"لست مشروع دكتاتور"..
قيس سعيّد: أنا أستاذ قانون لن أكون إلا ضمن سياق دولة القانون
الغنوشي يقول أن البرلمان سيعود لا محالة في تحد للرئيس سعيد
نفى الرئيس التونسي قيس سعيّد، الخميس، أن تكون لديه أية مساعٍ ليصبح ديكتاتورا، مؤكدا أنه "رجل حوار ومفاوضات".
وقال سعيد في تصريحات أدلى بها، للصحفيين أمام مقر اجتماع القمة الإفريقية-الأوروبية بالعاصمة البلجيكية، بروكسل، بحسب "راديو موزاييك" التونسي الخاص ردا على اتهامه بأنه ديكتاتور "مثلما قال الجنرال (شارل) ديغول (رئيس فرنسا الأسبق) ليس في هذا العمر أبدأ مسيرة ديكتاتور"
وأضاف سعيّد "ستكون هناك مخارج ومحادثات ومفاوضات وأنا أستاذ قانون دستوري ولا يمكن أن أكون إلا ضمن سياق دولة القانون والمؤسسات."
وبخصوص ما سيطرحه في القمة التي يشارك بها قال سعيد "أنا أحضر هذه القمة؛ لأتحدث عن الأسباب التي أدت بنا لهذه الأوضاع، ولنتحدث عن وسائل جديدة يمكن أن نتجاوز بها هذه الأمور".
وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، فرض سعيد إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وأضاف سعيد "أكثر من 70 سنة والأوضاع تسوء، تحصلنا على استقلالنا ولكن لا بد أن يكون هناك تعاون على قدم المساواة مع الجميع بين جميع الأطراف".
والأربعاء قال الاتحاد الدولي لنقابات العمال إن العالم يعيش صدمة جراء ما سماه بـ"التخلي عن التفاؤل الديمقراطي" في تونس..
وقالت شاران بورو، الأمينة العامة للاتحاد (مقره بروكسل) في كلمة مصورة بثت خلال افتتاح المؤتمر الـ25 للاتحاد العام التونسي للشغل، بمدينة صفاقس "سعيد عدل عن المنهج الديمقراطي ونصب نفسه الحاكم بأمره، وصاحب القرار الوحيد في تونس هذا صادم بالنسبة لنا بشكل خاص".
ولا يزال الرئيس قيس سعيد يتعرض لانتقادات حيث قال رئيس البرلمان التونسي المجمد راشد الغنوشي الخميس إن البرلمان سيعود لا محالة.
ويعتبر تصريح الغنوشي أوضح تحد للرئيس حيث قال في اجتماع للمعارضة إن "الشعب سيتخلص من الديكتاتورية" داعيا المعارضة الى الوحدة لمواجهة "هذه الانتكاسة".
وأضاف "البرلمان عائد لا محالة بأعضائه..أحب من أحب وكره من كره" وحل الرئيس التونسي هذا الشهر أيضا المجلس الأعلى للقضاء، وهو واحد من مؤسسات قليلة بقيت تعمل بشكل مستقل عنه بعد تجميد البرلمان وإغلاق هيئة مكافحة الفساد.
وعزز سعيد قبضته على القضاء أيضا بمرسوم يسمح له بعزل القضاة أو منع ترقيتهم، مما يساعده في تعزيز سلطته وسط انتقادات داخلية وخارجية.
والأربعاء أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان عن قلقه بعد أن منح الرئيس التونسي قيس سعيّد نفسه صلاحيات واسعة على حساب القضاء.
وجاء موقف لودريان رغم ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر مرارا عن دعمه لتونس وللرئيس قيس سعيد وخاصة الإجراءات الاستثنائية.
وفي العديد من المرات اتصل الرئيس التونسي بنظيره الفرنسي ليعلمه بالإجراءات التي سيتخذها لإصلاح الأوضاع الداخلية ومواجهة الفساد.
بدوره يؤكد الرئيس الفرنسي مرارا على دعم بلاده لتونس ومساندته لها خاصة في المجال الاقتصادي، معبرا عن تفهّمه لعديد القضايا والصعوبات التي تمر بها الدولة التونسية.


