"أعلنت تحرير أميركيتين من قبضة الحوثيين"..
تقرير: "السعودية" تعدم 81 شخصا أدينو بجرائم إرهابية بينهم يمنيون

قوات الشرطة السعودية - أرشيف

قالت السعودية السبت إنها أعدمت 81 رجلا، بينهم سبعة يمنيين ومواطن سوري، بعد صدور أحكام عليهم بتهم "الإرهاب" و "المعتقدات المنحرفة" وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن بيان صادر عن وزارة الداخلية أن من بين الرجال 37 سعوديا أدينوا بمحاولة اغتيال رجال أمن واستهداف مراكز وقوافل للشرطة.
وأكدت الداخلية ان من أعدمتهم ينتمون إلى تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش وجماعة الحوثي اليمنية.
ووصفت الداخلية السعودية المتهمين بأنهم "فئات مجرمة اتبعت خطوات الشيطان، فاعتنقت الفكر الضال والمناهج والمعتقدات المنحرفة الأخرى ... وباعت نفسها ووطنها خدمة لأجندات الأطراف المعادية".
وأكّدت أنّ محكمة الاستئناف والمحكمة العليا أيدتا أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، و"صدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعًا". مشيرة إلى "إنفاذ ما تقرر شرعًا بحقهم هذا اليوم السبت".
وأوضحت أن المتهمين "حوكموا في محاكم سعودية في محاكمات أشرف عليها ما مجموعه 13 قاضياً على 3 مراحل منفصلة من المحاكمة لكل شخص".
والرقم الحالي لمن نفذ بحقهم الاعدام هو أكبر رقم معروف لإعدامات نُفذت في يوم واحد في السعودية ويتجاوز إجمالي حالات الإعدام في العام السابق التي شملت 69 شخصا سواء في جرائم مرتبطة بالإرهاب أو جرائم قتل عادية.
وأوضحت الداخلية وفق بيانها ان المتهمين تورطوا في "استهداف دور العبادة وعدد من المقار الحكومية والأماكن الحيوية التي يقوم عليها اقتصاد البلاد، والترصد لعدد من المسؤولين والوافدين واستهدافهم، والترصد لرجال الأمن وقتلهم والتمثيل ببعضهم، وزرع الألغام، وارتكاب عدد من جرائم الخطف والتعذيب والاغتصاب والسطو بالسلاح والقنابل اليدوية، وتهريب الأسلحة والذخائر والقنابل للمملكة".
وقالت أنهم يريدون من وراء ذلك " زعزعة الأمن، وزرع الفتن والقلاقل، وإحداث الشغب والفوضى، إضافة إلى الخروج لمناطق الصراعات وتنفيذ مخططات تنظيم "داعش" والقاعدة والحوثي الإرهابية، وتنظيمات إرهابية أخرى معادية للمملكة، والعمل معها استخباراتيًا".
وقد أعلنت السعودية في نيسان/أبريل 2020 إلغاء كل أحكام الإعدام الصادرة في حق مدانين بجرائم ارتكبوها وهم قصّر. لكن هذا الإلغاء لا ينطبق على الجرائم التي تندرج تحت حد الحرابة والقصاص بما فيها الجرائم الإرهابية.
وبالفعل، أُفرج بين تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير عن ثلاثة شباب خفّضت أحكام بالإعدام صدر بحقهم، بعد نحو عشر سنوات أمضوها في السجن لاتهامهم بالمشاركة في احتجاجات ضد الحكومة إبان انتفاضة "الربيع العربي".
وحد الحرابة هو قيام الشخص بارتكاب جرائم سلب أو قتل باستخدام القوة وبينها السلاح، وحدّ القصاص هو العقوبة التي تقضي بمعاقبة الجاني بمثل ما فعل.
وتتعرض السعودية لتهديدات من قبل التنظيمات الإرهابية المختلفة حيث تعرضت لهجمات من قبل الجهاديين او العناصر المرتبطة بإيران كما تتعرض لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة من قبل المتمردين في اليمن.
وفي 2016 أعدمت السلطات السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر بتهم تتعلق بالارهاب وقد دفع ذلك متظاهرين إيرانيين الى استهداف سفارتها في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد.
وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير/كانون الثاني 2016 ردا على تلك الهجمات وعلى تورط إيران في تسليح الجماعات المتمردة في المنطقة وخاصة في اليمن المجاور.
من ناحية أخرى، أعلنت السعودية الجمعة "تحرير" فتاتين أميركيتين كانتا محتجزتين في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين فيما أشارت مصادر بان واشنطن شاركت في عملية التحرير.
وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان إن الفتاتين تم "احتجازهما وتعريضهما لسوء المعاملة بالعاصمة صنعاء أثناء زيارة عائلية"، موضحة أنه "تم احتجاز جوازات السفر الخاصة بهما".
وأوضح البيان أنه "بطلب من الولايات المتحدة ومن خلال عملية أمنية خاصة تم تحرير الفتاتين ونقلهما من صنعاء إلى عدن" العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.
وتابع أن الفتاتين نقلتا بعد ذلك من عدن إلى مدينة الرياض وتم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهما فور وصولهما"، ثم تسليمهما إلى المسؤولين الأميركيين.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عملية الإنقاذ، وقال في بيان "ساعدنا في عودة مواطنتين أمريكيتين بسلام من منطقة في اليمن خاضعة في الوقت الراهن لسيطرة الحوثيين".
وفي العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني أفادت وسائل إعلام يمنية بأن مسلحي الحوثي اقتحموا مقر السفارة الأميركية واعتقلوا عشرات الموظفين المحليين وهو ما نددت به وزارة الخارجية الاميركية.
وغادرت معظم البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن العاصمة صنعاء مطلع العام 2015 عقب سيطرة جماعة الحوثي على المدينة وعدة محافظات أخرى.
وتدور حرب في اليمن منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وتصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.
وتسبّب النزاع بمقتل وإصابة عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين بحسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين لوقف تقدّمهم في البلد الفقير المجاور للمملكة الغنية.
وانتقدت الولايات المتحدة المتمردين الحوثين بسبب إصرارهم على مواصلة الحرب في اليمن واستهداف دول الجوار خاصة المملكة العربية السعودية والتنصل من العملية السياسية خدمة للمصالح الايرانية.
والتزمت واشنطن مرارا بمساعدة السعودية على تحسين دفاعاتها في مواجهة الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي يطلقها المتمردون بين الحين والآخر.
والجمعة ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن طائرة مسيرة استهدفت مصفاة تكرير بترول بالعاصمة الرياض صباح الخميس لكنها أوضحت أن الإمدادات لم تتأثر.
وأضافت الوكالة نقلا عن مسؤول بوزارة الطاقة أن الهجوم أسفر عن حريق محدود جرت السيطرة عليه ولم تنجم عنه إصابات.
وقال المسؤول "لم تتأثر أعمال المصفاة ولا إمدادات البترول ومشتقاته".
ولم تحدد الوكالة من أين انطلق الهجوم.
وقالت الوكالة نقلا عن المصدر "هذه الأعمال التخريبية والإرهابية، التي تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في مناطق مختلفة من المملكة، لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف، بشكل أوسع، زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم".
وتتهم السعودية إيران بتسليح الحوثيين وألقت باللوم على طهران في هجمات سابقة من بينها هجوم في 2019 على محطات نفط. وتنفي طهران ذلك.