غازل حزب "صالح" في ذكرى تأسيسه..

تقرير: تيار يمني ممول قطريا يدعو السعودية لتمكينه من الجنوب

عنصر ينكس صورة رئيس الائتلاف الإخواني عقب افشال التظاهرة في وادي حضرموت - ناشطون

فريق الابحاث والدراسات
فريق البحوث والدراسات في مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات

دعا تيار إخواني ممول قطريا، المملكة العربية السعودية إلى دعم سيطرة التيار القطري التركي في الحكومة اليمنية المؤقتة، على الجنوب المحرر من الميليشيات الحوثية الموالية لإيران، مغازلا حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، في مؤشر على تأجيل مواجهته والتمهيد لالتهامه على غرار التهام الحزب الاشتراكي اليمني، الذي لم يعد له أي حضور سياسي في الساحة اليمنية.

 

 هادي وشرعنة الاحتلال

 

وأكد البيان الذي نشرته وسائل إعلام قطرية وسعودية ويمنية، على مواجهة الجنوب، وداعما للمليشيات المتطرفة في بلدة شقرة الساحلية والتي ترفض الالتزام بقرار وقف إطلاق النار الذي رعاه التحالف العربي.

واعتبر البيان -اطلع محرر اليوم الثامن على نصه - ان ما وصفها بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، المنهية ولايته في العام 2014م، تمثل غطاءً شرعيا للسيطرة على الجنوب، واخضاعه لأجندة أنقرة والدوحة، واللتان تسعيان للسيطرة على باب المندب وخليج عدن.

وأكد البيان على دعم مشروع الإخوان في السيطرة على الجنوب بغطاء وشرعنة "سلطة الرئيس المؤقتة المنتهية ولايته قبل نحو ست سنوات.

ومددت الحرب التي افتعلها الانقلابيون من سلطات هادي، حليف الحوثيين، والرئيس المؤقت الذي دفعت به ما عرف بالمبادرة الخليجية في العام 2012م، لان يكون بديلا لعلي عبدالله صالح، الذي سلم السلطة نتيجة ضغوط إقليمية وغربية.

ويتحالف هادي مع الإخوان لمواجهة الانقلاب الحوثي، غير ان التنظيم الممول من الدوحة، نجح في حرف مسار الحرب صوب الجنوب المحررة، كردة فعل على اعلان السعودية ودول عربية أخرى، المقاطعة لقطر، المتهمة بالتورط في دعم الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.

وتقول تقارير صحافية إن استمرار هادي في الحكم لن يؤيد إلى هزيمة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، بل على العكس، يستغله أذرع الدوحة في شرعنة احتلال الجنوب.

  

مشاريع الإخوان وحضرموت

 

وأعاد بيان الائتلاف الإخواني إلى الاذهان في حضرموت، مشروع العصبة الحضرمية الذي كان يموله الزعيم القبلي صادق الأحمر، حيث حاول البيان التأكيد على انه يقف في صف حضرموت، مبشرا بما اسماه دولة اليمن الاتحادية التي يحتل الحوثيون أربعة من اقاليمها الستة.

واتفق هادي مع حلفائه على تقسيم الجنوب الى إقليمية واليمن الشمالي إلى أربعة أقاليم، في محاولة لطمس القضية الجنوبية، وإلغاء مشروعيتها القائمة على حق استعادة الدولة الجنوبية التي دخلت في وحدة سلمية انقلبت عليها صنعاء بالحرب في صيف العام 1994م.

ورفض فريق جنوبي شارك في مؤتمر حوار صنعاء (2013 – 2014)، احتجاجا على مشروع الأقاليم الستة، وهو المشروع الذي مهد للانقلاب الحوثي بالسيطرة على صنعاء، عقب اشراكه كقوة سياسية على الرغم من انه يمثل نطاق جغرافي صغير في مران صعدة.

 

الوحدة اليمنية ودولة اليمن الاتحادية

 

اظهر البيان تناقضا واضحا في مشروع الائتلاف الإخواني، فقد قدم نفسه داعما لإقامة إقليم خاص بحضرموت، لكنه في ذات البيان أكد تمسكه بالوحدة اليمنية، معتبرا ان ما يحصل في حضرموت من اغتيالات طالت المدنيين يأتي في سياق ما وصفه رفضه احتكار التمثيل والتفويض الشعبي في الجنوب.

 مغازلة حزب "صالح"

 

 على الرغم من الموقف الاخواني الواضح تجاه "أولاد الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، الذي قتله الحوثيون في أواخر العام 2017م"؛ إلا ان التنظيم يسعى لكسب ودهم، وتأجيل أي مواجهة مع حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يسعى حلفاء هادي إلى تمزيقه لعدة كنتونات، تمهيدا لالتهامه على غرار التهام الحزب الاشتراكي اليمني.

وقال البيان "تتزامن هذه الفعالية مع الذكرى الـ 38 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام وبهذه المناسبة يتقدم الائتلاف الوطني (....)، بأصدق التهاني والتبريكات لقيادة وقواعد المؤتمر، مشيدا بدوره في حماية المكتسبات الوطنية كحزب عريق له حضوره الكبير وإسهاماته المؤثرة في الحياة السياسية، ومنوها بحضوره في أطر الائتلاف وأنشطته"؛ في مؤشر على ان حزب الإخوان قد أجل مواجهته المنتظرة مع حزب المؤتمر الشعبي العام إلى حين الانتهاء من الجنوب.

------------------------

المصدر| صحيفة اليوم الثامن – وسائل إعلام قطرية وسعودية ويمنية -