عقب سنوات من خلق علاقة وطيدة بهم..

سلطان البركاني يدافع عن إخوان اليمن ويتهم الولايات المتحدة بالتواطؤ مع الحوثيين

"خلق سلطان البركاني المحسوب على حزب المؤتمر الشعبي العام، علاقة وطيدة مع إخوان اليمن الذين اطاحوا بزعيم الحزب، علي عبدالله صالح من رئاسة اليمن في العام 2011م، وحاولوا اغتيال في قصر الرئاسة" في العام 2012م

رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني مع أمين عام جماعة إخوان اليمنط

الرياض

دافع رئيس البرلمان اليمني – المنتهية ولايته قبل أكثر من عقد- سلطان البركاني، عن تنظيم الإخوان الممول قطرياً، وذلك في اعقاب اتهامه للولايات المتحدة الأمريكية بالتواطؤ مع الأذرع الإيرانية في اليمن –-، والمتهمة بتسليم أسلحة التحالف العربي لجماعة الحوثيين في نهم والجوف ومأرب وبيحان شبوة.

وانبرى البركان خلال فعالية تأبين في ذكرى مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، على يد الحوثيين، للدفاع عن الأذرع القطرية المتواطئة مع الحوثيين.

في العام 2018م، أعلن سلطان البركاني المحسوب على حزب المؤتمر الشعبي العام، عن خلق علاقة وطيدة مع إخوان اليمن الذين اطاحوا بزعيم الحزب، علي عبدالله صالح من رئاسة اليمن في العام 2011م، وحاولوا اغتيال في قصر الرئاسة" في العام 2012م.

 واتهم رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي الانقلابية.

وكشف البركاني، في كلمة ألقاها يوم الأحد، بمدينة “المخا” الساحلية، بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة لانتفاضة الثاني من ديسمبر، التي أطلقها الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، عن توجيهات أمريكية قال إنها منعت تقدم الجيش والمقاومة الشعبية، نحو العاصمة اليمنية صنعاء وتحريرها من أيدي مليشيا الحوثي مطلع العام 2016.

وقال البركاني: “حينما كان الجيش الوطني يحقق الانتصارات ويزحف على صنعاء من نهم، أبلغ السفير الأمريكي آنذاك رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد بن دغر، بأن صنعاء خطٌ أحمر”.

وأضاف: “هاهم (المجتمع الدولي) اليوم يمدون الحوثي بكل سبل النجاة بالرغم أنه لم ينفذ بنداً واحداً من اتفاق ستوكهولم”، ولم نسمع لأصدقائنا في الغرب موقفاً صادقاً يكبح جماح المستهتر والمتخلف، بل على العكس يدللونه رغم أنه جعل اتفاق ستوكهولم مجرد ورقة بأيدينا (فسقطت)”.

ودعا رئيس مجلس النواب، “القوى الوطنية بمختلف مكوناتها وكل أبناء الشعب اليمني بمختلف توجهاتهم السياسية إلى وحدة الصف ومضاعفة الجهود والتلاحم بشكل أكثر من أي وقت مضى، والترفع عن المماحكات ونسيان خلافات الماضي والاتجاه نحو الهدف الذي يجمع كل الأحرار الوطنيين الى الوقوف صفاً واحداً لإسقاط الانقلاب الحوثي الارهابي المدعوم من إيران واستعادة الدولة المدنية”.

وقال: “قاتلوا الإمامة في كل مكان فاضربوا الرقاب وشدوا الوثاق وطهروا الأرض والعرض والدم.. يا رجال اليمن وأبطاله الميامين في الساحل الغربي ويا أقوياءه الأشاوس المغاوير في المقاومة الوطنية وفي كل جبهات القتال المختلفة”.

وأضاف: “حان وقت تحريك الجبهات العسكرية في كل مكان بعد أن امتدت أيادي الإرهاب الحوثية إلى كل موانئنا في المناطق الشرقية تمارس الحصار والإرهاب والقتل دون وازع من ضمير أو خوف أو خجل”.

وقال رئيس البرلمان: إن “الرهان على السلام الضائع ليس إلا زيادةً في المعاناة للشعب اليمني، فالمليشيات الحوثية الإرهابية ليست شريك سلام، وإن تحريك جميع الجبهات هي الطريقة الوحيدة وإن تطهير الحديدة من رجس الوثنية الإيرانية وخبث السلالية المقيتة صار أمرا حتميا مثله مثل تعز، والضالع إب، والبيضاء، ومأرب، وصعدة، والجوف، وصولاً إلى صنعاء”.

كما أشاد بـ”صمود الجيش الوطني في مأرب وتضحياته وأبطال جبهة لحج كرش ويافع، الذين تصدوا بكل شجاعة لمحاولات الحوثي البائسة”.

ودعا قيادة المقاومة الوطنية حراس الجمهورية والعمالقة والقوات التهامية، أن يلبوا نداء وطنهم وأن لا يترددوا عن تحريره، والبدء من محافظة الحديدة وسواحلها.

ودعا البركاني، مجلس القيادة الرئاسي إلى “اتخاذ القرار الصحيح لاستعادة الدولة وحشد كل الطاقات والإمكانيات في سبيل ذلك وأن لا يستسلموا للرهانات الخاطئة والسراب الخادع، فالشعب اليمني كله يراهن عليهم وعلى ما يمتلكون من قدرات بأنهم سيكونون في مستوى الآمال التي عقدها الشعب عليهم”.

وفيما أعرب عن شكره لدول التحالف وفي مقدمتها السعودية والإمارات، والتضحيات الجسام التي قدموها. دعا دول التحالف العربي إلى مواصلة عمليات دعم وتحرير المحافظات اليمنية من الميليشيا الإيرانية.

وخاطب التحالف بالقول: “اكملوا الجميل في هذا الوقت الحاسم ولا مناص من تحرير الأرض اليمنية وتطهيرها من رجس الوثنية الإيرانية ودعاة الفتنة”.

وتابع: “انقذوا إخوانكم اليمنيين من الكارثة المحققة والزلزال المدمر والسرطان الجاثم على صدورهم، نداءً أخويا بحق القربى والرحم والدين والدم واللغة والجوار، وإنا عهدنا بكم الوفاء ولن نخذل وانتم معنا ولن تهزم الإرادة اليمنية، وأنتم شركاؤنا ومعنا في السراء والضراء، شكرا لما قدمتموه سياسا وعسكريا واقتصاديا وانسانيا، ولكن كل ذلك لا يجدي إن لم تتطهر الأرض وتستعاد الدولة ويعود الحق إلى نصابه”.

واعتدت مصادر سياسية يمنية تحدثت إلى اليوم الثامن تصريحات البركاني بأنها دفاع مستميت عن إخوان اليمن الذين تربطهم علاقة وثيقة باعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، التيار السياسي الذي اعلن موقفا مناهضا للتحالف العربي والحوثيين معا وبات يتمترس في صف اخوان اليمن.

وفي العام 2018م، ألتقي القيادي بحزب المؤتمر سلطان البركاني بعدد من قيادات حزب الإخوان على رأسهم الأمين العام للحزب، عبد الوهاب الآنسي، في مدينة جدة السعودية برعاية اقليمية".

وأكد في رسالة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن خلاف القوى السياسية يخدم الحوثي ويطيل عمره، وأن إدعاء الوطنية واحتكارها والدعوة لإلغاء الآخر خطأ تاريخي.

وأشار البركاني إلى أن على القوى السياسية المؤمنة بالديمقراطية والعمل السلمي “أن تقبل بشراكة وطنية وعمل مشترك وتتناسى الماضي وتتجاوزه لإنقاذ الوطن الحزين الجريح الممزق المفترى عليه ومقاومة المشاريع المشبوهة، فاليمن دولة مُنذ الآف”.

 وقال البركاني: “يا زملائنا في المؤتمر ويا إخواننا في الإصلاح، اتقو الله وترفعوا عن الصغائر العمل السياسي ليس قبيلة تتعامل بالثأر والعدوان والبغضاء والمماحكة، والأحزاب ليست أصنام والمنتمين لها ليسوا كهنة، تذكروا العلاقات الإنسانية والمصير الوطني والنسيج الاجتماعي والدم والدين”.