المسيرات تكسر الخطوط الحمراء..
دفاعات الكويت تتصدى لهجوم جوي.. إصابات وتضرر رادار المطار في تصعيد إقليمي خطير
أكدت السلطات الكويتية نجاح الدفاعات الجوية في تدمير ثلاث طائرات معادية من أصل سبع تم رصدها، فيما أسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة عسكريين وأضرار مادية في نظام الرادار.
مطار الكويت الدولي
أعلنت الكويت تعرض مطار الكويت الدولي وقاعدة أحمد الجابر الجوية لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تصدت لعدد منها، فيما أصيب ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة وتضرر نظام رادار المطار دون تسجيل خسائر بشرية إضافية.
شهدت الكويت، السبت، هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف منشآت حيوية، بينها مطار الكويت الدولي وقاعدة أحمد الجابر الجوية، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة ثلاثة من أفراد القوات المسلحة بجروح طفيفة، في حادث يأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
وأعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية أن مطار الكويت الدولي تعرض لاستهداف من قبل عدة طائرات مسيّرة، أصابت إحداها نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية بين العاملين أو المسافرين.
وقال المتحدث باسم الهيئة عبدالله الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، إن الجهات المختصة تعاملت مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة، مؤكداً أن التنسيق جرى بشكل كامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في الدولة لضمان سلامة المطار واستمرار العمليات التشغيلية.
وأوضح الراجحي أن فرق الطوارئ الفنية باشرت فوراً فحص الأضرار التي لحقت بنظام الرادار، والعمل على تقييم الوضع التقني لضمان استمرار حركة الملاحة الجوية بشكل آمن.
وفي حادث منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن طائرتين مسيّرتين معاديتين استهدفتا قاعدة أحمد الجابر الجوية، إحدى أهم القواعد العسكرية في البلاد، ما أسفر عن أضرار مادية محدودة في محيط القاعدة وإصابة ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة بجروح طفيفة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد الركن سعود عبدالعزيز العطوان في بيان رسمي إن المصابين تلقوا العلاج اللازم فور وقوع الحادث، مؤكداً أن حالتهم الصحية مستقرة ولا تشكل إصاباتهم خطراً.
وأشار العطوان إلى أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية رصدت منذ فجر السبت سبع طائرات مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، وتمكنت من تدمير ثلاث منها قبل وصولها إلى أهدافها.
وأضاف أن طائرتين سقطتا خارج منطقة التهديد ولم تشكلا أي خطر مباشر على المنشآت الحيوية، فيما يجري التحقيق في ملابسات الطائرات الأخرى التي شاركت في الهجوم.
وتعد قاعدة أحمد الجابر الجوية من أبرز المنشآت العسكرية في الكويت، حيث تستضيف قوات أميركية وتستخدم في دعم العمليات العسكرية المشتركة في المنطقة.
وتقع القاعدة على مقربة من معسكر عريفجان، أحد أكبر المعسكرات العسكرية التابعة للولايات المتحدة في الكويت، والذي يعد مركزاً لوجستياً مهماً للعمليات الأميركية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، مع اتساع دائرة المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يزيد المخاوف من امتداد تداعيات الصراع إلى دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت مدنية وعسكرية في دول الخليج يشير إلى احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي أصبحت أحد أبرز أدوات الحرب الحديثة.
كما يثير هذا التطور مخاوف متزايدة بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في دول الخليج، بما في ذلك المطارات والمنشآت العسكرية ومرافق الطاقة، التي قد تصبح أهدافاً محتملة في حال استمرار التصعيد العسكري.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الكويت على احتواء آثار الهجوم وتعزيز الإجراءات الأمنية، يؤكد المسؤولون أن أجهزة الدولة في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات محتملة، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.


