فنان تشكيلي مصري..
رضا عبد السلام.. استعادة فنان التعبيرية التلقائية
(من المعرض)
جدّد "غاليري الحامل والكاميرا" في القاهرة أمس الثلاثاء إعلانه عن افتتاح المعرض الاستعادي للفنان التشكيلي المصري رضا عبد السلام (1947)، بعد تأجيله لمدة خمسة أيام، ليتواصل حتى الثلاثين من الشهر المقبل، حيث لم يتأثر المعرض بموجة الإلغاءات التي طاولت العديد من الفعاليات الثقافية في مصر بسبب انتشار كورونا.
يضمّ المعرض حوالي مئة وتسعة وثلاين عملاً تمثّل مراحل مختلفة من تجربة الفنان التي تتجاوز أربعة عقود، وهو الذي نال درجتي البكالوريوس من "كلية الفنون الجميلة" في العاصمة المصرية سنة 1977، والدكتوراه في فلسفة الفن عام 1988، ليجمع بين الممارسة العملية والتدريس.
وكان عبد السلام قد بدأ مشواره رساماً في "صحيفة الأهرام"، وأقام معرضه الأول عام 1978، حيث اهتم منذ بداياته بتصوير الوجوده والبيئة الشعبية والحياة اليومية خاصة في مسقط رأسه بمدينة السويس التي تطلّ على البحر الأحمر، معتمداً على تعبيرية لونية بوسائط مختلفة أبرزها الألوان المائية والزيتية والكولاج.
من المعرضيقدّم الفنان العديد من أصحاب المهن التي لا تزال موجودة في الأحياء القديمة مثل بائع "الفريسكا" (نوع من الحلويات المصرية التي تعود أصولها إلى تركيا)، أو حاملي الطبلية (المنصة النقالة التي يعرض عليها الباعة بضائعهم).
تبرز أعماله احتشاد العناصر البشرية في الأمكنة العامة، والتي لا تتضح ملامح وجوهها وتعابيرها، إنما تركّز على حركتها وطبيعة تفاعلها على نحو واقعي يمتزج بالغموض والسوريالية أحياناً، كما تحضر في أعمال أخرى لغة رمزية كما في عمل يُظهر شخصين بحركتين مختلفتين فوق سطح اللوحة الذي يَظهر كباب مغلق.
في جانب آخر من لوحاته، يتناول الفنان المآسي وكوارث الحروب والصراعات السياسية والطائفية واللأخلاقية التي تشهدها المنطقة العربية حتى يومنا هذا، وراح ضحيتها مئات الآلاف من الأرواح البشرية، وما تركته من خراب ودمار.
تُعدّ تجربة عبد السلام جزءاً من "حركة الكوبرا الفنية" في مصر، والتي تأثّرت بالمجموعة التي حملت الاسم ذاته في باريس، حيث تأسّست أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، على أيدي مجموعة من الفنانين التعبيريين، وتميزت باستعمال الألوان الصارخة، والاعتماد على التعبير التلقائي.


