الغموض لإخفاء أجندة متطرفة..

كيف يجب البناء على تطور نظرة بريطانيا إلى الإخوان؟

الإسلامي الأردني أبو قتادة

رنا النمر (أبوظبي)

لمسلمون يعتمدونها قبل تقرير 2015 لتجنب الرقابة على نشاطاتهم لا تزال معتمدة عام 2017، و"على جميع من يدافع عن الإخوان في لندن والقاهرة وضع حد لهذا الغموض". 

 ورأى الصحافي والباحث عبد اللطيف المناوي في مقال في صحيفة "آراب نيوز" السعودية إن دعوة برت، وهو وزير أيضاً، تعتبر تطوراً مهماً في التقويم البريطاني للإخوان، ورأي لندن في الخطر الذي يمثله التنظيم.


وتقرير 2015 الذي أشار إليه برت لم يكن حاسماً بالنسبة إلى أولئك الذي يعرفون الخطر الحقيقي الذي يمثله الإخوان، أو أولئك الذين عانوا من نشاطاته، إذ خلص إلى أن الأدلة المتوافرة لا تلبي الشروط الدنيا الضرورية لفرض حظر على التنظيم، ودعا إلى رقابة مشددة على سلوك الإخوان ونشاطاتهم، بما فيها تدقيق مشدد على طلبات التأشيرات ومراقبة مصادر تمويل الجمعيات الخيرية المرتبطة بالتنظيم.

شودري وأبو قتادة
ويذكر المناوي بأن بريطانيا كانت عام 2013 واحدة من دول غربية قليلة تحذر من التنظيم. ومذذاك، منعت السلطات 110 إرهابيين أجانب من دخول المملكة المتحدة وجرد 155 شخصاً في الخارج من جوازات سفرهم البريطانية لمنعهم من العودة.
كذلك، اعتقل متطرفون مثل أنجم شودري وحوكموا ودينوا وسجنوا، فيما رحّل آخرون مثل أبو قتادة وأبو حمزة.

غموض يخفي أجندة متطرفة

وقال برت في اجتماعاته في القاهرة إن مراقبة نشاطات الإخوان في بريطانيا وحول العالم أتاحت اكتشاف أن التنظيم يلجأ إلى الغموض لإخفاء أجندته المتطرفة في مصر.

عنف ضد المسيحيين
فعندما زار البابا فرنسيس القاهرة في أبريل (نيسان)، قيل له إن حزب الحرية والعدالة، التابع للإخوان، هو "المدخل إلى الإرهاب"، وأن الإخوان يعتبرون الجهاز الأمني المصري الذي كلف حمايته بأنه "ميليشيا مسيحية".

وقال المناوي إن هذه كانت محاولة واضحة من الإخوان لإشعال عنف طائفي ضد المسيحيين، وهو يساعد في شرح التغير الواضح في موقف بريطانيا.

ويتذكر الكاتب عندما كانت لندن في تسعينات القرن الماضي ملاذاً للإرهابيين الذين كانت دوافعهم واضحة، قائلاً إن موقف لندن كان غريباً، وحتى مع تحذير بعض السياسيين والإعلاميين من الأخطار التي كان يشكلها التنظيم. وفي حينه "قلت إنهم سيدفعون ثمن هذا الاحتواء، ولكنني لم أكن أتخيل الفظائع التي يمكن أن تنجم عن تلك السياسة".

أخطاء الماضي
ويرى المناوي إنه حان الوقت لاستعادة أخطاء الماضي، والبناء على حقائق الوضع الجديد. ويبدو واضحاً أن بريطانيا ودولاً أوروبية عدة بدأت إدراك الأخطار التي تواجهها واتخاذ اجراءات لحماية حدودها ومجتمعاتها. وأضاف: "يجب استغلال هذه الفرصة والعمل معاً لتحقيق هدف مشترك".

موقف بريطاني جديد
وفي هذا السياق يشير الى آراء جون كاسون، السفير البريطاني في القاهرة الذي تحدث عن توجه جديد في السياسة الخارجية البريطانية في التعامل مع الإرهاب وتهديداته، وموقف جديد لبريطانيا حيال الإخوان.

وعندما سئل هل ستتم مراجعة وضع الإخوان وعما اذا كان سيصنف منظمة إرهابية في بريطانيا، قال إن بريطانيا تملك قوانين لضمان "التمتع بكل السلطة لمواجهة أولئك الذين يمثلون تهديداً لنا، بمن فيهم أولئك الذين يرتكبون العنف. نريد دائماً التأكيد أننا لا نتواطأ مع مؤسسة الشبكات والجمعيات الخيرية والمواقع والحسابات المصرفية والمساجد التي تدعم العنف والتشدد". وأكد أن تطبيق هذه القوانين يشمل جميع الجماعات، بما فيها المرتبطة بالإخوان. وخلص إلى أن هذا تطور كبير في الرؤية البريطانية ويجب البناء عليه.