إحياء الاتفاق النووي..

ايران تصر على تنظيم مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة

ايران تقابل جهود الولايات المتحدة لايجاد حل للملف النووي بمزيد من التصعيد

طهران

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الجمعة إن إيران "لم تعقد أي آمال" على المحادثات النووية في فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي.


وأضاف رئيسي في خطاب بثه التلفزيون في الذكرى الثالثة والأربعين للثورة الإيرانية عام 1979 "نعلق آمالنا على بلادنا.. شرقها وغربها، شمالها وجنوبها، ولم نعقد الآمال يوما على فيينا أو نيويورك".


والأسبوع الجاري أعلنت الولايات المتّحدة أنّ هناك إمكانية للتوصّل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي بشرط أن يتم إنجازه بسرعة مع تسريع طهران لقدراتها النووية، وذلك عشية استئناف المفاوضات.


وكانت المفاوضات التي تشارك فيها الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا وإيران والولايات المتحدة قد توقفت نهاية الشهر الماضي وعاد المفاوضون إلى عواصمهم للتشاور.


واستأنفت المحادثات في فيينا الثلاثاء بعدما أشار مفاوضون في الأسابيع الأخيرة إلى إحراز تقدّم في الجهود الرامية لإحياء اتفاق 2015 الذي يهدف لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، وهو هدف تنفي طهران بشكل مستمر أن تكون تسعى لتحقيقه وتتفاوض الأطراف المعنية في فيينا منذ العام الماضي بمشاركة أميركية غير مباشرة.


وانسحبت واشنطن أحادياً من الاتفاق عام 2018 بعد ثلاثة أعوام من إبرامه، معيدة فرض عقوبات قاسية على إيران التي ردّت بعد نحو عام بالتراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق.


ويقول خبراء إن الإيرانيين انحرفوا كثيرا عن القيود التي تضمنها اتفاق عام 2015 لدرجة أنهم باتوا على بعد أسابيع فقط من امتلاك مادة انشطارية كافية لصنع سلاح نووي.


وسعت واشنطن إلى إجراء مفاوضات مباشرة، لكنها قالت إن المحادثات تظل غير مباشرة بناء على طلب إيران وبداية الشهر الجاري بادرت واشنطن الى إعادة العمل بإعفاءات ترتبط بالبرنامج النووي المدني للجمهورية الإسلامية، وهي خطوة ضرورية للعودة إلى اتفاق عام 2015 النووي أو "خطة العمل الشاملة المشتركة.


ويسمح الإعفاء للدول والشركات الأخرى المشارَكة في البرنامج النووي المدني الإيراني دون فرض عقوبات أميركية عليها، في إطار تعزيز الأمان وعدم انتشار الأسلحة النووية.


وقال مفاوضون من بريطانيا وفرنسا والمانيا في بيان مشترك السبت إن هذه الخطوة "من شأنها أن تسهل المناقشات الفنية اللازمة لدعم المحادثات للعودة الى خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا" لكن إيران رأت السبت أن هذه الإجراءات الأميركية حول رفع العقوبات المفروضة عليها لا تزال "غير كافية".


وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني في تصريحات على تويتر "الاستفادة الاقتصادية الواقعية والمؤثرة والقابلة للتحقّق من قبل ايران، شرط ضروري للتوصل الى اتفاق. مسرحية رفع العقوبات لا يمكن اعتبارها خطوة بنّاءة" وأضاف الأحد إن واشنطن وطهران فشلتا حتى الآن في تحقيق "توازن" في التزاماتهما خلال محادثات فيينا.


ولفت الى أنه "رغم التقدم المحدود في محادثات مفاوضات فيينا، لا نزال بعيدين عن تحقيق التوازن الضروري في التزامات الأطراف".