ظروف غير إنسانية..
عشرات القتلى في غارة استهدفت مركزا للاجئين في طرابلس
طواقم الانقاذ لا تزال تبحث عن ناجين تحت الانقاض
قتل حوالي 40 مهاجراً وأصيب أكثر من 70 آخرين بجروح في غارة جوية استهدفت فجر الأربعاء مركزاً لاحتجازهم في تاجوراء، الضاحية الشرقية لطرابلس.
وقال المتحدّث باسم طواقم الإسعاف أسامة علي إنّ "هذه حصيلة أولية والعدد مرشّح للارتفاع"، مشيراً إلى أنّ 120 مهاجراً كانوا داخل العنبر الذي أصيب إصابة مباشرة في الغارة.
وتحدث شهود عيان عن جثث ممدّدة على أرض العنبر وبجانبها أشلاء بشرية اختلطت بمتاع وملابس مضرجة بالدماء.
وأضاف شهود العيان أنّ طواقم الإنقاذ كانت لا تزال تبحث تحت الأنقاض عن ناجين محتملين، في حين كان سيارات الإسعاف تزرع المكان ذهاباً وإياباً لنقل الجرحى والقتلى.
وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تغريدة على حسابها في موقع تويتر عن "قلقها العميق" إزاء المعلومات الواردة عن استهداف مركز تاجوراء لاحتجاز المهاجرين بغارات جوية و"مقتل لاجئين ومهاجرين".
وتبادلت حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي الاتهامات بالتورط في الهجوم.
ظروف غير إنسانية
وتكتظ مراكز إيواء المهاجرين في ليبيا بعشرات الآلاف ممّن تمّ اعتراضهم او إنقاذهم في البحر ويعيش هؤلاء في ظروف غير إنسانية.
وعبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مراراً عن قلقها على مصير نحو 3500 من المهاجرين واللاجئين "المعرّضين للخطر" لوجودهم في مراكز ايواء قرب مناطق المعارك المستمرة جنوب طرابلس.
ورغم استمرار الفوضى، لا تزال ليبيا دولة عبور رئيسية للفارين من النزاعات وعدم الاستقرار من مناطق أخرى في إفريقيا والشرق الأوسط.
وتواصل قوات حفتر منذ الرابع من نيسان/أبريل هجومها الرامي للسيطرة على طرابلس وتحريرها من الميليشيات والجماعات الإرهابية.
وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلاً وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، فيما وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.
وكانت الإمارات العربية المتحدة نفت ملكيتها لأسلحة عُثر عليها في ليبيا بعد تهم وجهتها حكومة الوفاق اثر العثور على أربعة صواريخ غافلين في قاعدة غريان التي استخدمها مقاتلون تابعون للجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الاماراتية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل بقراري مجلس الأمن الدولي رقمي 1970 و1973 بشأن العقوبات وحظر السلاح، وتنفي بذلك ملكية الأسلحة التي تم العثور عليها في جمهورية ليبيا".
وتابع البيان أن الإمارات "تحث على خفض التصعيد وإعادة الانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".



