ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، قللت مصادر سياسية خليجية من محاولات المسؤولين القطريين للإيحاء باكتساب الثقة السياسية، فيما نفى وزير الخارجية الإثيوبي وجود أي علاقة لإسرائيل بسد النهضة.
حزب صالح يواجه إشكالية البقاء
حزب صالح يواجه إشكالية البقاء
وفي التفاصيل، يعقد حزب المؤتمر الشعبي العام الموال لصالح، منذ مطلع شهر رمضان الجاري، أمسيات رمضانية تنظيمية في المحافظات اليمنية التي تخضع لسيطرة الانقلابيين. وكشفت مصادر مسؤولة لصحيفة الشرق الأوسط أن هذه الأمسيات الرمضانية تتم من دون مشاركة شريكه في الانقلاب، جماعة الحوثي، الأمر الذي يؤكد وجود تغيرات واضحة في سياسات حزب المؤتمر تهدف لوقف التعاون مع الحوثيين.
وقالت المصادر بالحزب إن الاجتماعات والأمسيات شهدت عمليات صرف بطاقات عضوية جديدة للحزب، وهي خطوة أثارت كثيراً من التساؤلات، خصوصاً أنها أشبه بتنقيح عضوية الحزب من أعضائه.
وقال مصدر سياسي للصحيفة إن هناك عملية حشد واسعة لأنصار المؤتمر في الأحياء السكنية، وإقامة أمسيات رمضانية الغرض منها الحشد والتنظيم، ولم يقتصر الأمر على صنعاء وإنما شمل محافظات أخرى منها الجوف وعمران وذمار.
وكشفت مصادر خاصة للصحيفة أن عمليات الاستقطاب الجارية وتجديد العضوية، عبر صرف البطاقات الحزبية، مرده إلى تحركات موسعة تقوم بها قيادات في حزب المؤتمر ذاته. وأوضحت هذه المصادر أن الجناح الموالي للشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي يؤكد أنه الحزب الشرعي.
الدليل الحوثي الخامس
من جانب آخر، كشفت مصادر يمنية موثوقة، عن إنشاء الحوثيين ميليشيات خاصة لملاحقة المناوئين لها من الناشطين والإعلاميين الموالين للمخلوع علي صالح.
وأفصحت المصادر لصحيفة عكاظ أن الحوثيين كونوا ميليشيات سرية أطلقوا عليها اسم "الدليل الخامس"، لمطاردة الصحافيين والناشطين من الموالين لحلفائهم في حزب المخلوع والذين ينتقدون ممارساتهم ويهاجمونها.
وكشفت المصادر إلى أن تشكيل الحوثيين ميليشيات "الدليل الخامس" جاء رداً على تشكيل نجل شقيق المخلوع طارق محمد عبدالله صالح كتيبة "القناصين" المكلفة تنفيذ عمليات تصفية وملاحقة أتباع الحوثي.
وأوضحت المصادر أن هذه القوة شرعت في صنعاء في تنفيذ عملية دهم واعتداءات واعتقالات لإعلاميين وتربويين منذ بداية الأسبوع. وقال الكاتب الصحافي أحمد المكش رئيس تحرير صحيفة الزاوية الموالية للمخلوع أنه تعرض للضرب حتى سال الدم منه على أيدي ميليشيات الحوثي الأحد الماضي أمام منزله، مؤكداً سرقة هاتفه ومعداته الشخصية.
الثقة القطرية الزائفة
وعلى صعيد آخر، عكست تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول سعد شريدة الكعبي عن الاستعداد لحصار طويل، وجود أوامر موجهة للمسؤولين القطريين للرفع من سقف تصريحاتهم والإيهام بأن قطر لم تتأثر بالأزمة. وقالت مصادر لصحيفة العرب إن تصريحات الكعبي تأتي امتداداً لتصريح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني والتي قال فيها إن لا حوار قبل رفع العقوبات، ما يوحي بوجود أوامر قد صدرت للمسؤولين القطريين بتوحيد الخطاب على قاعدة كلام الوزير والرفع من درجة التصعيد.
بدورها، قالت أوساط خليجية متابعة لملف الخلاف القطري مع الرباعي العربي للصحيفة إن أسلوب المكابرة في التصريحات لن يدوم طويلاً، وقد يزيد من الضغوط على قطر خاصة أن أمر العقوبات لم يعد محصوراً بالإمارات والسعودية والبحرين ومصر، وأن الغرب بدأ فعلياً بفتح تحقيقات بشأن ارتباط قطر بتمويل مجموعات متشددة.
وأشارت هذه الأوساط إلى أن الأوامر بالتصعيد ستقود إلى ضرر بالغ لقطر، خاصة أن الدول الأربع تتمسك بتنفيذ الدوحة لشروطها قبل أي حوار، وتلوح بسنوات من المقاطعة، ما يعني أن الأمر أكبر من المناورة.
إسرائيل وسد النهضة
ومن جهة أخرى، نفى وزير الخارجية الإثيوبي وركينيه جيبيهو أي صلة لإسرائيل بسد النهضة بالقول إنها "ليست طرفاً فيه لا سياسياً ولا مادياً"، بحسب صحيفة الراي الكويتية.
وقال جيبيهو إن "نهر النيل هبة إلهية للدول التي يمر بها و85 % منه في إثيوبيا"، مشيراً إلى أن "الهدف من بناء سد النهضة هو توليد الكهرباء فقط وهذا يعني أن دول المصب ومنها مصر ستستمر من الاستفادة من هذه الهبة الإلهية ولن يكون هناك أي ضرر عليها أبداً".
ورداً على سؤال عما يقال من أن إسرائيل خلف تمويل هذا السد لإلحاق الضرر بمصر أكد جيبيهو أن إسرائيل ليست طرفاً في سد النهضة لا سياسياً ولا مادياً ولا علاقة لها أبداً بهذا السد.
وأوضح جيبيهو قائلاً إن "بناء هذا السد هو حق طبيعي لإثيوبيا وأيضاً لمصر، ودول ما فوق حوض النيل ودول أسفل الحوض 9 دول، 6 منها وقعوا على استخدام نهر النيل وهذا بالاتفاق بينهم ولا علاقة لإسرائيل بهذا الاتفاق أيضاً".



