الموفد البريطاني..

"السفير البريطاني" يدعو لتشكيل حكومة ترضي المتظاهرين بلبنان

خلال لقاء الرئيس اللبناني

كارول صباغ

شدد المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية ريتشارد مور، خلال زياراته للعاصمة بيروت على ضرورة أهمية الإسراع في إيجاد حل للأزمة اللبنانية، وتشكيل حكومة ترضي الشعب، وتنقذ البلاد وتطبق الإصلاحات المطلوبة.


جاء ذلك خلال زيارة مور، الإثنين، لبيروت، والتي تعد الثانية التي يقوم بها موفد دولي إلى لبنان منذ بدء الاحتجاجات في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعدما سبقه مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، قبل أسبوعين.

وقالت مصادر لبنانية مطلعة لـ"العين الاخبارية" إن الموفد البريطاني لم يحمل مبادرة محددة، ولكنه شدد على أهمية الإسراع في ايجاد حل للأزمة، وتشكيل حكومة ترضي المتظاهرين وتحقق مطالبهم، وتكون مصدر ثقة بالداخل والخارج، وتنقذ الوضع الاقتصادي، وتطبق الإصلاحات المطلوبة للحصول على دعم المجتمع الدولي.

ولفتت المصادر ،التي طلبت عدم الإفصاح عن اسمائها، إلى أن الموفد البريطاني أعرب عن قلقه من اعتداء أنصار حزب الله، وحركة أمل على المتظاهرين، محذرا من تفاقم الأمور، ومؤكدا ضرورة حماية المتظاهرين، وحرية التعبير.

والتقى الموفد البريطاني الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وقائد الجيش العماد جوزيف قهوجي.

وخلال اللقاء عرض الرئيس عون على السفير الأوضاع في لبنان، لا سيما أسباب الأزمة الراهنة والامكانات المطروحة لحلها، بجانب بحث موضوع النزوح السوري لبنان وتداعياته على البلاد.

من جانبه، أكد الموفد البريطاني التزام بلاده بمساعدة لبنان ودعم شرعيته الدستورية، لافتا إلى أن بلاده "تدعم تأليف حكومة جديدة مستقلة، دون أن يعني ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية اللبنانية".

وأكد السفير مور خلال لقاء وزير الخارجية جبران باسيل وقوف بلاده بجانب لبنان، واستعدادها للقيام بكل ما يلزم للحفاظ على الاستقرار، ومنع وقوع الاضطرابات"، متمنيا تتشكل الحكومة في أسرع وقت لتحقق الاصلاحات اللازمة وتجنب لبنان أي انهيار مالي أو اقتصادي".

وأعرب مور عن سعادته لزيارة بيروت في لحظة قد تكون مهمة في تاريخها، وقال "كنا نتابع التطورات عن كثب ولطالما كانت المملكة المتحدة شريكا وداعما مهمّا للبنان منذ وقت طويل".

وأضاف "نقف وشركائنا في المجتمع الدولي على استعداد لمواصلة الدعم، ومسألة اختيار القادة والحكومة هي مسألة داخلية للبنانيين، لقد كان الشعب واضحاً في مطلبه لحكم أفضل، وينبغي الاستماع اليه".

وشدد الموفد الدولي على ضرورة استمرار الأجهزة الأمنية في حماية الأمن اللبناني، واحترام حق الاحتجاج السلمي، وأي قمع لحركة الاحتجاج بواسطة العنف أو التخويف أمر غير مقبول".