بعد الإعصار..
موزمبيق تصارع للبقاء على قيد الحياة
موزمبيق
يواجه الملايين من الناجين ظروفًا قاسية بعد أن حطم إعصار إيداي الاستوائي ساحل موزمبيق، وأطلق العنان لرياح الأعاصير والأمطار التي اجتاحت مناطق من البلاد.
ووفق صحيفة "الجارديان" البريطانية، تأثر أكثر من مليوني شخص في موزمبيق وزيمبابوي وملاوي، حيث قتلت العاصفة 417 شخصًا، وشردت ما يقرب من مليوني شخص، ولا يزال المئات مفقودين في موزمبيق وزيمبابوي.
واكتسحت رياح الإعصار القوية -التي بلغت سرعتها أكثر من 177 كم/ ساعة (106 ميل/ساعة)- مدينة بيرا في 14 مارس، مخلفة أكواما من الدمار على أي منطقة تمر عليها.
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود، من أن نقص الغذاء ومياه الشرب ستزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض، وقال جيت فيردونك الذي يعمل منسقا للطوارئ في المنظمة "أول شيء يقع نظرك عليه لدى وصولك هو الدمار والمياه التي تغمر الأرجاء"، لافتا إلى أن المنكوبون يستخدمون مياه الآبار بدون أي معالجة كيميائية، وهذه المياه يغلب عليها ألا تكون صالحة للشرب، وقد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض مثل الالتهاب الرئوي وأمراض التنفس.
وقالت بعض من منظمات الإغاثة: إن موزمبيق تحملت وطأة تلك الفيضانات الناجمة عن الإعصار عبر الأنهار المتدفقة من دول الجوار.
بعد أيام من انحسار "إيداي" الذي قضى على الأخضر واليابس في جنوب شرقي القارة السمراء، سجلت مؤسسات صحية عشرات الإصابات بوباء "الكوليرا" ومئات آخرين بالإسهال في موزمبيق.
وقال مدير هيئة الرعاية الصحية الوطنية حسن عيسى: إن قلقنا الكبير في الوقت الحالي هو بسبب إصابة نحو 1900 شخص في بييرا بالإسهال الحاد، والأعداد تتزايد، كما أن حصيلة الإصابات بوباء الكوليرا في منطقة سوفالا بلغ 271 مصابا"، وفقًا لصحيفة "كلوب أوف موزمبيق".
وأضاف عيسى "نحاول العمل على حجز الإصابات بالكوليرا في منطقة مخصصة للحجر الصحي للحد من انتشار الوباء، بينما تعمل فرق التحقيق على معرفة مصدر المياه الملوثة".
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنها تعمل على توفير 900 ألف لقاح للوقاية من الكوليرا من المخزونات العالمية المخصصة لحالات الطوارئ، وهي في طريقها إلى موزمبيق للحد من انتشار الوباء في مناطق العدوى، فيما أعلنت المنظمة اكتشاف مزيد من الحالات المصابة بالكوليرا في المناطق المتضررة من الإعصار، وفي مخيمات الإيواء المؤقتة.
وذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، أن حياة وسبل عيش المزارعين والصيادين في ثلاث من دول جنوب أفريقيا التي ضربها إعصار "ايداي" أمام تهديد خطير، فيما تعتبر المجتمعات في موزمبيق الأكثر تضررا من الإعصار وتتحمل عبئا ثقيلا.



