إطلاق المنصات الإعلامية..

"مؤتمر الإعلاميين الجنوبيين".. كيف جسد معنى القيادة السياسية الحكيمة في الجنوب؟

تسعى قيادتنا السياسية جاهدة ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي الذي يولي اهتمامًا بالغًا لاستعادة مؤسسات الجنوب والانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة، وبذلت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي جهودا كبيرة في التحضير لإخراج المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين للوجود، ولقي اهتماما ورعاية من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا بالرئيس عيدروس الزبيدي.

مؤتمر الإعلاميين الجنوبيين

مريم بارحمة
عدن

الإعلام له دوره وتأثيره في تغيير تاريخ كثير من الشعوب فالكلمة الصادقة  تنقل وتعبر عن مجتمعاتها وتغييرها نحو الأفضل، فهي سلاح الصحفي والإعلامي في النضال والحرية وتوعية وتثقيف المجتمع، والصحفيون والإعلاميون الجنوبيون لازالوا هم خط الدفاع الأول يؤدون رسالتهم السامية بكل مهنية وإخلاص ويكشفوا الحقائق وأكاذيب ومؤامرات الأعداء، ويسعون لخلق وعي جديد بعد عقود من التعتيم والتضليل الإعلامي وغياب الصوت الجنوبي، بعد أن كان  للجنوب الريادة التاريخية على كثير من الدول في إطلاق المنصات الإعلامية بمختلف قطاعاتها ومؤسساتها، ولكن هذه المؤسسات الإعلامية طالها التدمير الممنهج.

وتسعى قيادتنا السياسية جاهدة ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي الذي يولي اهتمامًا بالغًا لاستعادة مؤسسات الجنوب والانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة، وبذلت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي جهودا كبيرة في التحضير لإخراج المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين للوجود، ولقي اهتماما ورعاية من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا بالرئيس عيدروس الزبيدي.

ويعد المؤتمر خطوة أولى لاستعادة المؤسسات الإعلامية الجنوبية والدفاع عن كوادره وحقوقهم وخلق شراكة فعالة مع الصحفيين في النقابات والاتحادات الإقليمية والدولية، فهو كيان سيفضي إلى نتائج ومخرجات مهمة تفيد العمل الصحفي والإعلامي في الجنوب، وسيخدم مستقبل الحريات ويدافع عن حرية الكلمة وشرف وأخلاقيات المهنة وينتصر للمبدعين والمتفوقين في مجال الصحافة والإعلام ويضع القواعد لكيان مهني إعلامي وصحفي جنوبي مستقل يعيد للعمل الصحفي والإعلامي في الجنوب روحه ومكانته التي يستحقها.

ولتسليط الضوء على المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وانطباعات المشاركين في اللقاء التشاوري.

كان لنا لقاء مع نخبة من قيادات وكتاب وصحفيين وإعلاميين جنوبيين بمحافظة شبوة لمعرفة انطباعاتهم عن اللقاء التشاوري؟ وكيف يمكن من خلال مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين خدمة قضية شعب الجنوب ودعمها؟ وكيف يمكن من خلال المؤتمر رسم رؤية موحدة وإعلام جنوبي يخدم ويدعم قضية شعب الجنوب؟ وما آمالهم وتطلعاتهم التي يأملونها كصحفيين وإعلاميين من المؤتمر؟

-تنوع في الطيف وقوة في البناء

البداية مع الكاتب والمفكر الأستاذ صالح علي الدويل باراس، عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي فيتحدث عن انطباعاته قائلاً:" كانت مزيج من المشاعر فقد سرحت بي الذاكرة إلى سنوات القهر أيام انطلاق الحراك الجنوبي وكان النشطاء يجتمعون على خوف في أماكن أما سرية أو نائية، وكان الجنوب حينها تهمة تلقي بمن يؤمن بها أما إلى السجن أو المطاردة، وسارت الأيام فأصبح أولئك النشطاء والإعلاميون يجتمعون في صرح رسمي بحماية من قوات دفاع شبوة ما يعزز انطباعاتي وانطباعات كل من عاصر تلك المرحلة فان الجنوب يبني مؤسساته بقوة ولم يعد يستجدي من يعكس قضيته للراي العام الاقليمي والدولي".

ويضيف الأستاذ عمر محمد صالح بامخشب، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية الطلح محافظة شبوة:" بصراحة بداية فعلية وخطوة في الاتجاه الصحيح وجمع بين جميع الطيف الجنوبي لتشكيل كيان يمثل الإعلام الجنوبي بمختلف انتماءهم وانطباعنا جيد ومتفائلين بالكيان الذي نفتخر فيه كجنوبيين".

الإعلامي عدنان البورق القميشي، رئيس الإدارة الإعلامية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مديرية حبان بمحافظة شبوة، يقول :" أولاً: نشكر موقع 4 مايو عن استضافته لنا.

ثانياً: اللقاء التشاوري ممتاز ونشيد به، ونتمنى للجميع مزيداً من التقدم والازدهار والنجاح في مهام عملهم".

بدوره الإعلامي الأستاذ عبدالرحمن عمر العشملي يقول :"الحقيقة انطباع جيد لاشك، وهذه خطوة لطالما كان يحلم بها الجميع من أبناء الجنوب من الإعلاميين الصحفيين؛ كونهم بحاجة لمثل هذا الكيان الصحفي والإعلامي وكان اللقاء التشاوري يحمل تباشير ذلك الكيان الذي سيكون بمثابة المظلة التي تجمعهم تحت سقفها، ودافع كبير لهم في مجالهم ومن خلاله سوف يكون العمل الإعلامي رافدًا يخدم القضية كثير بحكم ان الإعلام يعتبر جبهة، وجبهة مهمة أيضًا".

ويعبر الأستاذ محمد سعيد العشلة، رئيس تحرير موقع العشلة قائلا:" ارتياح شديد خاصة وانه يعتبر اللقاء الإعلامي الجنوبي الاول من نوعه في محافظة شبوة ويضع المحافظة في مصاف الإعلام الجنوبي".

-آفاق رحبة ونقلة نوعية لخدمة الجنوب

ولمعرفة كيف يمكن من خلال مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين خدمة القضية الجنوبية ودعمها يقول بامخشب:" لا يختلف اثنان على أن دور الإعلام في مساندة القضية لا يقل أهمية عن الجوانب الأمنية والعسكرية، وانعقاد المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين سيفتح آفاق رحبه لبلورة أفكار العمل والنهوض بالمؤسسة الإعلامية ودعم الحريات وصناعة إعلام مستقل مساند لقضية شعب الجنوب من خلال مبدأ النقد البناء، وبهدف التصحيح والتقويم والتصدي لحملات التشوية المغرضة التي تشنها مطابخ أعداء قضية الجنوب بين الحين والآخر".

بينما يردف الإعلامي عدنان البورق :"المؤتمر سوف يكون له دور فاعل؛ لإظهار معاناة الشعب الجنوبي وينشر معاناتهم وتطلعاتهم وتهميشهم واحتلالهم منذ صيف 1994م، والتدمير الذي لحق بمؤسساته فالجنوب بعد احتلاله أقصي وتم تهميشه، وقدم الآلاف من الشهداء لأجل استعادة دولة الجنوب، كما أن الكيان الذي سينبثق عن المؤتمر سيتحدث ويظهر مطالب شعب الجنوب وفي مقدمتها استعادة دولة الجنوب المعترف بها دوليا على حدود ما قبل 1990م وسيخدم الجنوب، وستتكون نقابة إعلامية جنوبية تمثل دولة الجنوب وتفضح المحتل اليمني، وتظهر ما فعله من تدمير ممنهج بالإعلام الجنوبي وما قام بنهبه من الأرشيف الإعلامي وسوف تتصدي لأي اشاعات واكاذيب وعنصرية تنشر ضد الجنوب وتفضح كل شيء يسيء للجنوب وتظهر الجنوب بالصورة الحقيقة وتاريخه وإرثه المشرف".

ويضيف الأستاذ صالح علي الدويل :"خدمة قضية شعب الجنوب هي لب العمل الإعلامي فالإعلام اليوم لم يعد نقل خبر أو تغطية حدث بل وظيفته حماية القناعات الوطنية من السيل الإعلامي الجارف من أعداء الجنوب الذي يستهدف تغيير القناعات الوطنية الجنوبية وان احتلال اليمننة هو الافضل لهم من السعي لاستقلال للجنوب". 

فيما يؤكد العشملي قائلا :"إن المؤتمر أعطى الجانبين الصحفي والإعلامي يقينًا بأن القادم بالنسبة لهم سيكون بمثابة نقلة نوعية في مجالهم، وسيفسح الطريق لتكثيف العمل الصحفي والإعلامي وخاصة فيما يخص قضية شعب الجنوب وخدمتها بآليات أكثر جدية سوف تتغير معها كثير من الرؤى في الطرح وكيفية ايصال الرسائل الإعلامية والصحفية إلى المحيط الاقليمي والعالمي وبها يصل صوت قضيتنا وما يعانيه شعب الجنوب من الظلم هذا الشعب المكافح للحصول على حق تقرير مصيره".

يقول العشلة :" قضية شعب الجنوب كانت مغيبه تمامًا على المستوى العربي والدولي بالرغم من الحضور والزخم الشعبي على الأرض؛ والسبب يعود إلى عدم وجود وسائل إعلام تنقل صوت وقضية شعب الجنوب ومن خلال المؤتمر سيصل صوت قضيتنا العادلة إلى أبعد مدى في العالم خاصة ونحن نعيش في فضاء إعلامي مفتوح من خلاله نستطيع توصيل الصوت الجنوبي وبقوة".

-حوارات إعلامية وتلاقح الأفكار

وللتعرف على كيف يمكن من خلال مؤتمر الإعلاميين الجنوبيين رسم رؤية موحدة وإعلام جنوبي يخدم ويدعم قضية شعب الجنوب؟ يقول الإعلامي البورق :"من خلال إنشاء النقابة في كافة المحافظات والمديريات بالجنوب وإعلانها ويكون لدينا إعلام رسمي جنوبي وتطويره بالنقابة الإعلامية التي ستجمع كل الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين ومن خلال تشكيلها سوف تحدث نقلة نوعيه للإعلام الجنوبي، بإنشاء قنوات ومواقع وصحف وإقامة دورات وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية الإعلامية والشبابية؛ وذلك لإظهار ما يجري في أرض الجنوب، ونشر ثقافة وفن وتشكيل الدولة السابقة والحالية التي يسعى لأجل تحقيقها شعب الجنوب".

ويردف أ. الدويل :"الرؤية لن تتحقق إلا بحوارات إعلامية وتلاقح الأفكار وتحديد الأولويات ومعرفة مواطن قوة العدو الإعلامية وكيفية تفكيكها، واخذ زمام المبادرة والحفاظ على قوة الشارع الجنوبي، فالعدو لديه امكانات ومنابر وتجربة وحلفاء، ولديه نخب جنوبية مازالت مرتبطة بمصالحه كلهم يدعمونه من أجل بقاء اليمننة السياسية والوطنية".

فيما يضيف العشملي :"طبعا قبل المؤتمر كانت هناك مناشدات جمة لكثير من رجال الإعلام والصحافة لقيام كيان يجمعهم ويضم الجميع ومن خلاله وسوف يكون هناك امكانية ومجال لتأطيرهم وتأهيلهم تأهيل صحيح من خلال الدورات والبرامج التي تخلق كادر إعلامي وصحفي قوي يستطيع مواجهة الإعلام المعادي، والذي فعلا يشكل خطرًا كبيرًا بحكم الامكانات التي يمتلكونها والتي تم من خلالها تأهيل وتدريب الكثير من نشطائهم وتفوقوا تفوق ملموس،  وحتى نجعل من كياننا موحدا وذو رؤية موحدة تخدم قضيتنا نتمنى ان نرى وتتحقق آمالنا وتطلعاتنا على الواقع الملموس وفي القريب العاجل بإذن الله

بينما العشلة يقول :" بالوعي وحب الوطن والتغلب على المصالح الضيقة والكلمة الموحدة والإرادة".

ويردف بامخشب:" لا زلنا في بداية الطريق وفي أول خطوة للعمل ونسعى لبذل أقصى الجهد للسير نحو العمل على مسار صحيح، والمؤتمر ليس قائم على شخص أو مجموعة اليوم نحن وغدا سيكون غيرنا، ويجب التكاتف والعمل الجماعي على أساس مشترك، ولنعمل حتى يكون المشروع سدًا منيعًا للصحفيين والإعلاميين ويحفظ حقوقهم أسوة بباقي البلدان العربية الأخرى".

-آمال وتطلعات عريضة وكبيرة

وبالنسبة لآمال الصحفيين والإعلاميين وتطلعاتهم من المؤتمر يقول العشملي:" نتطلع ان يترجم شعار المؤتمر إلى واقع عملي لاستقطاب الصحفيين والإعلاميين من كافة محافظات الجنوب لتأهيلهم وتدريبهم التأهيل القوي والتدريب الأقوى، وخصوصًا إن هناك من يمتلكون مقومات الصحفي أو الإعلامي برغم عدم دراستهم لهذا المجال ولكنهم اكتسبوا خبرة بحكم الميول وممارسة النشاط في المجالين وهناك الدارسين ايضا وعليه يجب ان يكون لهم جميعا كيان يضمهم ويحفظ حقوقهم، وذلك من خلال التعجيل بقرار قيام نقابتهم وعلى القيادة اخذ العبرة من الماضي القريب وبعد اجتياح الجنوب وقيام سلطات الاحتلال بتهميش واقصاء وابعاد الكادر الجنوبي من كافة المجالات ومنها الصحافة والإعلام، وعمدت على منح أبناء الشمال فرص الدراسة والمنح والتأهيل والتدريب؛ لأضعاف دور الكادر الجنوبي أو دور أبناء الجنوب للقيام بمهاهم في محاربة الاحتلال وايصال صوت الجنوب اقليميًا ودوليًا، والآن حان الوقت لتمكين الكادر الجنوبي وعودته واخذ مكانته في كل الميادين لمؤازرة قضية شعب الجنوب والوقوف إلى جانبه في الميادين الاخرى لتحقيق آمال وتطلعات وأهداف أبناء الجنوب وثورتهم".

ويضيف أ. الدويل :" الآمال عريضة بأن يؤسس مظلة للصحفيين ولإعلاميين الجنوبيين، ونعلم ان التجربة الأولى ستكون غير كاملة ولن ترضي الكل، لكن تقييم الاخطاء وتصحيحها والاستفادة من الكفاءات ستخطو بالإعلام الجنوبي الخطوات التي نأملها".

فيما يقول البورق: " آمالنا بإذن الله وتطلعاتنا كبيرة بأن المؤتمر يحقق ويلبي طموحات الشعب في الإعلام وان يكون لنا كيان ونقابة تأسس لدولة ونتطلع للأكثر، وان يحقق كل ما يسعى إليه شباب الجنوب حيث اقصوا تمامًا منذ 1994م، وحرموا من أي تمثيل وتشكيل في دولة الجنوب أو ما تسمى الجمهورية اليمنية بعد حرب صيف 94م وذلك يعد احتلال ممنهج مكتمل الأركان وان شاء الله تتحقق كل آمالنا".

بينما يؤكد العشلة "طموحاتنا كبيرة أن يجمع شمل الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تحت مظلة واحدة وقيادة موحدة همها الأول والأخير الجنوب"

ويردف بامخشب: "أملنا كبير جدا وسيضع الكيان الجديد بانعقاد المؤتمر الأول سيهتم بحماية الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وسيطالب بحقوقهم وسيتم تحسين الخطاب الإعلامي الجنوبي بما يخدم قضية شعب الجنوب وإقامة الدولة الجنوبية القادمة".