70% من كل أنواع الطيور لم تعد موجودة..

علماء يحذرون من كوارث كبرى في الأرض

'سنواجه مشكلة حقيقية'

واشنطن

حذر العالم البريطاني ديفيد أتنبوره من أن الاستهلاك المفرط للموارد الطبيعية في العالم يقضم "الرأسمال البيئي" بشكل لا يعوض.
وأوضح العالم البيئي الخميس خلال اجتماعات لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي "تتشابه الأنظمة البيئية كثيرا مع الأنظمة المالية. فكلاهما اقتصادات".
واضاف "فعلى صعيد الاستثمار… لا بأس إذا كنت تستخدم الأرباح لكنك لن تكون سخيفا إلى حد القضاء على رأس المال. لكن هذا ما نفعله بالطبيعة حاليا".
وأتى كلام الفائز بجائزة "بافتا" ومقدم برنامج الوثائقيات عن الحياة البرية في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" خلال لقاء مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
وقال إن البشر وحيواناتهم يمثلون 96% من مجموع كل الثدييات. وأضاف "لقد قضينا على البقية 70% من كل أنواع الطيور لم تعد موجودة. والأسماك تجد صعوبة في البقاء نحن في ورطة فظيعة".
وصرح بأنه يجد "صعوبة في المبالغة في الخطر الذي نواجهه. نحن في طور انقراض جديد…".
وأضاف أن المستعمرين الأوائل في أميركا الشمالية لم يفهموا كيف أن استهلاكهم لنوع واحد يؤثر على الأنواع الأخرى.

وأعطى مثالا صيد ثعالب البحر سعيا للحصول على فرائها ما أدى إلى ارتفاع أعداد قنافذ البحر التي كانت فريسة تلك الثعالب، وأوضح أن القنافذ استهلكت بعد ذلك المزيد من أعشاب البحر التي كانت موقعا لتضع الأسماك بيوضها.
وأضاف "عند إزالة غابات أعشاب البحر لا تعد الأسماك قادرة على التكاثر والبقاء".
كذلك حذر من أنه كان يجب التعامل مع تغير المناخ منذ وقت طويل لافتا إلى أنه "مع هذه الوتيرة السريعة التي يتغير فيها المناخ وترتفع فيها درجات الحرارة سنواجه مشكلة حقيقية، إلا إذا عملنا على تطبيق اتفاق باريس للمناخ".
وقال "وإلا (…) سنتجه نحو كوارث كبرى. لا شك في ذلك".
وتهدف الأمم المتحدة إلى جمع مئة مليار دولار كل عام اعتبارا من 2020 من أجل المناخ.
وكان خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بينوا في تقريرهم الأخير الصادر في تشرين الأول/أكتوبر الفارق الكبير بين ارتفاع الحرارة درجتين أو 1.5 درجة، وذلك في أنحاء العالم أجمع.
وللبقاء دون 1,5 درجة مئوية، لا بدّ من أن تنحسر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدّل 50% تقريبا بحلول 2030 نسبة إلى مستويات العام 2010، وفق هيئة المناخ.
و"المؤشّرات واضحة لا لبس فيها، فحرارة الكوكب ترتفع والكوارث تتوالى وقد أظهرت المعطيات العلمية بوضوح أنه لم يعد أمامنا سوى عقد لاحتواء انبعاثات غازات الدفيئة"، بحسب ما قال يوهان روكشتروم من معهد بوتسدام للأبحاث حول التداعيات المناخية (بي آي كاي).
وفي مبادرة نادرة، نشر رؤساء الدورات السابقة من مؤتمر الأطراف بيانا مشتركا لدى بدء المحادثات في كاتوفيتسه دعوا فيه الدول إلى "اتخاذ تدابير حاسمة لمواجهة هذه التهديدات الخطرة".
وجاء في البيان "بات من الصعب تجاهل تداعيات التغير المناخي. ونحن نطالب بتغييرات عميقة في اقتصاداتنا ومجتمعاتنا".وأكدت منظمة "غرينبيس" من جهتها "لا مجال للأعذار، فالكوكب يحترق وحان الوقت لنتحرّك".