وجه عدني..

"نيران سوقي".. المرأة الحديدية المقاومة والسياسية البارعة

المحامية والناشطة الحقوقية نيران حسن سوقي - أرشيف

حنين فضل
صحافية وباحثة في مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات- خريجة بكالوريوس حقوق & اقتصاد وعلوم سياسية - جامعة عدن.

افرزت الانتفاضة السلمية في الجنوب ، التي انطلقت في مطلع العام 2006م، العديد من النساء اللواتي برزن للساحة السياسية والحقوقية، ومنهن الناشطة الحقوقية نيران حسن سوقي، التي وصلت مؤخرا إلى اعلى هرم السلطة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، كعضو هيئة رئاسة ونائب رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان).

والمجلس الانتقالي الجنوبي، هو سلطة سياسية حصلت على تفويض شعبي في جنوب اليمن، ويسعى لاستعادة دولة اليمن الجنوبي السابقة التي دخلت في وحدة سلمية مع الجارة العربية اليمنية (الشمال)، لكن تلك الوحدة فشلت بالحرب والاجتياح لعدن في صيف العام 1994م.

وهي الحرب التي يقول جنوبيون انها تسببت في معاناتهم وقتلهم بفتاوى تكفير أصدرها رجال الدين في اخوان اليمن.

ونتيجة لمعاناة الحرب تلك، قاوم سكان الجنوب ما يصفونها بعملية الاحتلال العسكرية لبلادهم، حتى الـ13 من يناير (كانون الثاني) العام 2006م، حين انطلقت حركة احتجاجات سلمية للمطالبة بمعالجة من تم تسريحهم من وظائفهم عقب الحرب، لكن تلك الانتفاضة قوبلت باعمال قمع واسعة من قبل نظام علي عبدالله صالح، ونائبه الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي.

اعمال القمع تلك، والتي خلفت ضحايا بينهم نساء وأطفال، دفعت ناشطين ومنهم نيران حسن سوقي للعمل على توثيقها وتقديمها للمنظمات الدولية، لإدانة النظام اليمني.

من هي نيران حسن سوقي؟

هي ناشطة حقوقية ومحامية، حاصلة على بكالوريوس شريعة وقانون، والدكتوراه الفخرية من تونس في مجال العمل الطوعي، وحصلت أيضا على عضوية منظمة العفو الدولية.

ترأست سوقي مؤسسة وطن عربي بلا حدود، والرئيس الدوري لمنظمة احرار لحقوق الانسان، ومديرة فريق "ناشطون في المجال الإنساني".

في العام 2017م، اختيرت ضمن هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ثم رئيس لدائرة الحقوق والحريات في المجلس، ثم نائب لرئيس الجمعية الوطنية (البرلمان).

كما عرفت نيران سوقي بعملها الإنساني والاغاثي كمشرف عام على فريق الهلال الأحمر الإماراتي للإغاثة الإنسانية في عدن.

ويتوقع ان يكون لنيران سوقي دور مستقبلي في حكومة المناصفة التي جاءت ضمن مخرجات اتفاق الرياض الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، لمعالجة الأزمة في الجنوب المحرر من الحوثيين.

هذا الدور هو يقول المجلس الانتقالي الجنوبي انه يعمل بحرص على اشراك المرأة في المؤسسات الحكومية والبعثات الخارجية، وتمكين المرأة في التمثيل السياسي والاجتماعي بما يعيد لها مكانتها السابقة.