الصحة والمجتمع

رثاء..

وداعاً..أبا صفا

الوقت السبت 07 مارس 2020 7:23 ص
وداعاً..أبا صفا

اليوم الثامن الفقيد الأستاذ /سليم أحمد باعساس

كنت واحداً. من أشد المعجبين والمحبين لشخصية الفقيد الأستاذ /سليم أحمد باعساس المغفور له بإذن الله تعالى ، لم أكن أعرفه من قبل ،وأول لقاء يجمعني به كان في العام 2012م ،عندما ساعدني حظي ، بأن تم اختياري من بين الكادر التدريسي بثانوية ميفع للبنين ، لم أكن من قبل أعرف شخصية الأستاذ سليم رحمة الله عليه ،ولم ألتقي به يوماً ما من قبل ،فكان بداية العام الدراسي 2012م_2013م هو العام الذي إلتقيت فيه بالأستاذ أثناء عملي مدرساً في ثانوية ميفع للبنين، فعلاً كان تلك الشخصية الفدة صاحب الأخلاق العالية ،متعدد المواهب والقدرات والخبرات ،التي قلما تجدها في أي شخصية أخرى ولديه ثقافة عالية وكان تربوياً غزير المعاني ..متواضع وبسيط في حياته وعلاقاته وتصرفاته ،ترى فيه ذلك الإنسان المترفع عن الصغائر ،قلما تجد من أمثاله في هذا الزمن الغريب ،وأنا منذ أن عرفته لا أعتقد في يوم من الأيام قد أساء التصرف مع زملائه المدرسين ولا مع كبير أو صغير ..لقد بقي هذا الإعجاب مصاحباً لعلاقتنا الأخوية والعملية حتى وفاته صباح اليوم الأربعاء الموافق 4/3/2020م.

لقد كان المغفور له بإذن الله مثقفاً عميقاً وشخصية بارزة في الميدان التربوي والتعليمي ، ويعتبر من أهم الشخصيات التربوية التي ساهمت في تأسيس ثانوية ميفع ،حيث كان له دور كبير في وضع اللبنات الأولى لها بصفته كأحد المعلمين الأوائل الذين خطوا ورسموا الخطوط الأولى لها ، من خلال تفانيه المخلص في عمله عندما كان يشغل منصب وكيل للثانوية بداية التأسيس.

لقد ظل فقيدنا متنقلاً بين شعاب ووديان وسهول مديرية بروم ميفع ليس من أجل مال أول منصب ولكنه قدم كل ذلك من أجل تعليم الأجيال ، رغم أنه من أبناء محافظة لحج إلا انه كان له الفضل الكبير علينا في المديرية وقدم لها الشي الكثير ، والشي الذي يحز في النفس هو أن فقيدنا رحمة الله عليه ،بقي يعمل على مدى سبعة عشر عاماً دون أن يحظى بالتكريم الذي يليق به من قبل إدارة التربية لا في المديرية ولا في المحافظة نظير جهوده التي بذلها في خدمة الحقل التربوي ، أسوة بغيره من المعلمين ، وهنا نقدم مناشدة للجهات المختصة أن تنصف مثل هذه الشخصيات والهامات التربوية ، ولو بالحد اليسير.

والحقيقة التي لابد أن نقولها في أستاذنا الراحل ،ان له إسهامات وبصمات لاتخطيها العين في كل مايعتمل من نشاطات وفعاليات وعلى سبيل الذكر لا الحصر الندوات والدورات التدريبية والتأهيلية المتعلقة بأمور التربية.

لقد خسرت التربية والتعليم بالمحافظة برحيل الأستاذ /سليم أحمد باحبيب واحداً من القادة التربويين ومن فرسانها الذين يمتلكون المقدرة على العطا والإبداع برؤية علمية ومهنية إننا نشعر بفداحة المصاب الذي منينا به ، لكن إرادة الله فوق كل شي ونمتثل لقوله تعالى ((كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ))صدق الله العظيم...

رحم الله فقيدنا المغفور بإذنه بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان إنا لله وانا إليه راجعون.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة