إعداد وجبات رمضانية..

أنشطة تجارية يقوم بها أهالي المخا في رمضان

صناعة السمبوسة والباجية وبعض الحلويات

المخا

داخل منزل سالم بكري، في حي الجعدي بالمخا، يعمل أبناؤه منذ الثامنة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلاً في تجهيز رقائق السنبوسة ولفها في مهنة اعتادت عليها هذه الأسرة منذ سنوات كغيرها من الأسر في المخا والتي تنشط في إعداد الوجبات الخاصة بشهر رمضان.

لسالم بكري فريق مكون من خمسة من أبنائه وبناته وجميعهم يتولون تجهيز السنبوسة والباجية بكافة مراحلها إلى أن يبيعها والدهم عصر كل يوم في السوق.

يقول سالم بكري، إنه يتم تجهيز ما يقارب من 400 حبة سنبوسة ونصف هذا العدد من الباجية يومياً.

وبالنسبة إلى بكري فإن عائدات الربح متميزة، فعلاوة عن خمسة آلاف التي يكسبها على أقل تقدير فهو أيضاً يحافظ على مبلغ مماثل لما يكسبه كرأسمال ثابت يشتري به مكونات التي تدخل في إنتاج تلك الأصناف الغذائية.

ويصف المبيعات "في الأيام الأولى من شهر رمضان بالجيدة، لكنها سرعان ما يتراجع الطلب عليها في النصف الثاني من الشهر ورغم ذلك تمثل المبيعات شيئا جيدا بالنسبة لنا".

وبالنظر إلى ما يقوم بكري بإعداده وبيعه وسعر قطعة السنبوسة المحددة بخمسين ريالاً فإنها تظهر أن ما يكسبه من مال ضعف ما ذكر.

فهي، إذاً، مهنة مربحة اعتادت على مزاولتها كثير من الأسر في حارة الجعدي، فهذا الحي يتميز أبناؤه بالنشاط التجاري خلال شهر رمضان عبر بيع الوجبات الخاصة بالشهر الكريم، كما يبيعون بعض الحلويات كالرواني وغيرها.

ومن الأسر المشهورة بمزاولة هذه التجارة التي تعتبر متواضعة لكنها جيدة للعديد من العاملين فيها، أسرة سالم بكري وأسرة الشاذلي والخضيري وخالد بكري.

وكانت أشهر تلك الأسر هي أسرة الزبيدي، لكنهم توقفوا عن مزاولتها منذ سنتين باعتبارها مهنة متعبة للمراحل الطويلة في الإعداد، كما توجهوا لمزاولة أنشطة تجارية أخرى.

وحارتا الجعدي والحالي تمتلئ أسواقهما الشعبية بالقادمين إليها للتسوق وشراء منتجاتها التي تشتهر بإعدادها خلال شهر رمضان.

وما يميز هذين الحيين هو أن المرأة تساند الرجل في عمله وتقف إلى جانبه في تحمل أعباء الحياة عبر تجهيز تلك الوجبات.

ومثل كثير من المناطق ذات الطقس الحار يحرص سكانها على قضاء جزء من الليل في باحات منازلهم وعلى جانبي الأزقة والشوارع العامة، فإن أهالي المخا لا يختلفون كثيراً عنهم، إذا تعج حاراتهم خلال شهر رمضان بالسامرين.

ويحرص العديد من السكان على تناول القات في تجمعات شبابية أمام المنازل وفي الباحات العامة، وهو ما يخلق أجواء مختلفة ومليئة بالبهجة والروعة في تلك الأحياء