن ان تدحض الرأي القائل إن اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ذريعة لسوء السلوك.  

وحلل الباحثون في أول دراسة من نوعها جينات 55374 شخصاً من قاعدة بيانية عالمية بينهم 20183 شخصاً مصابا بهذا المرض. واكتشفوا ما مجموعه 304 طفرات وراثية في 12 منطقة من الجينوم لها علاقة بالمرض.   

وتتداخل هذه المتغيرات الوراثية مع 44 حالة أخرى بينها الكآبة الشديدة وفقدان الشهية والبدانة والأرق وحتى التدخين.  

ويعتقد العلماء أن هذه الطفرات تؤثر على الجهاز العصبي المركزي للمصاب ثم على نمو دماغه والاشارات التي ترسلها الخلايا العصبية. 

وتؤيد نتائج الدراسة الجديدة ابحاثاً سابقة ربطت اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط بإضطراب النوم وسلوكيات قهرية مثل الشراهة والتدخين.  

ويعاني من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط زهاء 5 في المئة من الأطفال والمراهقين و2.5 في المئة من البالغين في العالم.  ويزيد انتشاره بين الصبيان أربع مرات على انتشاره بين الصبايا.   

وتأتي نتائج الدراسة على الضد من أبحاث سابقة شككت في دور العوامل الوراثية في المرض وأشارت إلى عوامل بيئية مثل سوء التربية.  كما وُصف المرض سابقاً بأنه ذريعة لسوء السلوك.  

واشار باحثون الى ان اعراض الاضطراب قد تخفي حالات مثل الكآبة التي تتطلب علاجات مختلفة.  ولكن الدكتور عماد السقاف أستاذ التحليل النفسي في جامعة كريغتون الأميركية قال إن "هناك اختلافات واضحة" في الصور الإشعاعية لأدمغة الأشخاص المصابين بالمرض وغير المصابين به. 

وتظهر أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط عادة في سن مبكرة وتصبح ملحوظة أكثر خلال نمو الطفل.  ومن هذه الأعراض التململ والقيام بحركات عصبية لا إرادية.  

ولا يوجد علاج لهذا المرض، ولكن الجمع بين الأدوية والعناية الطبية يخفف من الأعراض ويجعل الحياة اليومية أسهل.