زيارة تاريخية إلى ألبانيا..

الشيخ محمد بن زايد يدعم السلام ويوقّع اتفاقيات طاقة نظيفة

تأتي زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى ألبانيا للقاء إيدي راما، رئيس الوزراء، كدليل على التقارب المتزايد بين البلدين. ركّز اللقاء على تعزيز التعاون في الاقتصاد، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، مع التزام مشترك بتعزيز السلام والاستقرار.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وإيدي راما رئيس وزراء ألبانيا (وام)

وكالات

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إيدي راما، رئيس وزراء ألبانيا، خلال زيارة رسمية إلى ألبانيا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون في عدة قطاعات رئيسية ذات أولوية تنموية. 

ركز اللقاء على مجالات مثل الاقتصاد، التجارة، الطاقة المتجددة، الأمن الغذائي، والتكنولوجيا، بالإضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.

وأكد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء التزام دولة الإمارات بنهجها الداعم للسلام العالمي، مشدداً على دعم الجهود التي تعزز السلم والاستقرار في منطقة البلقان. وأشار إلى أهمية حل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، لما لذلك من دور في تحقيق التنمية والازدهار في المنطقة، وتعزيز الأمن والسلام على المستوى العالمي.

وأوضح الشيخ محمد بن زايد أن العلاقات بين الإمارات وألبانيا شهدت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المجالات الداعمة للتنمية المشتركة. وأعرب عن حرص الإمارات على تعزيز هذه العلاقات في المستقبل، مستشهداً بارتفاع التجارة غير النفطية بين البلدين بنسبة 129.4% في عام 2024 مقارنة بعام 2023، مما يعكس النمو الكبير في التعاون الاقتصادي.

وسلط الشيخ محمد بن زايد الضوء على التعاون الواعد في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، مشيراً إلى أن هذا التعاون يتماشى مع طموحات البلدين في تحقيق الاستدامة. وأكد الحرص على استثمار الفرص المتاحة لتطوير هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.

واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على مواصلة تعزيز العلاقات التنموية لخدمة مصالح البلدين وشعبيهما. وشهد اللقاء تبادل اتفاقية إطارية بين شركة "مصدر" الإماراتية وشركة "طاقة لشبكات النقل"، وشركتي "كيش" و"أو إس تي" الألبانيتين، بهدف تطوير مشاريع طاقة نظيفة عابرة للحدود، وهي خطوة تندرج ضمن مذكرة شراكة استراتيجية ثلاثية بين الإمارات وإيطاليا وألبانيا. تهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الطاقة، دعم التنمية المستدامة، ونشر حلول الطاقة النظيفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتم تبادل خطاب شراكة بين شركة "بريسايت" الإماراتية ووزارة الداخلية الألبانية لتطوير مشروع مدينة ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين البنية التحتية والمرافق العامة. 

وقّع الاتفاقيات من الجانب الإماراتي سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الألباني بليندا بالوكو، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة البنية التحتية والطاقة، وإرفين هوجا، وزير الداخلية.

وفي سياق متصل، وصل الشيخ محمد بن زايد إلى العاصمة الإيطالية روما في زيارة دولة تبدأ يوم الإثنين، وذلك في إطار تعزيز العلاقات مع إيطاليا، التي ترتبط بالإمارات وألبانيا في مشاريع الطاقة النظيفة المشتركة.

ويعكس هذا اللقاء والزيارات المرتبطة به التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية المستدامة والطاقة النظيفة، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية تدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.