لاستئناف مهامه

هل يتم العدول عن قرار إقالة د. الفقيرية ؟؟

مازالت الأصوات الغاضبة من قرار إقالة د. الفقيرية مستمرة وعازمة على الاستمرار ابتداءً من الوقفات التي تلتها الشارات ويعتزم المحتجون التوقف عن أداء المحاضرات من الاحد القادم والوقوف خارج الحرم الجامعي وإغلاق البوابة الخارجية والتظاهر أمامها كنوع من الضغط ولفت الانتباه لقضيتهم التضامنية
مع د. الفقيرية الذي بدا جلياً انه يحظى باحترام وشعبية هائلة أكانت بين الأوساط الطلابية او الاكاديمية او الموظفين فضلاً عن عموم الشارع وهو ما ترجمته المواقف الحالية والمواقف الثابته المؤكدة ان الرجل لم يرتكب ذنباً او اثماً ولم يقترف جرماً ولم يؤثر مصلحته الخاصة على العامة .
بل ويمتاز بهمة عالية وإخلاص النية وهو الامر نفسه الذي جعل رئيس الجامعة د. الخضر لصور يعمل على تعيينه عميداً لكلية التربية عدن ليثبت الرجل بكل ما أوتي من قوة انه عند حسن الظن حيث عمل ساعات اضافية بعد الدوام للعناية بالتشجير والعناية بالمظهر الجمالي للكلية بحسب الصور التي أرسلت إلي والتعليقات المصاحبة لها .

لكن يبدو ان هناك تدخلات سعت لإفساد العلاقة بينهما ليأتي قرار الاقالة صادماً
ومثيراً للاستغراب ولم يجد المتابع تبريراً مقنعاً يخرس الألسنة المحتجة ويفحمها بحيث تتراجع عن وجهتها بل العكس .

وبالأمس كتب د. الميسري مقالاً أراده تبريرياً إلا أنه قد تسرع في نشره قبل مراجعته ولذا اتسم بالتخبط والحيرة ولم يفلح في توصيل رسالته بالصورة المثلى فقد احتار في شهادته بين زميله ورئيسه فتارة يشد على زميلة لدرجة إنني ظننت أن د. لصور سيعلق له حبل المشنقة لا محالة وتارة يرخي حتى لكأنه يصرح بالحكم النهائي أن قرار الاقالة لم يكن قصداً بل لأسباب لا علاقة لها بالرجل دعت إلى ذلك من تشكيك بكتابة الفقيرية للرسالة التي وجهت لرئيس الجامعة فضلاً عن رد آخر على اتصال د. الخضر إبان الاجتماع و ... ورغم انه أورد الكثير من التفاصيل التي أدت إلى تلك النتيجة ما زاد على أنه بشهادته قد أثار حفيظة بعض الأساتذة إذ لم تحقق الهدف المنشود الذي كتبت لأجله بحسب ما وصلني .

كما إن موقف د. الخضر لصور قد بدا من خلال شهادة د. الميسري أنه متندماً كونه قد اتخذ القرار متسرعاً لكن السيف قد سبق العذل والفأس قد وقع في الرأس والإقالة طبعت قبل جلسة الصلحة التي كان من المزمع عقدها لوضع النقاط على الحروف وهذا بحسب د. الميسري في شهادته .

د. الميسري أشار أيضاً إلى أن أطرافاً وتحديداً اكاديمية قد لعبت دوراً في إفساد العلاقة بين الطرفين ونقصد العميد الفقيرية ورئيسه الذي سبق له اختياره بكل قناعته لتسود أجواء التوتر وتنتهي الأمور بغير ما تشتهيه النفوس .

لكن السؤال ايضاً هل فعلاً هناك مستفيد وهل أعضاء الهيئة التدريسية لعبوا دوراً في إثارة الشحناء وتأجيج نيران الغضب والفرقة بدلاً من إخماد نار الفتنة ؟؟ وان كان الأمر كذلك فتلك مأساة ليدفع الرجل ثمنها بالاقصاء إذ لا تزر وازرة وزر أخرى ولا يجوز بل ليس من العدل أن نأخذ فلان بجرم علان وإن كان الجاني أخيه وابن أمه وأبيه .

نخلص إلى ختام المقال الخاص بد. الميسري بشهادة حق لرجل بحق قدم العطاء في صمت ولم ينتظر منا الثناء أو كلمة وفاء وكانت النتيجة هذا الرصيد المتميز من احترام وتقدير أكان من الهيئة التدريسية أو من موظفين وطلاب وقبل كل أولئك رئيس الجامعة نفسه الذي نظنه سيعيد الثقة للفقيرية استجابة للمناشدات الملحة أولاً ولأن نجاح د. الفقيرية هو في الوقت نفسه نجاحاً لرئاسة الجامعه نفسها وسيحسب لرصيدها أيضا.ً
ً
وفيما يخص مشكلة نقل الكوادر التعليميةمن الهيئة التدريسية فمما لا شك فيه أن جميع المعلمين والمعلمات هنا أو هناك هم تحت جناح وكنف الجامعة وحيثما كانت الحاجة كان التعزيز ولتمطر السحابة أينما أمطرت فخيرها بلا شك سيصل نفعه وعظيم أثره من فروع الكليات ليرتقي بسمعة الجامعة ويعيد لها مكانتها التي كادت تفقدها بالإعلان عن إخراجها إبان التصنيف الأخير للجامعات المعتمدة والمعترف بمصداقيتها .

في الأخير نود أن تسود المحبة وأن يعم الوئام مجدداً وتزول أجواء التوتر وتصفو النفوس وتطيب ويتم تغليب المصالح العامة على الخاصة وأن يصغي الجميع لصوت العقل ليتحقق النجاح المنشود ولا تنسوا أن تصلوا وتسلموا على سيد الخلق أجمعين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام مع أطيب التحية للقراء الكرام .

عفاف سالم