الحرب في اليمن..

اليمن: اشتعال جبهات "البيضاء الجوف نهم" كيف أربكت الحوثيين

حوثيون

البيضاء

تواجه ميليشيات الحوثي ارتباكا على وقع اشتداد معارك في عدة جبهات، ما شكل حصارا على عناصرها، ودفع الجماعة الموالية لإيران للبحث عن خيارات جديدة لتدعيم صفوفها، سواء بمقاتلين جدد أو تعزيزات عسكرية، خشية الانهيار.

يرى مراقبون للوضع الميداني في اليمن أن اشتعال الجبهات الثلاثة ”البيضاء، الجوف، نهم“، في توقيت متزامن، شتت القوة العسكرية للميليشيات، وأفقدها عشرات المقاتلين في غضون ساعات، لجأت على إثره لتنفيذ عمليات عسكرية بصواريخ وطائرات مسيرة، لتخفف الضغط على قواتها في تلك الجبهات.

كما فرضت المعارك على الميليشيات تجنيد المزيد من المقاتلين الجدد لسد الثغرات في الخطوط الأمامية للجبهات المشتعلة حاليا.

تجنيد مقاتلين

وقالت مصادر قبلية "إن قيادات في الصف الأول بجماعة الحوثي زاروا زعماء عدد من القبائل لطلب مقاتلين، من خلال تقديم إغراءات للمنخرطين الجدد إلى صفوف الحوثيين، بصرف 3 رواتب دفعة واحدة وإضافة أسماء المقاتلين إلى قوائم وزارة الدفاع التابعة لهم."

وأضافت المصادر أن ميليشيات الحوثي بدأت تستدعي عسكريين متقاعدين، وسط تهديدات بشطب أسماء الرافضين من سجلات التقاعد العسكري.

معارك نهم

في جبهة نهم، حقق الجيش اليمني تقدما كبيرا، على تخوم مديرية بني حشيش القريبة من مدينة صنعاء، ويواصل الحد من تحركات الميليشيات، ويكبدهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

وقال إعلامي مرافق للجيش في جبهة نهم، كهلان ناجي الدماسي، لموقع إرم نيوز، إن ميلشيات الحوثي تكبدت خسائر فادحة في الأرواح في معارك بالأدوية والجبال.

وأضاف أن الجيش حقق تقدما كبيرا ووصل إلى منطقة استراتيجية، ويقترب من موقع تمركز مقاتلي الحوثي.

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن قوات الجيش سيطرت على مواقع عسكرية في ميمنة شرق صنعاء، كانت تحت سيطرة جماعة الحوثي، بعد عملية استدراج ناجحة لمجاميع من العناصر الحوثية، قتل فيها القائد العسكري الحوثي المدعو ”أبو ثابت الهاشمي“.

تعزيزات حوثية في الجوف

وفي محافظة الجوف، عادت رحى الحرب من جديد بعد هدوء نسبي استمر عدة أشهر، بدأت مطلع الأسبوع الماضي، بشن الجيش الوطني سلسلة هجمات بالتزامن مع تحركات عسكرية في عدة محاور بجبهتي الغيل ومجزر جنوب غربي الجوف.

ويسعى الجيش اليمني لتحرير مناطق غربي محافظة الجوف، للالتحاق بوحداته في مديرية نهم بصنعاء، ما دفع الميليشيات لإرسال تعزيزات عسكرية إلى مناطق مجز والغيل، وزادت التحصينات في سلسلة جبال هيلان.

ويسيطر الجيش الوطني على سلسلة من المناطق والجبال المتاخمة لجبال هيلان، لضمان السيطرة الكاملة على الطريق الرابط بين محافظتي مأرب والجوف.

انتصارات للجيش في البيضاء

بالتزامن أيضًا عادت المواجهات لبعض مناطق البيضاء (وسط اليمن)، تمكن خلالها  الجيش من تحقيق انتصارات في مناطف ”قانية وناطع والملاجم“ وخسرت الميليشيات العشرات من مقاتليها في هجمات متزامنة.

التحركات العسكرية في جبهات البيضاء، جاءت بإسناد من طيران التحالف العربي دعم الشرعية.

وكان الجيش الوطني أحبط هجوما لمقاتلي جماعة الحوثي على موقع عسكرية بمنطقة فضحة التابعة لمديرية الملاجم، قتل فيها 7  من الحوثيين المهاجمين وأسر 4 آخرين، بينهم جريح، وفق مصادر إعلامية يمنية.

كما أشار المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، منتصف الأسبوع الحالي، إلى ”مصرع عدد من مقاتلي الحوثي، بينهم القيادي المدعو حبيب صالح محرم القحطاني، وجرح آخرين، لدى محاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش الوطني قرب منطقة (الوهبية) التابعة لمديرية السوادية شمالي محافظة البيضاء“.