مسلسل اغتيال المشايخ يتصاعد..

اغتيال شيخ قبلي في الجوف يشعل توتراً واسعاً مع الحوثيين

أدى اغتيال الشيخ ناصر الصلاحي في الجوف إلى تصعيد التوتر بين القبائل وجماعة الحوثيين، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهات، في ظل حوادث مماثلة تستهدف زعماء قبليين وتثير تساؤلات حول مستقبل التوازنات المحلية.

حوثيون شمال اليمن_ ارشيف

الجوف

تتجه الأوضاع في محافظة الجوف نحو مزيد من التصعيد، عقب مقتل الشيخ القبلي ناصر بن حسن جار الله الصلاحي برصاص عناصر تابعة لجماعة الحوثيين، في حادثة أعادت إلى الواجهة التوتر الكامن بين الجماعة والبنية القبلية في شمال اليمن.

ووفق مصادر قبلية وإعلامية، وقع الحادث عند حاجز أمني في بلدة عفي، حيث أُطلق النار على الشيخ الصلاحي بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور، في واقعة وُصفت بأنها تحمل دلالات تتجاوز بعدها الأمني إلى أبعاد اجتماعية وقبلية أكثر تعقيداً.

وأفادت المصادر أن الحادثة جاءت في سياق توتر متصاعد، عقب مشاركة الصلاحي في تحركات قبلية لقبائل دهم، هدفت إلى الضغط على الجماعة للإفراج عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، الذي اختُطف في وقت سابق من الشهر الجاري، وهو ما يربط الواقعة بسياق أوسع من المواجهة غير المعلنة بين الطرفين.

ولم تتأخر ردود الفعل، إذ شنت مجموعات قبلية من دهم هجوماً على أحد الحواجز الأمنية، أسفر—بحسب المصادر—عن مقتل ثلاثة من عناصر الجماعة، في مؤشر على أن الحادثة قد تكون بداية لموجة تصعيد يصعب احتواؤها سريعاً.

وتحدثت المصادر عن حملة ملاحقات واعتقالات نفذتها الجماعة، استهدفت أفراداً من قبائل محلية، في خطوة قد تعمّق حالة الاحتقان، وتزيد من احتمالات توسع دائرة التوتر في المحافظة.

ولا تبدو هذه الحادثة معزولة عن سياق أوسع، إذ شهدت الأشهر الماضية سلسلة من حوادث استهداف زعماء قبليين في مناطق مختلفة، من بينها محافظات البيضاء وصنعاء وإب، ما يعكس نمطاً متكرراً يثير قلق الأوساط القبلية.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس تحولاً في طبيعة العلاقة بين الجماعة والقبائل، حيث تسعى الأولى إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ المحلي، في حين تحاول القبائل الحفاظ على دورها التقليدي كفاعل أساسي في إدارة المجتمع.