افتتاحية جريدة الاتحاد:

أمير الحكمة

رجل الحكمة والمواقف العروبية والخليجية، أمير الإنسانية، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في ذمة الله، بعد 70 عاماً قضاها في خدمة وطنه وأُمتيه الإسلامية والعربية اللتين فقدتا برحيله زعيماً عربياً فذاً، وقامة سياسية وإنسانية متفردة.


برحيله، تفقد الإمارات والأمة قائداً تاريخياً عمل منذ عقود طويلة، بصدق وإخلاص وأمانة مع إخوانه الزعماء العرب وقادة دول الخليج على تعزيز التعاون الأخوي، عبر تقريب وجهات النظر، والذود عن قضايا الأمة، وسعيه الدؤوب إلى قيادة نهضة تنموية شاملة في الشقيقة الكويت التي حققت إنجازات ضخمة في عهده الميمون.


وفي الوقت الذي ننعى فيه زعيماً استثنائياً، فإننا على ثقة بقدرة شعب الكويت وقيادته الحكيمة على متابعة مسيرة المغفور له، بإذن الله، في التنمية وازدهار الوطن، والبناء على المنجزات الخارجية والداخلية للكويت، وسط عزيمة لا تلين، أساسها خدمة المواطن والنهوض بمسيرة العمل العربي المشترك. 


لرحيل أمير الإنسانية، تنكّس الأعلام ويقام الحداد، ضارعين للمولى عز وجل أن يجزيه الخير عن أمته وشعبه، وأحرّ التعازي والمواساة لأشقائنا في الكويت على هذا المصاب الجلل، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.